علمت (البيان) ان حركة الاعتقالات التي طالت عددا من مسئولي حركة فتح الفلسطينية في مخيمات جنوب لبنان ستشمل تباعا 287 فلسطينيا مطلوبين للعدالة في لبنان ويفترض ان يكونوا موزعين داخل مخيمات عين الحلوة والرشيدية على ان يتم تأجيل قضية ابو العينين المسئول عن فتح في لبنان . وقالت مصادر ان ذلك السيناريو تم بناء على صفقة غير مكتوبة عقدها رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي خلال زيارته بيروت الاسبوع الماضي مع كبار المسئولين اللبنانيين الذين التقاهم. والمعروف ان زيارته تمت بالتنسيق المسبق مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني سليم الحص. ويقول هؤلاء ان الموافقة على (الصفقة) تمت قبل الزيارة التي ارجئت مرارا خلال العام الجاري, وتقضي برفع الحصار عن المخيمات من جهة مقابل رفع منظمة التحرير الغطاء عن جميع المطلوبين الفلسطينيين بناء على مذكرات قضائية او امنية سابقة من جهة اخرى. وكان الجيش اللبناني رفع الحصار عن مخيم عين الحلوة قبل 24 ساعة من وصول القدومي الى بيروت والذي حرص خلال زيارته على اعطاء ايحاءات لذلك من دون اي تفاصيل. وفي جلسة خاصة جمعت (البيان) برئيس الدائرة السياسية بحضور المدير السابق لمكتب منظمة التحرير في بيروت شفيق الحوت, اجاب القدومي عن تساؤلات عديدة طرحت عليه, فقال بالنسبة للعلاقات الامنية الفلسطينية ـ اللبنانية: (نحن حريصون كل الحرص على الامن الوطني اللبناني ولا نسمح لاي فلسطيني ان يتجاوزه, ونحن نقول بكل وضوح وصراحة ان هناك قضاء لبنانيا فعليا, واذا تبين ان هناك تجاوزا ( من فلسطيني) فاننا نحترم القضاء لكن نرجو محاسبة الفلسطيني بعيدا عن كل العوامل النفسية التي كثيرا ما تثيرها وسائل الاعلام) . ويتابع القدومي قائلا: (لذلك السبب نحاول دائما ان نحصر مثل تلك المشاكل في اطارها الضيق والصحيح) , لكنه يستدرك بالنسبة لقضية ابو العينين فيقول: بحثت هذه المشكلة مع المسئولين اللبنانيين بصورتها العامة, ولمسنا الحرص على الشعب الفلسطيني وعلى اللاجىء الفلسطيني الذي يعيش حياة التشرد واكدنا للرئيس الحص حرصنا على السيادة اللبنانية وعدم المساس بها. بيروت ـ وليد زهر الدين