عشية بدء محادثات السلام بين وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ورئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود باراك اعتبرت الصحف السورية الرسمية ان هذه المحادثات تشكل (اختبارا لنية باراك) .وكتبت صحيفة (تشرين) الحكومية امس (الاقوال الجميلة وحدها لا تصنع سلاما وهذا ما ستظهره مفاوضات واشنطن التي ستكون في حقيقة الامر اختبارا لجدية حكومة باراك ونيتها في توفير السلام العادل مع كل من لبنان وسوريا) . ورأت بأن (مجرد استئناف المفاوضات لا يعني ان السلام بات قاب قوسين او ادنى فالحكم النهائي على هذا الامر متعلق بمدى استعداد الحكومة الاسرائيلية لتوفير متطلبات السلام, وهي الانسحاب الكامل من الجولان وجنوب لبنان واعادة الحقوق العربية الى اصحابها... والا فان المنطقة لن ترى السلام ابدا) . وشددت الصحيفة على (ان سوريا تسعى الى توفير العوامل كلها لانجاح المفاوضات, ولكنها في الوقت نفسه لن تفرط بحق من حقوقها الوطنية والقومية تحت اي اعتبار ومهما كانت الظروف) . واعتبرت صحيفة (الثورة) ان محادثات واشنطن تشكل (اختبارا حقيقيا لمدى الاستجابة الاسرائيلية الفعلية لمتطلبات السلام من خلال اثبات حسن النوايا والتجاوب بفاعلية مع الاحتياجات الاساسية لهذا السلام بما فيها الاقرار الفعلي بالانسحاب من الجولان الى خطوط الرابع من يونيو واستكمال المحادثات بناء على جميع المحادثات السابقة التي تمت) . واكدت (الثورة) ان الانظار المتجهة الى واشنطن ترقب اتجاهات اللقاء ومؤشراته الاولية (ليكون تفاؤلها باستئناف المفاوضات تفاؤلا مشروعا ومبررا وقائما على معطيات حقيقية تنم عن استجابة فعلية في الموقف الاسرائيلي تجاه متطلبات تحقيق السلام) . وحذرت من فشل محادثات واشنطن واعتبرت ان كل الترحيب والارتياح الذي اثاره استئناف المحادثات, المتوقفة منذ اربع سنوات, في عواصم العالم (لا يقلل من دقة وحساسية المرحلة وخطورة الوضع الذي تقف فيه المنطقة امام انعطاف مصيري حاد تبدو فيه العودة الى دوامة العنف والتوتر والحروب البديل الوحيد للفشل وضياع الفرصة التاريخية السانحة للسلام) . من ناحيتها اعتبرت صحيفة (البعث) الناطقة باسم الحزب الحاكم (ان سوريا بينت موقفها بوضوح ودون اي لبس او غموض والمطلوب ان يتوضح وبنفس الدرجة الموقف الاسرائيلي وان تتحدد مدى الجدية والايجابية اللتين ستتعامل معهما حكومة باراك مع المفاوضات المرتقبة) . واضافت (هنا تبرز مسئولية اسرائيل الرئيسية على صعيد العملية السلمية برمتها فبقدر ما كان لنهجها المتعنت ولشروطها الاستفزازية الدور المباشر والوحيد في عرقلة وتجميد المحادثات فان رجوعها الى جادة الصواب وتعديل مواقفها سيكون له الدور المؤثر في دفع عملية السلام قدما والوصول بها الى شاطىء الامان) . ـ أ. ف. ب