كان بودنا ان تحمل الألفية الجديدة لنا خبراً ساراً يتعلق بثمار السلام التي طال اشتهاؤها عبثاً.. لكن ايها العرب احذروا فالمجندات الاسرائيليات قادمات لأرض المعركة.. و(اختراق خطوط العدو) .. الذي هو نحن.ذلك ما تجود به ابتسامة (المرأة السوبر) في الجيش الاسرائيلي الفريق (اوريت اوداتو) التي اشارت الى تغييرات في خطة عام الفين يمكن اعتبارها ثورية حتى بالنسبة لهذا الجيش الذي عرف تجنيد النساء منذ سنوات طويلة. وفي المستقبل ستتولى النساء, اللاتي يشكلن ثلث مجموع المجندين, مهام اضافية كان ينظر اليها في السابق على أنها من اختصاصات الرجال اذ سيعملن في المدفعية وكغواصات وفي الدبابات وفي الدوريات البحرية. وتقول اوداتو: (ان النساء سيسمح لهن في المستقبل بعبور خطوط العدو, حتى في وقت الحرب) , وذلك بالرغم من انه ليست هناك نية في معظم الحالات في (اشراكهن بشكل مباشر في اشتباكات بالسلاح) . والهدف الآخر هو زيادة عدد الضباط النساء, ولأول مرة هذا العام تكمل امرأة بنجاح تدريبها كملاحة جوية على متن طائرات مقاتلة نفاثة, وهناك امرأة ثانية قاربت على الانتهاء من نفس الدورة التدريبية الشاقة. وكملاحات جويات سيسمح لهن القيام بطلعات جوية فوق لبنان, على سبيل المثال, وسيكون بإمكانهن ايضاً الضغط على أزرار إطلاق القنابل. وتقول ادي البالغة من العمر تسعة عشر عاماً والتي تقوم بتدريب الجنود على استخدام العربات المصفحة (لقد كنت ارغب في عمل شيء مسل, وهذه المهمة فيها تسلية كبيرة) , واضافت قائلة انه لا تزعجها حقيقة ان ارواح الآخرين قد تعتمد عليها في مواقف معينة. وتقول ادي انه في البداية كان الجنود الذكور (يضحكون قليلاً) عندما يواجهون بأن امرأة هي المسئولة عن تدريبهم (غير انهم سرعان ما يعتادون على الفكرة) . وينظر الى الكثير من المدربين في اسرائيل على انهم عدوانيين وأفظاظ في سلوكهم, غير ان اوداتو تؤكد على ضرورة الا تنسى المرأة العسكرية انوثتها, وتهتم اوداتو بمكياجها وتضع قرط في أذنيها وتزين رقبتها بسلسلة. وتعتبر اوداتو واقعية حيث تقول (ان الجيش في جوهر مذكر, وهذه هي الحقيقة, ففي الجيش الاسرائيلي كما في اي جيش آخر, هناك كم غير معقول من الرجال المتعصبين لرجولتهم) . وبالرغم من ذلك فإن الجيش, كما تعتقد اوداتو, سيحظى سيستفيد كثيراً اذا ما تولت النساء المزيد من المسئوليات. وتقول: (ان لدينا قدرات تختلف عن تلك التي يمتلكها الرجال, ويتعين على الجيش استغلال هذه القدرات بصورة افضل, ان دخول النساء في فيالق معينة يخفف من الافكار المتأصلة ويغير من نظرة الناس الى العالم) . وتوضح اوداتو مازحة كيف تغيرت تصرفات الجنود عندما دخلت النساء الى الوحدات التي يخدمون بها, وتقول (لقد توقفوا على سبيل المثال عن التجشؤ واطلاق النكات القذرة, وهذه طريقة مختلفة عن تلك التي كانوا يتصرفون بها عندما كانت الوحدة قاصرة على الرجال فقط) . وتعتقد اوداتو ان هناك حداً للمستقبل المهني للنساء في الجيش, فلن تكون المرأة مطلقاً رئيسة لاركان الجيش لان ذلك يتطلب تقدماً مضطرداً من خلال وحدة قتالية مميزة كما ان المرأة, ببساطة, ليست مؤهلة لذلك جسمانياً. وتقول اوداتو (لن تقوم امرأة على الاطلاق بقيادة وحدة عسكرية في هجوم على قاعدة في جنوب لبنان, انه ببساطة, امر مستحيل) .