جدد العراق امس رفضه للمشروع البريطاني المعروض على مجلس الامن الدولي وقال انه يتوقع ان يصادق عليه المجلس بصيغته الحالية مع ادخال ما وصفه بتحسينات لفظيه خالية من اي مضمون بحيث تتوافق مع المطالب الروسية والصينية والدعوة الفرنسية لتحقيق الاجماع داخل المجلس . وكان المجلس المحلي قد ارجأ التصويت امس الاول الى وقت لاحق وسط انقسام شديد في مواقف الدول الخمس الكبرى وصل الى تهديد روسيا والصين باستخدام الفيتو ضد المشروع البريطاني في حال عرضه للتصويت بصفته الحالية. وأكدت صحيفة (الجمهورية) العراقية فى تحليل نشرته أمس ان العراق سيستمر فى رفضه للمشروع مادام لايستجيب الى ابسط حقوقه القانونية فى رفع الحصار فورا بعد ان اوفى بالتزاماته بشكل كامل . ودعت الصحيفة الدول المتضررة من الحصار المفروض على العراق الى استخدام الفقرة (50) من ميثاق الامم المتحدة واستئناف التبادل التجارى والاقتصادى والطبيعى مع العراق . ويدعو المشروع البريطانى الذى تدعمه الولايات المتحدة الى تعليق العقوبات الاقتصادية مقابل تعاون العراق ( التام ) مع مفتشى الاسلحة الدوليين الا ان بغداد تعتبر المشروع التفافا على حقها فى رفع الحصار. وقد وقفت هولندا بجانب بريطانيا بشأن وجوب تصويت مجلس الامن على مشروع القرار البريطاني بسرعة.. وحذرت ان ميل واشنطن الى تقدم المزيد من التنازلات السياسية الى روسيا لصالح التوصل الي اتفاق كامل من شأنه الحاق الاضرار الفادحة بمصداقية مجلس الامن. من جهة اخرى طالبت بغداد الدول والشركات التى علقت لجنة 661 عقودها مع العراق فى اطار برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء بالدفاع عن عقودها ومصالحها. وقالت صحيفة (العراق) فى افتتاحيتها ان المسئولية والواجب الاخلاقى تتحملهما الدول والشركات صاحبة العقود المعلقة اكثر بكثير من العراق لان هذا التعليق يلحق ضررا كبيرا باقتصادياتها وشعوبها. وأشارت الصحيفة الى ان اللجنة علقت او رفضت عقودا بمليارات الدولارات مؤكدة انها تمثل اهمية كبيرة فى اقتصاديات الدول المتعاقدة. واضافت ان موقف المندوبين الامريكى والبريطانى فى لجنة 661 لم يكن موجها ضد العراق فحسب وانما ضد دول عديدة من بينها دول اعضاء فى مجلس الامن ودول اخرى حليفة للولايات المتحدة. والوكالات