نفى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني الدكتور عبدالقادر باجمال ان تكون بلاده (مهرولة) نحو اسرائيل, مؤكدا انفتاح اليمن على مشاريع التعاون الاقليمي في شبه الجزيرة العربية خاصة دول مجلس التعاون الخليجي. وقال في حوار مع (بيان الاربعاء) اثناء زيارة الى بيروت مؤخرا ان من يظن ان اليمن يسعى للعب دور اكبر منه مخطىء, لانه يتجاهل تاريخ اليمن وعراقة الادوار الاستراتيجية التي باستطاعته القيام بها , ورفض اتهام البعض لليمن بانه يسعى لدور امريكي يقوم به في المنطقة ليسهل عليه الدخول الى العولمة والعصر الجديد. وقال ان مثل هذه الاتهامات يطلقها الذين لايريدون الاستقرار لليمن .. لان (اليمن رقم صعب ومنطقة خطيرة جدا في الجزيرة العربية والعالم) ودعا باجمال الى ان تكون منطقة الجزيرة العربية اطارا اقليميا واسعا يشمل اليمن. ووصف التجربة الديمقراطية في بلده بانها تجربة خاصة, وليست من صنع احد, معتبرا ان المدخل للنهوض باليمن هو البرنامج الاصلاحي السياسي والاقتصادي والقضائي. ووصف الأحداث الارهابية الاخيرة التي شهدتها اليمن بانها (نبتة شيطانية) تمكنت الحكومة من اقتلاعها. وفيما يلي نص الحوار الذي اجراه معه مكتب (البيان) في بيروت. سبق موعدنا لاجراء المقابلة التمني من قبلك التركيز على موضوع العولمة, وآثارها على منطقة الخليج العربية, لماذا اختيار هذا العنوان بما يعنيه يمنيا في هذه المنطقة؟ ذلك في الاساس, كان ومازال, نقاشا في الندوة التي عقدت في (البيان) وذلك منذ اكثر من سنة وكان محور النقاش مع (البيان) هو: كيف نقيم وضع اليمن في اطار منظومة النظام الاقليمي سواء على الصعيد العربي او الافريقي او غيره. واخترنا عنوانا في ذلك اليوم مع الاخوان في هيئة التحرير قلنا فيه اننا مضطرون ان نتحدث عن اليمن بين القرن والخليج. هذه نقطة استراتيجية حساسة في النواحي كافة, لماذا اختيار هذا الطرح لليمن بين القرن والخليج؟ اشكاليتان الحقيقة نحن موجودون امام القرن الافريقي, وخلفنا الخليج, او امامنا, الشيء نفسه ليس فقط من ناحية الزاوية, وبالتالي على اليمن ان يلعب الدور اللازم في هذا الموقع الجوهري, اليوم اذا خرجنا من الاقلمة الى العولمة يصير عندنا اشكاليتان رئيسيتان: الاشكالية الاولى هي متى نستطيع ان نتجاوز الوضع الاقليمي الحالي. الاشكالية الثانية هي: ماهو الدور الذي نصنعه لانفسنا عالميا؟ وماهو الدور العالمي ايضا الذي يريدون ان نلعبه نحن؟ وهل نحن راضون على هذا الوضع الذي نحن فيه, فيما اننا مقبلون على العولمة؟ هذه العولمة تطرح اسئلة كثيرة, منها انها, اي العولمة, تؤدي الى التهميش والعزل ثم الى الذوبان, لذا فاننا اذا احسنا التصرف نصل الى الاندماج, وفي هذا الاطار لدينا بعض المفاهيم يمكن ان نقولها. انتم كوزراء ومسئولين عرب هل تأخرتم عن صياغة موقف مشترك موحد ازاء العولمة والتحديات الاخرى التي تطرح نفسها بقوة والزامية على الجميع؟ نحن نعترف بهذا الاتهام, هذا لا شك فيه, نحن متهمون بالتأخر ولا ننكر هذه التهمة. لكن واقولها بصراحة, نحن لم نتنبه لما يجري من حولنا بعد الحرب العالمية الثانية, ربما كان ذلك عن جهل وعدم دراية. عن جهل؟ بارادة ذاتية ام بالزام من الخارج؟ والله, الانهزامية الداخلية جزء من ذلك. لاننا نحن الذين هزمنا انفسنا. فالنظام الاقليمي في منطقة الجزيرة العربية نظام غير مكتمل. ليس في زاوية رد الفعل, كما يفهمها البعض, أو فردانية في الموضوع, بقدر ماهي تفكير جماعي اكبر. وتشعب هذا الموضوع لدى فريق كبير من المثقفين والمفكرين ورجال الاعمال واصحاب الاهتمامات السياسية والثقافية في منطقتنا. يجب ان تكون منطقة الجزيرة العرية اطارا اقليميا واسعا, بما يشمل اليمن. وهذا غير حاصل.. السبب ونتائجه؟ التعاون ودولتا اليمن النتيجة هي قيام (مجلس التعاون الخليجي في ظرف كانت اليمن فيه عبارة عن دولتين, وكان بديهي جدا ان النظامين في البلد الواحد يحكمان شعبا واحدا هو الشعب اليمني, مش معقول نقبلهم في ذلك المجلس جنوبا على حدة وشمالا على حدة, وكان الاتجاه يقول: فليتوحدوا ثم يأتوا الى هذا المجلس (التعاون). وتمت الوحدة في اليمن؟ جاءت الوحدة في ظروف معقدة, لكن هذا لا يعني ان الظرف المعقد سيظل معقدا, ان لديه قابلية للحلحلة. تقصد ان بداخله ديناميكية معينة بهذا الاتجاه؟ ليس هناك من شك. لكن عملتم الوحدة بالقوة, كما يرى البعض على الاقل؟ لا لا لا كانت وحدتنا ديمقراطية وبالتراضي وبالرضى التام. لانها بدأت منذ اليوم الاول من الاستقلال الوطني للجنوب, ومنذ اليوم الاول للثورة في الشمال, اي اننا نسير نحو وحدة الوطن, كان هذا شعارا وتحقق في الواقع, المقاتلون في الثورتين قاتلوا مع بعض. كانت الخارطة السياسية والجهادية والنضالية في اليمن واحدة, لم يكن هناك على الاطلاق, تمييز بين المواطنين اليمنيين, تم الاستقلال في الجنوب في ظروف معقدة ايضا, وتم انقلاب في الشمال على وضع سياسي معين, لم يكن هناك التقاء في ذلك المساء 30 نوفمبر 1967 فظل النظام في الجنوب, وظل النظام في الشمال لكن كان ذلك ارادة البريطانيين الذين كانوا لا يمكن ان يسلموا الاستقلال الا للجنوب. في ذلك الوقت لم تكن بريطانيا تعترف بالشمال, كانوا يعترفون بالملكية. ونتج عن ذلك اننا وللاسف انقسمنا في الجزيرة العربية كنظامين, لكن في اطار ما يمكن ان نسميه بمحيط المركز الرأسمالي, ومحيط المركز الاجزاء, لم نكن نحن الذين صنعنا هذا المحيط بيدنا, النظام الدولي العالمي هو الذي صنعه, صرنا منقسمين على بعضنا البعض في وطن واحد. كنتم محكومين بنظام دولي معين؟ لم نكن محكومين بل تحكم فينا نظام دولي معين. وضع مختلف هل مازالت هذه المقولة قائمة في ظل النظام الدولي الجديد؟ لا, الوضع مختلف الآن, اليوم الكل يدخلون تحت مظلة النظام الدولي. ليس هناك قابلية لانقسامين. في اللحظة التاريخية الحالية التي فيها النظام العالمي, صار يريد ان يضع الناس كلهم تحت الجبة الامريكانية. ضمن هذا الواقع اين دور اليمن وكيف؟ يسير اليمن الان نحو شروط العصر وتحقيقها. ومن هذه الشروط الديمقراطية, حقوق الانسان, الحريات, اقتصاديات السوق, الخصخصة, والانفتاح على العالم. هل صحيح ان التوجه لتحقيق تلك الشروط هو الحاصل في اليمن, أم انه لا يتجه إلى نظام قبلي أكثر تشددا وتجذراً؟ هل هذه (تهمة واقعية) ؟ لا اعتقد ان هذه النظرة واقعية, بل هي نظرة جاهلة لليمن في الحقيقة, لماذا؟ إذا كان البعض يتكلم عن الارتداد نسألهم: ما هو نوع الارتداد؟ عندما يصير عندنا ديمقراطية, ودستور, وانتخاب للرئيس.. هل هذا ارتداد؟ إذن السؤال المشكك بأن هناك ديمقراطية حقيقية في اليمن في الوقت الحاضر يدخل أيضا, برأيك, في النظرة الجاهلة واللاواقعية والتي اشرت إليها؟ لدينا ديمقراطية في اليمن الآن أكثر من أي وقت مضى. هل يتعارض تعيين الرئيس لابنه في مسئولية كبيرة معينة مع جوابك السابق؟ ابن الرئيس مثل ابن اي انسان آخر, عندما يُعين ابن الرئيس في وظيفة معينة نسميه (خليفة) هل هذا هو الجواب عندكم في اليمن؟ لا, ذلك غير وارد, أوليس من حق ابن الرئيس او ابن أي شخص ان يكون موظفا في الدولة؟ تعيين ابن الرئيس بنفس درجته العسكرية على ما يمكن ان يتعين فيه أي مواطن يحمل الدرجة نفسها. الجنوب غير غاضب في بيروت, وربما في غيرها, كلام عن ان الجنوب غاضب عما يحصل؟ أنا من الجنوب ولست غاضبا, بل بالعكس مبسوط جدا. لكن لماذا يتم طرح مثل تلك المسائل؟ لأن لا أحد يريد لليمن الاستقرار. السبب؟ لأن اليمن رقم صعب, لأنه يتبوأ منطقة خطيرة جدا في الجزيرة العربية, بل وفي العالم, يتحكم في بوابة آسيا وأفريقيا, وفي بوابة الشرق والغرب, لذلك له اهميته الاستراتيجية وخطورته, ولذلك أيضا تم عن قصد ادخال اليمن في دوامة الحرب الأهلية, لكن أنا لا اؤمن بالمؤامرات الخارجية كثيرا. صارت المسئولية عما حصل اذن في الداخل؟ لأنه إذا بقينا نتكلم ونطيب خواطرنا ان هناك مؤامرة خارجية باستمرار, نكون قد نفينا عن أنفسنا بعض المسئوليات التاريخية, اننا نعترف بمسئولياتنا التاريخية. ماهي هذه المسئوليات؟ مثلاً الاعتراف بالدعوة لاقامة نظام شيوعي في اليمن واحدة من الاخطاء الكبيرة في التاريخ, وأنا كنت اشتراكيا, ولا أرى غضاضة في الاعتراف بالخطأ, ولكني دفعت ثمن هذا الخطأ أربع سنوات في السجن, وقد عذبوني فيه كثيرا, واستخدموا في ذلك كل أنواع التعذيب التي يمكن ان تتصورها. هل كان التعذيب لأنك سجين سياسي؟ لا لم يعاملوني كسجين سياسي بل كأنني مجرم من الدرجة الأولى. وقد سجنوني مع أحداث 1986 لما طلع علي ناصر وهرب من داخل الجنوب إلى الشمال, ثم إلى اثيوبيا, إلى آخره, وتهمتي انني قاومت تطور الاشتراكية في الجنوب, ويسمونني (أنتي سوفييت) أي معاد للسوفييت, وانني احمل أفكارا رجعية. نقد ذاتي هل اجريت نقدا ذاتيا؟ لاشك انني اعدت قراءة نفسي, لكن من ينقد ذاته هو ذلك الذي يبكي حظه, لكن انا ما بكيت على شيء ودفعت الثمن, اختلفنا ودفعته. لكن تجارب النقد الذاتي ادت الى الكثير من تحويله الى (نصائح) بماذا تنصح اليمنيين في هذه المرحلة؟ انصحهم بأنه ليس عندنا بديل عن الديمقراطية على الاطلاق. نعود للمسألة القبلية؟ هنا في لبنان ديمقراطية ورغم ذلك هناك عشائرية وقبلية قائمة.. هل النظام اللبناني غير ديمقراطي؟ انا اقول انه ديمقراطي, اليمن كان نظاما قبليا وهو يتجه نحو النظام الديمقراطي. كيف تتخلصون من النظام القبلي الديمقراطي؟ الى عهد قريب جدا كانت الدولة اليمنية محصورة في مناطق محدودة, منذ حوالي عشر الى 15 سنة, انذاك لم يكن بمقدور رئيس مجلس وزراء او وزير ان يزور منطقة, فالدولة المركزية لم تكن قد امتدت تصوراتها في اخر ايام ما قبل الرئيس علي عبدالله صالح كانت حدود صنعاء تقريبا ثلث حدودها الحالية, حيث الدولة المركزية في هذا الثلث, وخارجة لا دولة, اليوم ونحن نمد الدولة حتى اصبحت من 190 الف كيلومتر مربع الى اكثر من 555 الف كيلومتر مربع. الدور الاقليمي اذن من الطبيعي جدا, انه بعد الوحدة اليمنية كان لابد لليمن من ان ينتبه الى دوره الاقليمي, لان المطروح كان انه حتى يلعب اليمنيون مثل هذا الدور فمن باب اولى ان يتوحدوا, حصلت الوحدة, وسبق ان تكلمنا عن ظروفها ومخاضها الذي صار, ولم تتعرض هذه الوحدة لاشكاليات, وظلت صامدة لانها اصيلة في وجدان الشعب, ولانها ضرورة لحياته ومستقبله, اذا كان الامر كذلك, فلا يمكن لليمن, وقد اصبح فيه 18 مليون شخص وفيه 2500 كيلومتر من السواحل, و133 جزيرة, واكبر الجزر العربية هي سوقطرة, وهي اقرب مساحة بين آسيا وافريقيا, ما بيننا وبين الشاطىء الاخر 20 كلم, هذا الوضع الجغرافي لابد ان نستفيد منه, الآن بدأنا نقطف ثمارا ايجابية وثمارا سيئة. ومن الآثار السيئة ان الحرب في القرن الافريقي جعلت اليمن ملاذا لموجات من اللاجئين الذين شردتهم الحرب في بلادهم, ونحن في اليمن نستقبلهم من اجل ان نكون شركاء في الجانب الايجابي من القضية, سواء في التجارة او المنظومات الاقليمية. هذه شراكة, نحن تعرضنا في فترة من الفترات عندما هجمت علينا اريتريا, واحتلت (حنيش) لكننا متأكدون من موقفنا الثابت في وجوب الشراكة, فطرحنا قضية الاحتلال على محكمة العدل الدولية, وحكمت لنا, فاحترمنا العالم لاننا نحترم النظام الاقليمي, لان من لايحترم المنظومة الاقليمية لايحترمه احد, بل يجمع من حوله اعداء كثيرين. عندما نأتي ايضا الى وضع عدن, وهو التجارة, والاقتصاد هو أساس العولمة اليوم فقد عملنا لعدن منظومة جديدة سميناها المنطقة الحرة ووضعنا ما لايقل عن نصف مليار دولار لهذا الغرض, لذا حصلنا على ثقة المستثمرين, وقد بدأ المشروع يشتغل ويستقبل الحاويات, وبدأ يلعب دورا مهما, عدن هي بوابة هذا الدور الاقليمي, هي البوابة التي نحب ان نعبر منها الى الاقليم والعالم, وعدن هي بوابة اليمن للعالم. في المنطقة الاقليمية اولاً يجب ان نحل المسائل السياسية وقد أنهينا هذه المسائل فيما يتعلق بالحدود مع عمان. لماذا تقوم بزيارتك الى بيروت؟ المشروع الأساسي الذي وقعناه في بيروت وهو مهم جداً, فكيف نستطيع ان نقيم منطقة حرة بيننا وبين لبنان؟ وبيننا وبين جيراننا, نحن لسنا خارجين عن هذه المسألة, والآن لدينا حوار يجري بيننا وبين المصريين والسودانيين والاردنيين. عدن المنصة ما هي أهم نقطة مادية في الحوار؟ النقطة المادية هي ان موقع عدن اشبه بمنصة مطلة على افريقيا, وبدرجة خاصة شرق وجنوب افريقيا يمكن ان تأتي كل عمليات التصنيع من ميناء عدن, او ميناء الحديدة او اي ميناء يمني, وعندنا منصة سوقطرة, وهي جزيرة كبيرة مساحتها حوالي أربعة آلاف كيلو متر مربع والى جانب جزر اخرى, وبها مطار دولي وسبق ان اعلناها منطقة سياحية, وسوف ننشىء فيها منطقة للترانزيت والعبور. وبسبب هذه الامكانيات عند اليمن لا بد ان نسوق لها, ونروجها لكل الناس كل العالم شغال معنا. ما هي الخطة؟ ان خط الملاحة عندما ينطلق من قناة السويس يصل الى امام الشاطىء اليمني جنوباً, وفيه نقطة تحويل للملاحة الدولية فعندما تصل البواخر الى هذه النقطة تتحول الى ثلاثة خطوط, الأول لاستراليا, والثاني الى سنغافورة, والثالث الى شبه القارة الامريكية. يجب على البواخر ان تأتي الى هذه المنطقة, ثم تتوزع. لم يسبق لليمن ان استفاد في الماضي من هذا الموقع الاستراتيجي لأن الانجليز ارادوا ان تبقى عدن مجرد جوهرة في التاج البريطاني. لكن الآن استعادت عدن الوعي لدورها والمكانة الخاصة بها. لذا نحن نعيد وظيفة عدن التاريخية لكن بشروط المعاصرة منها اتفاقية شراكة وقعتها مع المجموعة الاوروبية تعطي لليمن الدولة الاولى بالرعاية. كما اننا قدمنا الى عضوية منظمة التجارة العالمية, وحتى الآن عقدنا اتفاقيات مع مصر ولبنان والمغرب والجزائر وتونس والامارات العربية المتحدة. ترسيم الحدود تتقدمون في فتح الحدود مع العالم, أين أصبحت قضاياكم الحدودية مع المحيط؟ حققنا نماذج متقدمة, بقيت حدودنا مع السعودية, نحن نعلن دائماً اننا نسعى لحل قضية الحدود اليمنية السعودية عن طريق العلاقات الودية, وبالتفاهم الودي ونحن سائرون في هذا الاتجاه. بعد توقيع مذكرة التفاهم في العام 1995 توصلنا الى تأسيس حوالي ست لجان منها للحدود التي تم ترسيمها عام ,1934 وتعرض للاندثار والتداخل ولسوء التموضع, وهذا معناه انه مضى عليه 60 سنة واكثر, اي فترة بحاجة ان نعيد بعدها تحديد العلامات. هناك حدود متروكة من ,1934 واخرى متروكة من ايام الاستعمار. وأقول اننا تقدمنا بشكل جيد وقطعنا مراحل تمكنا فيها من وضع اطار ومنهج صحيح لترسيم الحدود لولا هذا المنهج والاطار لكانت القضية مع السعودية تأخذ مساراً آخر, لكن, بحمد الله, فإن بالعدل والمنطق والحكمة استطعنا ان نسيطر على الامور. وقد ترجم هذا التصور بعمل الخرائط الجديدة التي يعمل من اجلها الآن فريقان مشتركان. وباختصار فإننا حققنا تقدماً ملحوظاً, ومن منطلقات منطقية وودية لكن من دون ان تحصل اتفاقات نهائية حتى الآن وهي تحتاج الى المزيد من الوقت والنضج والارادة السياسية. حوار وليد زهر الدين, هالة عبدالملك