يؤلمنا ما يجري على ارض فلسطين العربية المقدسة من تهافت وابتذال واستهانة بالشعب وتفريط بحقوقه, ونحن كمواطنين عاديين حفزهم انتماؤهم الوطني وغيرتهم لنتوجه اليكم من اجل العمل معا صفا واحدا لتصحيح ما الت اليه احوالنا . تحدثت القيادة الفلسطينية بعد اوسلو بأن الاتفاقات مع اسرائيل تقيم دولة عاصمتها القدس وتعيد النازحين واللاجئين الى ديارهم وتفكك المستوطنات وتحرر المعتقلين وتمهد لاوضاع اقتصادية لتصبح سنغافورة المنطقة لقد خدع البعض منا وخرجوا الى الشوارع محتفلين بما اسموه الانتصارات. وبعد ست سنوات من اوسلو:, سلب المزيد من الارض واتسع الاستيطان, والتآمر على قضية اللاجئين يجري بتسارع خلف الكواليس والسجون الفلسطينية تغلق ابوابها على ابنائنا لا القدس عادت, ولا سنغافورة أتت, وتجزأ الشعب الى فئتين: فئة قليلة تتسلط وتنهب, وفئة كبيرة تتذمر وتبحث عمن ينقذها. مسلسل مرعب من الدجل والكذب والتضليل, والذي ستكون نتائجه اعمق جرحا وتلويثا في مفاوضات الوضع النهائي. فضلا عن هذا, اتبعت السلطة الفلسطينية سياسة رهيبة من الفساد والاذلال والاستغلال للشعب الفلسطيني, وكان اتفاق اوسلو مقايضة الوطن بثراء بعض الفاسدين المفسدين في السلطة الفلسطينية. اشرع رئيسها الابواب ليعبث الانتهازيون في الشارع الفلسطيني فسادا. ساءت الاحوال الاقتصادية للناس, وضعفت الروابط الاجتماعية, وتراخت المقومات الاخلاقية والقيمية, وأتى الدمار على الكثير من المؤسسات الصحية والتعليمية والقضائية. ناقوس الخطر يجب ان يدق في كل قرية ومدينة ومخيم, في كل زاوية وركن, بل وفي كل حانوت وبيت ومكتب, الوطن يباع, والمواطن يخذل ويدمر, فلنقف معا مواجهين هذا الطغيان وهذا الفساد. الظلم لا يتوقف الا بسواعد المظلومين, والظالم لا توقفه الا صلابة المؤمنين.