فتح الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن وحيد الباب امام محاكمة احد وزرائه الذي كان يشغل منصب قائد الجيش بتهمة التواطؤ في حملة (الارض المحروقة) في اقليم تيمور الشرقية والاعدام غير القانوني بحق انصار استقلال الاقليم. ونقلت التقارير عن وحيد قوله أمس الاول في جاكرتا أنه سوف يسمح بأن تأخذ التحقيقات مع الجنرال ويرانتو , الذي يشغل منصب الوزير المنسق للشئون السياسية والامنية, مسارها الكامل وسيسمح بأن تقرر المحكمة مصير الجنرال. ونقلت صحيفة جاكرتا (بوست) عن وحيد قوله (لن يثنيني أي شيء, إن الامر المهم هو أنه يتعين علينا أن نقبل قرار المحكمة) , وقال وحيد أيضا, حسبما ذكرت الصحيفة, أنه إذا ما أدانت المحكمة ويرانتو فإنه سيطلب منه الاستقالة. وكانت اللجنة المخولة من جانب الحكومة للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان في تيمور الشرقية قد ذكرت مؤخرا في تقرير لها أنه تم الكشف عن أدلة تشير إلى أن عمليات القتل غير القانونية التي جرت في تيمور الشرقية تمت على أيدي الميليشيات المؤيدة لاندونيسيا وأفراد من الجيش. وكان ويرانتو نفى السبت الماضي بشدة التواطؤ في أعمال القتل والاغتصاب والاحراق في تيمور الشرقية وهاجم اللجنة لما وصفه بإصدار تعليقات متحيزة حول التورط المزعوم للجيش في أعمال العنف. ومن ناحية أخرى قال جنرال إندونيسي آخر أن أي قرار باستجواب ويرانتو وغيره من الجنرالات يجب أن يبنى على أساس وجود أدلة دامغة. ونقلت جاكرتا بوست عن الميجور جنرال أجوس ويراهاديكوسوماه قوله (يبدو الان أن الناس يحاكمون الجنرالات. علينا أن نتجنب إجراء محاكمة عامة) . وقال أجوس قائد قوة الجيش المتمركزة في ويرابوانا بإقليم جنوب سولاويزي, بعد الاجتماع مع أعضاء من البرلمان أنه ينبغي أن يتحمل الجنرالات مسئولية ما اقترفه أتباعهم. كما دعا أجوس أيضا قادة الجيش الاندونيسي إلى طلب (الصفح من الناس) لانتهاكات حقوق الانسان التي ارتكبت في الماضي, حتى لو كان هذا يعني إجراء تحقيقات ومحاكمات. ـ د. ب. أ