حذرت بلجراد جمهورية الجبل الاسود من اجراء استفتاء للاستقلال في وقت اعترفت الامم المتحدة بضرورة تغيير سياستها في اقليم كوسوفو لضمان حماية الاقليات العرقية عبر نظام قضائي جديد والابتعاد عن هدف المجتمع متعدد الاعراق واعتماد سياسة التعايش السلمي بدلا منه . وكانت قيادات في جمهورية الجبل الاسود موالية للغرب هددت باجراء استفتاء على استقلال الجمهورية عن الاتحاد اليوغسلافي مالم توفق بلجراد على اعادة تحديد العلاقات داخل الاتحاد. وحذر رئيس الوزراء اليوغسلافي مومير بولاتوفيتش الجمهورية هذه من اجراء الاستفتاء قائلا ان الاستفتاء يمكن ان يؤدي الى نزاع في الجمهورية. وقال بولاتوفيتش لصحيفة (فييستي) اليومية في الجبل الاسود انه لن يكون هناك معنى لاجراء مثل هذا الاستفتاء. واضاف (حتى الذين هددوا باجراء الاستفتاء تخلوا عن الفكرة ليس فقط لان ناصحيهم الاجانب ابلغوهم بان يفعلوا ذلك لقد طلبوا منهم التراجع لانهم يعرفون ان ذلك لن يؤدي الا الى نشوب نزاعات في الجبل الاسود) ويترأس بولاتوفيتش ايضا حزب الشعب الاشتراكي المعارض في الجبل الاسود الموالي للرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش. وقال بولاتوفيتش (حكومة الجبل الاسود تعتقد بسذاجة انها ستلقى تأييد حلف شمال الاطلسي وبالتالي ستستفيد من نزاع محتمل) الا انه اضاف (قنابل الاطلسي ليست ذكية بما يكفي للتمييز بين مؤيدي (رئيس الجبل الاسود) ميلو ديوكانوفيتش واتباعي) وفيما يخص كوسوفو قال برنارد كوتشي رئيس بعثة الامم المتحدة هناك (يونمك) بمدينة بريشتينا عاصمة الاقليم (كان هدف تدخل حلف شمال الاطلسي (ناتو) في كوسوفو هو حماية أقلية وضمان حقوق الانسان للمضطهدين والضعاف. ولقد باءت جهودنا لعمل نفس الشيء للاقليات الموجودة حاليا, وخاصة الصربية, بالفشل جزئيا) . وقال (لسوء الحظ فإن المصالحة وبناء مجتمع متعدد الاعراق لا يمكن تحقيقهما اليوم, ولكن علينا أن ننتظر الغد) . وأشار إلى أن الاجندة الجديدة تهدف إلى ضمان تمتع الاقليات بالخدمات والمرافق العامة الضرورية التي سوف يتم إقامتها على مستوى الطوائف. وصرح الجنرال كلاوس راينهارت قائد كي-فور بأن أفراد القوة سوف يتخذون إجراءات أكثر صرامة ضد المجرمين في محاولة لتحسين الوضع الامني. وأوضح راينهارت قائلا (وجهت تعليمات إلى قادة الالوية بتحويل جهدهم الاكبر إلى مكافحة الجريمة وخاصة الجرائم الخطيرة وتلك التي ترتكب ضد الاقليات العرقية) . وأضاف الجنرال أيضا أن كي ـ فور سوف تباشر مهامها بالتعاون مع شرطة يونميك لمطاردة المجرمين في الاقليم. وقال في هذا الصدد (تدعيم النظام القضائي سيضيف إلى قدرتنا على تطبيق القانون) . وكان كوتشنر, أعلن في وقت سابق خلال المؤتمر الصحفي عن سياسة جديدة سوف تنتهجها يونميك حيال النظام القضائي. وقال (القانون الاول سوف يكون لوائح يونميك التي سوف تشتمل قريبا على قانون عقوبات يعكف على صياغته حاليا خبراء قانونيون من كوسوفو بمساعدة من المجلس الاوروبي. وسوف يكون القانون الثاني واجب التطبيق في الاقليم هو القانون المعمول به في 22 مارس 1989 الذي يمنح كوسوفو وضع إقليم يتمتع بالحكم الذاتي) .ـ وكالات