نفى الشيخ صباح الاحمد رئيس مجلس الوزراء الكويتى بالنيابة وزير الخارجية ان تكون زيارة المبعوث الشخصى للرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة للكويت مؤخرا قد تم التطرق خلالها لموضوع المصالحة العربية او لاية مبادرات للمصالحة بين الكويت والعراق او قضية الاسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم فى السجون العراقية . واوضح الشيخ صباح الاحمد فى تصريح خاص لصحيفة (الوطن) الكويتية نشرته امس ان المبعوث الجزائرى محىى الدين عميمور حمل رسالة من الرئيس بوتفليقة الى الشيخ جابر الاحمد امير دولة الكويت تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين والسبل المثلى لتطوير هذه العلاقات. واضاف ان السفير الجزائرى فى القاهرة قد اصدر نفيا للحديث الذى نسب الى المبعوث الشخصى للرئيس الجزائرى حول وجود وساطة بين الكويت والعراق. وفرض موضوع المصالحة بين الكويت والعراق نفسه على اجندة مجلس الامة والحكومة. وكان مصدر مسئول بوزارة الخارجية الكويتية قد اوضح ان زيارة المبعوث الشخصى للرئيس الجزائرى اخيرا الى البلاد جاءت بدعوة من وزارة الاعلام ولطلب مساعدات وليس لها علاقة من قريب او بعيد بوساطة مع العراق وقال ( ان قضية الكويت اكبر واوسع من ان تبحث بهذه الطريقة وان مانشر عن قيام المبعوث الجزائرى محيى الدين عميمور بدور فى هذا الشأن لايعدو كونه مناورة لا اكثر ولا اقل) مؤكدا ان الكويت لم تكن فى يوم من الايام ضد التضامن العربى وجدد اتهام العراق بانه خرق الامن القومى العربى وشتت التضامن وقال (ان الحديث عن مصالحة معه امر بعيد المنال مالم يعترف بخطئه الفادح عن غزوه لدولة الكويت واطلاق الاسرى المحتجزين فى سجونه واعادة الممتلكات الكويتية) وفيما اكد النائبان احمد الربعي ومبارك الخريج في تصريحات ادليا بها في بيروت حيث يحضران اجتماعات الندوة البرلمانية العربية حرص الكويت على تحقيق وحدة الصف العربي. مطالبين ايضا بوقفة صريحة بين الدول العربية لكي يتم التنسيق والوحدة على اسس سليمة بعيدا عن المجاملات. لكن نوابا اخرين اعلنوا في الكويت رفضهم فتح حوار مباشر بين الكويت والعراق وقال النائب عبدالمحسن جمال مقرر لجنة الشئون الخارجية في مجلس الامة ان فتح حوار مباشر بين الكويت والعراق بشكل ثنائي غير مقبول مشيرا الى ان الكويت هي جزء من المجتمع الدولي ولايوجد اي مجال للحوار مع العراق الا عن طريق الامم المتحدة او المجتمع الدولي. وتمنى جمال الا ينجر الجزائريون في هذه المسألة لان الكويت لن تقبل ان تنجر الى حوار ثنائي بعيدا عن المجتمع الدولي لان الازمة ليست بين الكويت والعراق وانما بين العراق والعالم بأسره, ومشكلة العراق هي مشكلة دولية تجاه الزامه بتطبيق قرارات مجلس الامن ولهذا فإن اي قضية تبحث بين الكويت والعراق هي قضية دولية وليست كويتية بحتة. واشار جمال الى ان ملف قضية الاسرى هو بيد المجتمع الدولي وترعاه اللجنة الدولية للامم المتحدة الممثلة للعالم والكويت طرف فيها مؤكدا ان قضية اسرى الكويت هي قضية دولية تبحث دوليا لاثنائيا, وبين جمال ان قضية الحدود بين الكويت والعراق انتهت ورسمت وحصنت دوليا كما ان قضية التعويضات لمستحقيها ولهذا فانه لا مجال للحوار الثنائي في قضية دولية تشرف عليها الامم المتحدة. وقال جمال انه لابد ان يكون هناك لبس في نقل الخبر عن مبعوث الرئيس الجزائري ولابد من التأكد من ذلك عن طريق وزارة الخارجية فالكويت موقفها واضح ومعلن بان هناك قرارات دولية يجب تطبيقها. وذكر انه اذا كان القصد تهيئة الاجواء لعقد قمة عربية, فقد اعلنت الكويت مرارا وعلى لسان رئيس مجلس الوزراء بالنيابة وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد انها ليست ضد الوئام العربي وعقد قمة عربية اذا كانت اهدافها واضحة. ومن جانبه قال النائب مسلم البراك ان قضية المصالحة مرفوضة تماما مع النظام العراقي لعدة اسباب لابد ان يفهمها المجتمع العربي والدولي. واكد على انه اذا كان المجتمع العربي يريد عمل شيء من المصداقية فعليه الا يسعى لهذه المصالحة مع هذا النظام او تسهيل الامر من خلال الحديث عن هذه المسألة. وقال البراك انه على المستوى الرسمي والشعبي لانقبل ان يتحدث احد عن هذه المصالحة قبل ان يذهب نظام بغداد ويقام فيها نظام ديمقراطي وتعددية حزبية. ونوه بان الشعب الكويتي لن يقبل من اي مسئول كويتي ان يضع يده بيد هذا النظام لان مثل هذا لو حدث سيكون انتحارا لاي مسئول بعدما الغي النظام العراقي هوية الكويت, مطالبا المسئولين الكويتيين بأن يكون لهم موقف واضح من نفي هذا التصريح لان مثل هذا الكلام يثير لدينا مرارة واشمئزازا ونفورا.