استأنفت القوات الروسية امس قصفها للعاصمة الشيشانية جروزني وسط توجيه انذار جديد لسكان مدينة شالي بعد احجام سكان العاصمة عن الهروب فيما دافع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين عن هذه العمليات واعتبر الرئيس اصلان مسخادوف لا يعبر عن الشيشانيين مشيرا الى ان القوات الروسية عثرت على عائلته في انجوشيا رافضا القول انها اتخذت العائلة رهينة . وقال بوتين في حديث لتلفزيون الدولة (او.ار.تي) امس الاول ان القوات الفدرالية الروسية التي تحاصر غروزني من جميع الجهات تدرس (خيارات عدة) للسيطرة على العاصمة الشيشانية. وقال بوتين ان (التكتيك شأن العسكريين لكنني اعرف ان لدينا خيارات عدة تبعا لتصرف العدو) دون ان يقدم المزيد من الايضاحات. واضاف (ليس امامنا سوى المضي في العملية (في الشيشان) حتى نهايتها) . وقال رئيس الوزراء الروسي ان عائلة مسخادوف توجد في امان على اراضي الاتحاد الروسي. واكد انها (تحت حماية جهاز اف سي بي ((الكي جي بي) سابقا) و(لكنها ليست رهينة لدينا) . وتابع بوتين يقول: (لقد عثر فعلا على عائلة مسخادوف في انغوشيا وقد خشينا ان يصيبها اي اذى) موضحا ان مسخادوف لا يحظى بالاجماع لدى الشيشان. واكد انه لا يعلم بالتحديد اين توجد عائلة مسخادوف على اراضي روسيا الاتحادية, وحول المفاوضات مع مسخادوف كرر رئيس الوزراء الروسي ان (اول شيء يجب ان يقوم به ذلك الذي يعتبر نفسه رئيسا هو الافراج عن الرهائن) . وقال ان المحادثات مع مبعوثي الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف لم تحقق تقدما لان الرئيس لم يلب الشروط الروسية بشأن اطلاق سراح الرهائن وتسليم قادة الثوار. واضاف انه اذا كان مسخادوف غير مستعد للقيام بذلك (فانه يكون عندئذ مرتبطا بصورة كاملة بالعصابات) ولا يمكن اجراء محادثات. وقال ان عدم قدرته على عمل ذلك تعني ان لا سيطرة له على اراضيه ولا يمكن اعتباره مفاوضا جديرا بالثقة. في غضون ذلك تعرضت جروزني مجددا صباح امس إلى هجمات القوات الروسية, بينما ذكرت التقارير أنه لم يتمكن سوى عدد قليل جدا من السكان المتبقين والمقدر عددهم بحوالي 40 ألف مدني, من الفرار عبر الممرات الامنة التي تؤكد القوات الروسية أنها أبقتها مفتوحة. وقالت تقارير الاعلام الروسية ان القوات الروسية تستعد لشن هجوم نهائي على بلدة شالي في الجنوب حيث يتمركز عدد كبير من المتمردين الذين يقاومون القوات الروسية بضراوة حيث وجهت انذارا جديدا لسكانها. وردا على سؤال حول الاثار التي سيخلفها ذلك على المدنيين, قال قائد القوات الروسية الشرقية في جمهورية الشيشان الانفصالية الجنرال جينادي بروشيف لمحطة تلفزيونية (الحرب هي الحرب) مشيرا الى ان: شالي ستتعرض لقصف عنيف واذا بقي احد داخلها فسيتم تدميره) . وفي هذه الاثناء بدأ نائب رئيس منظمة الامن والتعاون في أوروبا وزير الخارجية النرويجي كنوت فولبيك زيارة إلى المنطقة تستغرق ثلاثة أيام. ومن المقرر أن يزور أذربيجان أولا ومن ثم يتوجه إلى منطقة الحرب في الشيشان, رغم أن متحدثا في أوسلو قال ان السلطات الروسية لم تسمح له بذلك رسميا بعد. من جانبه اعلن المندوب الاعلى للاتحاد الاوروبي للسياسة الخارجية خافيير سولانا امس الاول انه سيلتقي يوم الجمعة المقبل وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف. وقال سولانا لمحطة التلفزة الفرنسية الثالثة (اف.ار 3) ردا على سؤال عن الشيشان في اتصال مباشر من برشلونة (اسبانيا) (سألتقي ايفانوف يوم الجمعة) . وعن النزاع الجاري, جدد سولانا وصف الوضع الروسي بانه (غير مقبول على الاطلاق) , مذكرا بـ (الاعلان المتشدد جدا) الذي تبناه الاتحاد الاوروبي في 11 ديسمبر في قمة هلسنكي. وردا على سؤال عن نوع الضغوط او العقوبات التي يمكن ان تمارس على موسكو, اعتبر سولانا ان من الضروري (الاستمرار في ممارسة الضغوط السياسية وربما الاقتصادية) لكنه اضاف على الفور (يتعين علينا ايضا التفكير في علاقاتنا مع روسيا) . واعلن سولانا من جهة اخرى ان التمويلات المقررة في اطار برنامج (تاسيس) الاوروبي اعيد توجيهها يوم السبت للمساعدة الانسانية, وقد ادرجت هذه النقطة في اعلان هلسنكي حول الشيشان. يشار الى ان برنامج تاسيس هو برنامج اوروبي للمساعدة المالية انشىء اثر تفتت الاتحاد السوفياتي والهدف منه تقديم مساعدة تقنية للاصلاحات الاقتصادية في الدول المنبثقة عن الاتحاد وخصوصا دعمها في الجهود الرامية لاقامة اقتصاد السوق. ـ الوكالات شيشانيتان من جروزني تسلكان ممرا آمنا انجوشيا ـ رويترز