اعتبرت مصادر دبلوماسية وسياسية لبنانية ان قرار ليبيا وقف منح تأشيرات الدخول للبنانيين والسوريين والفلسطينيين يصب في خانة الانفتاح الليبي على الغرب الأمريكي والأوروبي, وتعهد القيادة الليبية مكافحة الارهاب لتيسير حل قضية لوكيربي . ورأت المصادر ان القرار قد يكون احترازيا ويهدف الى اغلاق باب الاتهامات الامريكية لليبيا بدعم ما تعتبره واشنطن ارهابا لبنانيا وفلسطينيا, في اشارة الى جماعات المقاومة اللبنانية الوطنية للاحتلال الاسرائيلي. واستبعدت المصادر الدبلوماسية اللبنانية التبريرات التي قدمتها السفارة الليبية في بيروت لخلفيات قرار منع التأشيرات ووقف اعتمادات بعشرات الملايين من الدولارات مخصصة لمئات من الصناعيين اللبنانيين. ووصفت المصادر التبريرات الليبية بعدم الجدية ومحاولة التغطية على الخلفيات الحقيقية للقرار الليبي. وأوضحت المصادر اللبنانية ان التبريرات الليبية لقرار منع دخول اللبنانيين الى الاراضي الليبية ينحصر في تجاهل السفير الليبي علي محمود ماريا وعدم دعوته لحضور المناسبات الرسمية في مجلس النواب. وأضافت ان التبريرات الليبية تشير ايضا الى قضيتي اخلاء مبنى السفارة الليبية من المهجرين, والحملات الاعلامية ضد السياسات الليبية. وردت المصادر الدبلوماسية اللبنانية بتنفيذ تلك التبريرات, مؤكدة ان السفير الليبي يدعى الى المناسبات الرسمية في بيروت, وفيما يتعلق بتجاهل مجلس النواب له, فهذا أمر لا يعبر عن توجهات الدولة. فيما يتعلق بالحملات الاعلامية التي تتشكى منها ليبيا, ترد المصادر اللبنانية بأن الاعلام في لبنان حر, ولا سلطة مباشرة للدولة على الصحف ووسائل الاعلام, وان كانت الدولة ترفض اي تهجم شخصي ينال من كرامة أي انسان. زادت المصادر اللبنانية بقولها: ان بيروت ترفض التبريرات الليبية, وتجري اتصالات مع دمشق لاتخاذ موقف مشترك, خاصة وان القرار لم يترك ادنى شك بأن لبنان مستهدف ليبيا. وأضاف ان اكثر من 200 مصنع لبناني مهددة بالافلاس والتوقف بسبب قرار ليبيا وقف اعتمادات تعاقدات ابرمت. وتشير المصادر الى ان من تلك المصانع المهددة بالتوقف, شركة تروسادي الشركة اللبنانية الاوروبية, شركة الجذور, شركة الاتحاد وشركة توتر يكو. بيروت ـ رانيا يوسف