رئيسان أغرقا المركب هكذا لخص الرئيس السوداني الفريق الركن عمر حسن احمد البشير فحوى القرارات التي اتخذها امس الاول وقال في المؤتمر الصحفي الذي عقده امس بالقصر الجمهوري (نحن حريصون على تنفيذ جميع القرارات ولا نخشى من اي اجراءات قانونية يتخذونها حتى امام المحكمة الدستورية) وذلك رداً على الاتجاه الذي برز في أوساط مجموعة حسن الترابي برفع قضية دستورية ضد قرارات البشير بحل البرلمان واعلان الطوارئ, واكد البشير انه لم يتم اعتقال اي شخص ولن نتخذ اجراءات تعسفية ضد احد ولن تتم محاسبة اي شخص الا وفق القانون ومضى في القول بأن التوجه الاسلامي يلزم بأن يكون هنالك اميراً واحداً وقائداً واحداً وان الاسلام يؤمن بوحدانية القيادة خاصة وان البلاد الآن تواجه عواصف اقواها امريكا مبيناً بأنه لا توجد اي اشكالات مع قواعد المؤتمر الوطني وانما المشكلة مع المؤسسات الفوقية مبيناً بأنه ضد النظام الأساسي للمؤتمر الذي يمنح هيئة القيادة من السلطات والصلاحيات في وجود حكومة (ولذلك فإننا نعتبر بأن النظام ملغى) . وقال إن ما تم امس الأول لن يؤثر على مسيرة الوفاق والمصالحة موضحاً بأنه تمت اتصالات أمس لطمأنة جميع الاطراف الساعية لتحقيق المصالحة. ومضى في القول إن ما تم جاء لتأكيد هيبة الدولة خاصة وأننا انشغلنا خلال الفترة الماضية بصراعات هامشية وعندما كنا نتحدث عن التعديلات الدستورية كنا نضع في الاعتبار بأننا حزب واحد وبما ان النظام الأساسي للمؤتمر كان ينص على ان الرئيس هو المنسق بين الجهازين (التنفيذي والسياسي) كنا نطلب اجتماعاً للهيئة النيابية للمؤتمر الوطني وكان طلبنا يرفض وأرسلنا خطاباً للمجلس لارجاء تلك التعديلات ورفض ايضاً خطابنا. ومضى في القول بأن الصراعات والمكايدات استمرت بنفس الصورة بل ظهرت العديد من الممارسات التي كانت تستهدف هز صورة السلطة. واسترسل قائلاً: القصر كان يستجدي الولاة لدفع مرتبات المعلمين واصبحنا لا نتمتع بأي سلطة على الولايات وبالتالي على السودان, واضاف: كانت هنالك مشكلة في الممارسة والمؤسسية لذلك جاءت جميع القرارات التي اتخذت امس الاول ومضى قائلاً بأن الموقف الامني مستتب تماماً ولم تتخذ اي اجراءات اضافية لضمان تأمينه وقال ان جميع الخطوات التي تم اتخاذها لاعادة هيبة الدولة وجدت المباركة من جميع الوحدات العسكرية وقوات الشرطة بداخل العاصمة والولايات بل ان العديد من قيادات تلك القوات اعتبروا الخطوة متأخرة. وحول ردود الفعل العالمية تجاه القرارات اوضح بأن ردود الفعل ايجابية حتى اللحظة خاصة ردود العواصم العربية مجدداً بأن الحكومة سوف تستمر في تأكيد سلطة الدولة ووحدة القيادة والاستمرار في جميع البرامج التي تهدف للوصول الى الحل السياسي وانه لا تراجع عن الوفاق والمصالحة والانفتاح. وقال البشير ان انشغال الناس بقضايا انصرافية ومرور البلاد بنفس الظروف التي عاشتها قبل عام 1989م هي ايضاً من بين الاسباب التي ادت الى اتخاذ القرارات التي اعلنت ومضى في القول بأنه في الوقت الذي وقع فيه الرئيس الامريكي على قرار لتخصيص 400 مليون دولار للمتمردين الامر الذي يعتبر بمثابة اعلان حرب من امريكا على السودان, انشغلنا بصراعات هامشية, وقال ان ما حدث (ليس انقلاباً وانما حكومة البلاد اتخذت قرارات تضمن وحدة البلاد) ومضى في القول المؤتمر تم بناؤه بصورة خاطئة خاصة وانه تمت مطالبة هيئة القيادة بتحويل بعض الصلاحيات للقطاع السياسي الا انها رفضت ذلك. ولا يوجد الآن ولاء مزدوج بل هنالك التزام وولاء موحد ورحب البشير (بكل من يريد ان يتنحى من موقفه من الوزراء او المسئولين الآخرين) ولكنه اكد بأنه لن يقيل احداً.