اعلن مسئول في وزارة النفط العراقية ان العراق سيستأنف بين 15 و17 ديسمبر صادراته النفطية المتوقفة منذ ثلاثة اسابيع, فيما اعلنت مصادر اخرى ان الضخ سيبدأ بعد غد الاربعاء.واضاف المسئول نفسه الذي لم يكشف عن اسمه:نأمل استئناف تحميل النفط العراقي على الناقلات بموجب اتفاق النفط مقابل الغذاء بين 15 و17 من الشهر الحالي . وتابع المصدر ان العراق (باشر توقيع عقود جديدة لبيع النفط (...) تمهيدا للمباشرة في التحميل) . وقال المصدر ان هناك نحو خمسة عشر عقدا تم ابرام جزء منها والباقى يجرى التفاوض بشأنه مع شركات أجنبية. وأضاف انه تم ارسال العقود التى أبرمت الى لجنة المقاطعة 661 للمصادقة عليها ومن ثم فتح الاعتمادات الخاصة بها خلال الايام القليلة المقبلة. وأشارت مصادر عراقية مطلعة الى أنه من المقرر أن يتم الضخ والتحميل للنفط يومى الاربعاء والخميس القادمين عبر مينائى جيهان التركى على البحر المتوسط والبكر على الخليج العربى. وأوضحت أنه تم خلال الايام الماضية ضخ كميات من النفط الى تركيا لتخزينها استعدادا لمباشرة عملية التصدير.. مشيرة الى أن لدى العراق القدرة على تخزين خمسة ملايين برميل من النفط فى ميناء جيهان. ويصدر العراق تسعمائة الف برميل من انتاجه يوميا عبر ميناء جيهان 3.1 مليون برميل عبر ميناء البكر. وكان مجلس الامن الدولي جدد الجمعة عبر القرار رقم 1281 العمل باتفاق النفط مقابل الغذاء لمدة ستة اشهر اضافية الامر الذي يسمح له ببيع 5,2 مليار دولار من النفط كل ستة اشهر. وكان العراق اوقف صادراته النفطية في الثالث والعشرين من نوفمبر الماضي احتجاجا على قيام مجلس الامن بتمديد برنامج النفط مقابل الغذاء لفترتين قصيرتين هما اسبوعان ثم اسبوع. من ناحية اخرى اعتبرت بغداد قرار مجلس الأمن بتجديد برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء لمدة ستة اشهر اخرى بأنه وسيلة جديدة تلجأ اليها الولايات المتحدة وبريطانيا للضغط على بقية الدول الاعضاء في المجلس للموافقة على المشروع البريطاني الذي يتوقع ان يتم التصويت عليه اليوم (الاثنين) . واعتبرت صحيفة الثورة القرار (وسيلة أمريكية جديدة للضغط على مجلس الامن وابتزاز أعضائه) للموافقة على مشروع القرار المطروح حاليا على المجلس بشأن العراق. وقالت الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم أن أمريكا (تسيس برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء علنا حين تربط تمديد العمل به بموقف العراق من المشروع البريطاني الخبيث المطروح على مجلس الامن) . وقالت الصحيفة (إنه وبرغم أن أمريكا حاولت باستصدار القرار 1281 تدارك فشلها في وضع القرارين 1275 و1280 موضع التطبيق, واحتواء ما وجه إليها من نقد ولوم من قبل روسيا والصين وفرنسا بعد صدور القرار ,1280 فأنها ما تزال تأمل في إقناع الدول المعترضة على المشروع البريطاني بالموافقة عليه في اقرب وقت ممكن) . وأشارت الثورة إلى أنه (مهما يكن فإن اضطرار أمريكا إلى استصدار هذه القرارات دليل جديد على إفلاس سياستها حيال العراق وتخبطها وعدم اتزانها في تنفيذ هذه السياسة) . وانتقدت الصحيفة صدور هذه القرارات في أقل من شهر, واصفة إياها بأنها (فضيحة للمجلس وللدول الاعضاء الدائمين فيه وكشفت عن ضعف مصادقية مجلس الامن وهشاشة مواقف أعضائه الدائمين حيث أصدرت ثلاث قرارات متناقضة في موضوع واحد) . ومن جهة أخرى اعتبرت صحيفة القادسية القرار 1281 وسيلة أمريكية للتعجيل بإصدار القرار المطروح حاليا على مجلس الامن والذي يواجه خلافات داخل أروقة المجلس. وقالت الصحيفة (يبدو واضحا بأن أمريكا وبريطانيا تسعيان جاهدتين إلى فرض هذا القرار فرضا على بقية الدول من خلال استخدام مختلف أساليب الضغط والابتزاز) .ـ الوكالات