طالب عبدالرحيم ملوح عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بضرورة الاسراع في عقد المجلس المركزي وعدم الابقاء على اجتماعاته مفتوحة انتظارا للمفاجآت داعيا لمسارعة المجلس الى اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة لمواجهة تسريبات حول نية اسرائيل تأجيل البحث في قضيتي (القدس واللاجئين) والاحتفاظ بالهيمنة على الحدود مقابل السماح باعلان الدولة كما شدد في حديث الـ (البيان) على ضرورة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والدعوة لانتخابات جديدة للمجلسين الوطني والتشريعي. وقال ملوح: ان استحقاقات ومتطلبات الخطة السياسية الراهنة وخاصة بدء مفاوضات الوضع النهائي تفرض الاسراع بعقد المجلس المركزي لغرض اتخاذ سياسات واجراءات تنظيمية تتصدى للوضع الراهن ولمحاولات املاء شروط جديدة علنية في المفاوضات النهائية. واضاف هناك ثلاثة عناوين ملحة ينبغي على المجلس المركزي بحثها: الاول هو الوضع السياسي والعملية السياسية ومفاوضات الوضع الدائم, والثاني هو اعلان قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس, والثالث اعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينيين والاوضاع الداخلية الفلسطينية. واوضح القيادي البارز في الجبهة الشعبية انه في ضوء الوضع السياسي العام ومتطلبات متابعة النضال من اجل تحقيق اهداف الشعب الفلسطيني بالعودة وتقرير المصير وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس وما تحقق على ارض الواقع من نتائج العملة السلمية وتحديد اتفاقات اوسلو حتى سبتمبر المقبل وكذلك ماورد في مذكرة شرم الشيخ فإن المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا والمسئولية السياسية تقتضيان ان يقف المجلس المركزي لتقويم الوضع السياسي الفلسطيني بكل جوانبه: العملية السياسية الجارية وما آلت اليه اوضاعنا الفلسطينية عامة وخاصة انه تجري تسريبات حول سيناريوهات لفرض تسويه لقضايا الوضع الدائم يصعب على اي وطني فلسطيني القبول بها مهما بلغت درجة استعداده للمساومة. واعطى امثلة على ذلك كالابقاء على الكتل الاستيطانية الكبرى فوق الاراضي الفلسطينية, وتأجيل قضية القدس وقضية اللاجئين للتفاوض عليهما لاحقا, والقبول بمواقع عسكرية اسرائيلية على الحدود مقابل سكوت اسرائيل عن اعلان قيام الدولة الفلسطينية. واعتبر ملوح ان التجربة الفلسطينية مع اسرائيل منذ مفاوضات السلام وتوقيع اتفاقيات اوسلو علمت الجانب الفلسطيني دروسا غنية وفي الوقت نفسه كلفتنا اثمانا باهظة وشدد على ان من المحظور تكرار الاخطاء والخطايا لان الثمن باهظ جدا فالمفاوضات تتعلق بالمستقبل الفلسطيني ككل. واشار الى ان الضرورة باتت ملحة لاعادة بناء الموقف السياسي الفلسطيني والاجماع الوطني على حدود دنيا وسياسية لايحق لاي طرف تجاوزها مهما كان او ان يساوم عليها. وقال ان هذه الحدود الدنيا او الخطوط الحمراء تمثل الالتزام بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة وانسحاب اسرائيلي كامل وشامل من الاراضي المحتلة منذ يونيو 1967 وفي مقدمتها الانسحاب من القدس وضمان حق الشعب الفلسطيني بالعودة وتقرير المصير وبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وحول اعلان قيام الدولة الفلسطينية قال ملوح: كان على المجلس المركزي اثناء اجتماعه في ابريل الماضي ان تتخذ قرارا جرئيا ومسئولا باعلان قيام دولة فلسطين على كامل الارض الفلسطينية المحتلة منذ عام 67 وان يعلن عاصمتها القدس ثم يباشر ببسط السيادة والممارسة على الارض الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية واعتبار ماتبقى من الارض تحت سيطرة الاحتلال الاسرائيلي كاراض محتلة يجب ان يعمل الفلسطينيون على استرجاعها. واضاف يجب مواجهة الاستحقاقات السياسية المقبلة بموقف سياسي واضح ومحدد تلتف حوله غالبية الشعب الفلسطيني وقواه وفعالياته السياسية والاجتماعية ونبه الى ضرورة اجتماع المجلس المركزي لاتخاذ قرار واضح وصريح ومباشر باعلان قيام دولة فلسطين وانتقد ملوح الجلسات السابقة للمركزي التي بدلا من انعقاده للوقوف امام مسئولياته السياسية ذهب لمفاوضات جديدة لتطبيق اتفاق واي ريفر التي نتجت عنها مذكرة جديدة اكثر بؤسا من سابقتها هي شرم الشيخ وبقى اجتماع المجلس المركزي مفتوحا انتظارا لتطورات او مفاجآت جديدة. وحذر من اضاعة المزيد من الوقت في حين ان اسرائيل مستمرة في سياسة نهب الارض والاستيطان وشق الطرق الالتفافية وبناء المزيد من الوحدات السكنية. وقال اسرائيل تخلق يوميا المزيد من الحقائق على الارض, وعليه لاعذر للاصوات التي تعتبر ان اعلان قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس عمل احادي الجانب وفقا لمذكرة شرم الشيخ وان القبول بهذه الاعذار لايخدم مصلحتنا الوطنية لا من قريب ولا من بعيد. واكد ملوح ان الاساس ان تنطلق لمتابعة تحقيق اهداف الشعب الفلسطيني ومجابهة الاحتلال وسياساته من نقطة اكثر تقدما وهي اعلان قيام الدولة الفلسطينية والا نستمر في الدوران في حلقة الوضع الحالي الذي استنفذ كامل اغراضه وبكل المعايير. أما العنوان الثالث المطلوب من المجلس المركزي بحثه في اقرب وقت فهو اعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والاوضاع الداخلية. وقال ملوح ان اعادة الاعتبار لدور منظمة التحرير واعادة بناء مؤسساتها يتطلب من المجلس المركزي اتخاذ قرار واضح بتشكيل لجنة تحضيرية من اجل التحضير لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني الجديد حيثما امكن ذلك وايضا الاتفاق على اسس تمثيل تجمعات الشعب الفلسطيني في الاماكن التي لايمكن اجراء انتخابات فيها وانجاز هذه المهمة ضمن فترة محددة زمنيا. واضاف: ان اعادة تشكيل المجلس الوطني الجديد وتقليص عدد الاعضاء يمثل الحلقة الرئيسية لاعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير وتطويرها وتفعيل ادائها ويتوازى هذا مع ضرورة تفعيل دور المجلس المركزي واللجنة التنفيذية ورئاسة المجلس الوطني القائمة حاليا وفقا للوائح الناظمة لها.