رفضت السلطات المصرية نهاية الاسبوع الماضي طلبا اسرائيليا بامكانية تشكيل فريق عمل مشترك من الاختصاصين والخبراء العسكريين للبحث عن رفات 16 جنديا اسرائيليا قتلوا خلال حرب اكتوبر في مناطق سيناء ومازالت جثثهم مدفونة في رمال سيناء بناء على شهادات جنود اسرائيليين سابقين اشتركوا في حرب اكتوبر 1973. وافادت مصادر سياسية مصرية لمجلة الاهرام العربي القاهرية التي صدرت امس السبت ان السلطات المصرية اصرت على رفض استقبال اي عسكريين او خبراء اسرائيليين للدخول للاراضي المصرية في سيناء واعتبرت ان مثل هذا الامر صعب التحقيق قبل تنفيذ اسرائيل لبعض الشروط والضمانات المصرية وكذلك بسبب اتساع مساحات الاراضي في سيناء والتي تحولت معظمها الى مناطق مدنية, الا ان سلطات وحدة المفقودين في الجيش الاسرائيلي تؤكد امتلاك الخرائط والوثائق التي تثبت وجود رفات الجنود في رمال سيناء على الحدود المصرية الاسرائيلية. في الوقت نفسه اشارت المصادر السياسية المصرية الى ان مصر قد حددت بالفعل شرطين اساسين للتعامل مع هذا الطلب الاسرائيلي وهما اولا مبادرة اسرائيل بتسليم مصر جميع الخرائط والوثائق بأماكن ونوعية الالغام التي زرعتها قوات جيش الاحتلال في مناطق سيناء والتي تبلغ اكثر من مليون لغم وكانت تل ابيب ترفض تقديم اي معلومات عنها وثانيا ضرورة تحديد المسئولية الاسرائيلية من ارتكاب جرائم قتل الاسرى المصريين خلال حربي 56, 67 في سيناء والاسراع بتحريك هذا الملف بناء على نتائج التحقيقات التي اجريت في عهد حكومة رئيس الوزراء السابق بنامين نتانياهو. يذكر ان السلطات المصرية كانت قد قامت في منتصف الاسبوع الماضي بتسليم رفات اثنين من جنوب جيش الاحتلال الاسرائيلي كانا قد قتلا في منطقة قناة السويس وقد سلمت السلطات المصرية رفات الجنديين لوحدة المفقودين في جيش الاحتلال بعد تدخل شخصي من الرئيس حسني مبارك بناء على طلب انساني من الرئيس الاسرائيلي عيزرا وايزمان منذ عامين.