يدفع مجموعة من اعضاء مجلس الامة الكويتي إلى تعديل جذري على الدستور الكويتي بحيث تصبح الشريعة الاسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع بدلا مما هو معمول به حسب نص المادة الثانية من الدستور والتي تنص على أن : دين الدولة الاسلام والشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع . ويقول النائب وليد الجري انه بدأ من يوم امس اتصالاته مع الكتل السياسية في المجلس والنواب المستقلين لجمع تواقيع ترفع لامير دولة الكويت, تطالبه بقبول مثل هذه التعديلات, التي في حالة اقرارها ستؤدي إلى تعديلات جذرية على مواد اخرى في الدستور والقوانين المعمول بها في الكويت. وقد طلب الجري من الامين العام لمجلس الامة استخراج ملف الطلب السابق والذي تبناه النائب الجري ومجموعة من النواب في الفصل التشريعي الثامن لمجلس الامة, وذلك تمهيدا لاعداد طلب جديد بعد فحص وتمحيص نص الطلب السابق في صياغته واضافة ما يستجد أو ما استجد فعلا من ظروف خلال هذه الفترة بشأن اسلمة القوانين ومسار لجنة استكمال تطبيق احكام الشريعة واستمرار دعم الخطاب الاميري وبرنامج عمل الحكومة لنهج العمل التشريعي في البلاد, بما يتوافق وواقع المجتمع والرغبة في السعي نحو الاحتكام للشريعة الاسلامية. ويعد مثل هذا الطلب تعديلا للدستور تنظم اجراءاته المادة 174 من الدستور التي تنص على ان للامير ولثلث اعضاء مجلس الامة حق اقتراح تنقيح الدستور بتعديل أو حذف حكم أو اكثر من احكامه, أو باضافة احكام جديدة اليه, فاذا وافق الامير واغلبية الاعضاء الذين يتألف منهم مجلس الامة على مبدأ التنقيح وموضوعه, ناقش المجلس المشروع المقترح مادة مادة, وتشترط لاقراره موافقة ثلثي الاعضاء الذين يتألف منهم المجلس, ولا يكون التنقيح نافذا بعد ذلك الا بعد تصديق الامير عليه واصداره, واذا رفض اقتراح التنقيح من حيث المبدأ أو من حيث الموضوع فلا يجوز عرضه من جديد قبل مضي سنة على هذا الرفض. وسيرفع الطلب الجديد بعد استيفاء شكله واجراءاته وتوقيع من يرغب من النواب عليه إلى سمو الامير خلال شهر رمضان الجاري وفق مصادر برلمانية. ويرى مراقبون ان الظروف الحالية لتمرير مثل هذا الطلب ربما تكون تغيرت عن الدورات الماضية لمجلس الامة لعدة اعتبارات منها تغير تركيبة المجلس نحو تغير القناعات بشأن تعديل المادة الثانية من الدستور واسلمة القوانين, اضافة إلى امكان تأثر هذه القناعات بعد تداعيات اسقاط مرسوم واقتراح حقوق المرأة السياسية, الا ان هؤلاء المراقبين يتوقعون ان يوقع على الطلب الجديد اكبر قدر من النواب قد يصل إلى 35 نائبا بما يحقق دستورية نجاح رفعه إلى سمو أمير البلاد. من جانب آخر, يواصل مجلس الامة مناقشة برنامج عمل الحكومة التي بدأها يوم السبت الماضي بعد فشل محاولة نيابية لمناقشته مع كل وزير فيما يخص وزارته. وفيما ابدى عدد من النواب استياءهم لاسلوب المناقشة الحالي وطالبوا باحالة البرنامج إلى اللجنة المختصة بعد تشكيلها فقد اكد النائب احمد باقر على اهمية استمرار المناقشة لما للبرنامج من اهمية بما يحتويه من قضايا مصيرية على كافة الاصعدة كما انه يمثل الخطة العملية المتوفرة لعمل الحكومة والتي ستتم مراقبة الاداء بناء عليها. من جهته, اكد النائب مبارك الخرينج انه من السابق لاوانه اقفال باب النقاش في البرنامج الحكومي وقال ان من الزملاء النواب من لم تتح له الفرصة للحديث وابداء ملاحظاته على البرنامج, كما ان اخرين تحدثوا بايجاز ولم يتمكنوا من تغطية كافة جوانبه. وقد بين الخرينج انه سيبحث مع زملائه النواب امكانية تشكيل لجنة برلمانية حكومية لبحث اوجه القصور في البرنامج الحكومي على ان تقدم تقريرها للمجلس خلال فترة زمنية محددة. وقال الخرينج ان من شأن هذه اللجنة ان تخلق قناة جديدة من قنوات التعاون الحكومي البرلماني المشترك لما فيه مصلحة الوطن والمواطنين. من جهة اخرى, اعرب عدد من النواب عن رفضهم لالغاء جلسة السبت الاستثنائية, لكون جدول اعمالها يحتوي على مواضيع مهمة لا تحتمل التأجيل, اضافة إلى ان تحويل بنود جدول اعمالها إلى جلسة الثلاثاء سيؤدي إلى ارباك العمل في المجلس. وابدى النواب رغبتهم في ان ينجز البرنامج الحكومي في جلسة (السبت) ويحال إلى اللجنة المختصة, وان كان لدى الاعضاء ملاحظات فليناقشوها داخل اللجنة حتى يمكن انجاز مناقشة تقارير ديوان المحاسبة التي ظل بعضها لاكثر من 3 سنوات لم يناقش. واعتبر النائب عبدالله الرومي جلسة السبت (هامة) لكونها تحتوي على مواضيع هامة الا انه قال: لا يجب ان يطول النقاش في البرنامج الحكومي, مشيرا إلى أن جلسة الثلاثاء تضيع في نقاش المضبطة والتعقيب على اجوبة الوزراء.