حدد الاتحاد الاوروبي في مسودة البيان الختامي لقمته في هلسنكي شهر فبراير المقبل موعدا لبدء مفاوضات العضوية مع ست مرشحين جدد للانضمام للاتحاد فيما رحبت تركيا امس بترشيحها بعد ان وصل إلى انقرة ممثل الاتحاد الاوروبي المكلف بالسياسة الخارجية خافيير سولانا والتقى رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد والذي غادر إلى هلسنكي امس حيث تعقد القمة . وافادت مسودة البيان الختامي لقمة الاتحاد الاوروبي الصادرة امس ان مجلس الاتحاد الاوروبي قرر عقد مؤتمرات ثنائية في فبراير عام 2000 لبدء المفاوضات مع رومانيا وسلوفاكيا ولاتفيا وليتوانيا وبلغاريا ومالطا بشأن انضمامها الى الاتحاد. واتفق زعماء الاتحاد امس الاول على ان تنضم الدول الست الى بولندا وجمهورية التشيك والمجر وسلوفينيا واستونيا وقبرص التي بدأت مفاوضات الانضمام للاتحاد الاوروبي في مارس عام 1998. واكد الاتحاد الاوروبي في ختام القمة على انه سيتم الحكم على كل دولة مرشحة في اطار ما لديها من ميزات خلال فترة المفاوضات وانها تمضي قدما وفقا لقدراتها. وقالت المسودة ان المرشحين الجدد سيكون امامهم فرصة للحاق بالذين بدأوا المفاوضات فعلا اذا عملوا بجد. وأضافت (الدول المرشحة التي ستدخل مرحلة المفاوضات سيكون امامها فرصة للحاق خلال فترة معقولة بالذين بدأوا المفاوضات فعلا اذا احرزت تقدما كبيرا في استعداداتها. وقال زعماء الاتحاد الاوروبي ان ترشيح تركيا لعضوية الاتحاد سيكون مبنيا على المعايير التي طبقت على 12 دولة اخرى مرشحة وانه سيتم التأكيد بصفة خاصة على حقوق الانسان اثناء ترتيبات القبول. وقالت المسودة الختامية لقمة التكتل التي استغرقت يومين (تركيا دولة مرشحة من المقرر ان تنضم للاتحاد على اساس نفس المعايير التي طبقت على بقية الدول المرشحة) . وتقول المسودة ان الاستعدادات ستشمل (اشارة خاصة الى قضية حقوق الانسان) . وتذكر المسودة الطريقة التي مكنت الاتحاد الاوروبي من اقناع اليونان بقبول منح تركيا وضع المرشح لعضوية الاتحاد. ووفقا للمسودة يتعين على جميع الدول الاعضاء حل الخلافات بشأن الاراضي قريبا او عرضها (خلال وقت معقول) على محكمة العدل الدولية في لاهاي وهذا يشير الى النزاع بين اليونان وتركيا بشأن حدودهما في بحر ايجة لكن لم تذكره المسودة صراحة. واضافت (سيراجع زعماء (الاتحاد الاوروبي) الموقف المتعلق باية نزاعات قائمة خاصة ما له تداعيات على عملية القبول لتعزيز تسويتها من خلال محكمة العدل الدولية بنهاية عام 2004) . وفي اشارة اخرى لعقبة بين اليونان وتركيا تقول المسودة ان على الرغم من ان التوصل لتسوية في قبرص سيساعد على قبول ضمها الى الاتحاد (الا انه اذا لم يتم التوصل الى مثل هذه التسوية عند انتهاء مفاوضات الضم فسوف يصدر الاتحاد قراره دون أن يكون ما سبق ذكره شرطا مسبقا) . وفي انقرة اعلن ممثل الاتحاد الاوروبي المكلف بالسياسة الخارجية خافيير سولانا مساء امس الاول ان تركيا وافقت على وضع المرشح الذي منحها اياه الاتحادالاوروبي خلال قمة هلسنكي. وقال سولانا في تصريح صحافي في اعقاب لقاء مع رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد (لقد حصلنا على موافقة) . من جهة اخرى توجه (رئيس الوزراء التركي الى هلسنكي ظهر امس حيث حضر مأدبة الغداء التي دعيت اليها الدول المرشحة من قبل الدول الخمس عشرة في اعقاب قمة الاتحاد الاوروبي, وقال اجاويد للصحفيين في مطار انقرة قبيل ركوب الطائرة (لا اوروبا بدون تركيا ولا تركيا بدون اوروبا) . من جهة اخرى قال محللون أن تركيا سعيدة لانها حصلت بعد طول عناء على وضع مرشح, ولكنها قلقة إزاء قضية منفصلة تتعلق بتحويل المنازعات الحدودية بين الدول الاعضاء في الاتحاد والدول المرشحة للعضوية إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي. ويوجد عديد من المنازعات الحدودية بين تركيا واليونان في بحر إيجة. وكانت أنقرة قد دأبت على رفض نداءات أثينا لطرح هذه المشكلات أمام محكمة لاهاي. وتفضل أنقرة حل هذه المنازعات عبر المفاوضات الثنائية فقط, أما النقطة الخلافية الاخرى المتوقعة فتكمن في قرار الاتحاد الاوروبي الخاص بإمكانية قبول قبرص كعضو بالاتحاد في حالة عدم حل مشكلة إعادة توحيد الجزيرة المقسمة. ـ الوكالات ممثل الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا (يسار) خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء التركي اجاويد في انقرة امس الاول ـ رويترز رئيس الوزراء اليوناني يقلب اوراقه خلال قمة الاتحاد الاوروبي في هلسنكي