تراجعت روسيا أمس عن المهلة التي منحتها للشيشانيين لمغادرة جروزني او إبادتهم قائلة ان السكان بامكانهم مغادرة العاصمة وان كل شيء على ما يرام وتعهدت بتمكينهم من المغادرة عبر طرق آمنة وذلك بعد ان تزايدت الانتقادات لها وقلق الغرب بعد تهديدات موسكو في حين اكد مسئول شيشاني ان القوات الروسية استخدمت اسلحة كيماوية محظورة في ثلاثة اماكن في الشيشان . وذكرت وكالات الانباء الروسية ان وزير الحالات الطارئة الروسي سيرجي تشويجو توجه امس الى القوقاز الشمالي للاشراف شخصيا على اجلاء المدنيين من جروزني, مؤجلا بذلك المهلة التي حددتها روسيا امس السبت. وقالت المصادر نفسها ان تشويجو توجه صباح امس الى القوقاز بامر من رئيس الوزراء فلاديمير بوتين. وكان الجيش الروسي وجه انذارا الاثنين الماضي الى المدنيين في جروزني لمغادرتها قبل الحادي عشر من ديسمبر والا سيعتبرو بعد هذا التاريخ بمثابة (ارهابيين وسيقتلون) . ولكن موسكو المحت الجمعة الى ان الانذار سيخفف معلنة ان الحادي عشر من ديسمبر (ليس الموعد النهائي الذي سيمنع بعده اي شخص من مغادرة جروزني) . وفي محاولة لتهدئة الغرب نفى وزير الطوارىء الروسي سيرجي شويجو وجود اي موعد نهائي صورته المنشورات التي القاها الجيش على جروزني يوم الاثنين. وقال (لا يوجد موعد نهائي. كل شيء سيكون على ما يرام. اي موعد نهائي. هل هو نهاية العالم) . وقال مسئولون اخرون ان الممرات التي تسمح للاجئين بمغادرة جروزني ستبقى مفتوحة. وقال شويجو وهو حليف سياسي رئيسي لفلاديمير بوتين رئيس وزراء روسيا لمحطة تلفزيون (ان.تي.في) انه مستعد لمناقشة عملية اجلاء من جروزني مع الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف. واضاف (انني مستعد للاجتماع مع اي شخص.. مع الشيطان او مع مسخادوف او مع اودوجوف او مع باساييف.. شريطة ان يؤدي لنتائج ويسمح للمدنيين..كبار السن والنساء والاطفال بمغادرة جروزني) . ومولادي اودوجوف احد المتحدثين باسم الثوار الشيشان كما ان شامل باساييف احد ابرز قادتهم. وطوقت القوات الروسية شالي وهي اخر بلدة رئيسية في الاراضي الواطئة بالشيشان تسيطر عليها روسيا (وتقوم بطرد الثوار) . ونقلت وكالة انباء ايتار تاس عن وزارة الدفاع الروسية قولها ان طائرات حربية قصفت القرى الواقعة في الجبال الى الجنوب بما في ذلك جروزني. وابلغ بوتين الغرب بان موسكو لن تغير من اساليبها وانها تستهدف من هجومها المقاتلين الاسلاميين الذين تنحي باللائمة عليهم في تفجير قنابل بمدن روسية. ونقلت الوكالة عن بوتين قوله لدى وصوله الى اوزبكستان (سوف نحقق الاهداف التي حددناها وهي القضاء على الارهاب في الاراضي الروسية ولا نعتقد اننا نحتاج الى تغيير الاساليب التي اخترناها) . ومن المقرر ان يلتقي بوتين مع الرئيس الاوزبكستاني اسلام كريموف ومسئولين اخرين لاجراء محادثات بشأن الارهاب من المحتمل ان تتضمن تحرك روسيا في الشيشان. واعلن رئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين ان السلطات الروسية تجرى اتصالات بصورة دائمة مع الرئيس الشيشانى اصلان مسخادوف. وقال بوتين فى تصريح صحفى قبيل مغادرته موسكو متوجها الى طشقند ان( مبعوثى الرئيس مسخادوف يصلون تباعا الى موسكو لاجراء مباحثات حول سبل التسوية السياسية للنزاع فى الشيشان) مشيرا الى انه اجرى مؤخرا مباحثات مع احد نواب الرئيس مسخادوف تبادل فيها الطرفان شروط التوصل الى تسوية سياسية. وكانت الدول الغربية قد انتقدت روسيا لتصعيدها العسكري في شيشان. حيث طالبتها بوقف العمليات العسكرية فورا كا طالبت منظمة العفو الدولية ومنظمة اطباء بلا حدود وقف الغارات الروسية على جروزني. من جهة اخرى أكد متحدث باسم الحكومة الشيشانية الليلة الماضية أن القوات الروسية استخدمت أسلحة كيماوية خطيرة ومحظورة فى ثلاثة أماكن على الأقل فى الشيشان قبل يومين ونقلت شبكة سى ان ان الاخبارية الأمريكية عن المتحدث قوله ان القوات الروسية استخدمت هذه الأسلحة فى وسط جروزنى ومنطقتى كيروب وأفترخان. وقال المتحدث ان 61 شخصا توفوا من جراء تعرضهم لتأثير هذه الأسلحة وان مائتين أخرين يعانون من اصابات من جرائها وان ضحايا الأسلحة الكيماوية يمكن أن يتوفوا خلال بضع ساعات من تعرضهم لها. جاء ذلك فى تعقيب للمتحدث الشيشانى على نفى موسكو استخدامها أسلحة كيماوية فى جروزنى. ـ الوكالات