اعتبر وزير المعارف الاسرائيلي يوسي ساريد ان الاعلان عن استئناف المفاوضات الاسرائيلية قوة دفع جديدة للمسار الفلسطيني مؤكدا انه لم يفاجأ بهذا الاعلان فهو كان متوقعا من وجهة نظره.وقال ان توقيع اتفاق سلام شامل مع سوريا مرهون بحل قضايا الضمانات والترتيبات الأمنية التي تطالب بها اسرائيل في الجولان, وقضية تقاسم المياه , والأهم موافقة سوريا على التطبيع الكامل لعلاقاتها مع اسرائيل . وفيما يلي نص حوار ساريد الذي نشرته صحيفة (الصنارة) الفلسطينية والصادرة في الناصرة داخل الخط الأخضر. * هل فوجئت بالتطورات الدراماتيكية الأخيرة على المسار الاسرائيلي ـ السوري؟ ـ كلا: لست متفاجئا بالتطورات, فقد كنت أدرك جيدا ان تجدد المفاوضات مع سوريا مسألة وقت قصير, ليس إلا , حيث لاحت بوادر استئناف المفاوضات مع سوريا في الأفق القريب, وكان واضحا ان الأمر لن يستغرق إلا بضع أسابيع قليلة. * من أقنع من؟ ـ لا أعتقد ان أحدا اقنع أحداً, فقد كان لكل طرق تفسيراته ومواقفه ورؤيته, وهكذا كان يجب ان تكون الأمور قبل بضعة أشهر, قلت: ان معادلة استئناف المفاوضات ستكون بان تبدأ المفاوضات من النقطة التي انتهت إليها, وكل جانب سيطرح تفسيراته وموافقه من المعادلة. * وما هو تفسيرك الشخصي لمعادلة استئناف المفاوضات من النقطة التي انتهت إليها؟ ـ حسب تفسيري ورؤيتي فإن النقطة التي انتهت إليها المفاوضات هي النقطة التي منها تستوضح الأطراف, ما هي الشروط التي تعتبرها حكومة اسرائيل ضرورية ولا يعكس بدونها الانسحاب, وعندما تتضح صورة استعداد السوريين للتطبيع واقامة السلام يأتي بحث قضية الانسحاب الاسرائيلي من هضبة الجولان وعمق هذا الانسحاب. * هناك موقفان من النقطة التي انتهت إليها المفاوضات مع سوريا الأولى تتحدث عن (النقطة) في عهد حكومة نتانياهو؟ ـ هذا ليس بذات أهمية زد على ذلك أنه لا توجد نقطة محددة وبعينها, هنالك نوع من (الضبابية) يلف هذه النقطة وباعتقادي يدور الحديث عن نقطة تم فيها التوصل إلى تفاهمات معينة بين الأطراف علما ان كل طرف يفسر هذه التفاهمات بصورة مغايرة. وفي هذا الوقت لا يجب الانهماك في هذه النقطة أكثر من اللازم, بل هنالك حاجة ليشمر كل طرف عن ساعده لبحث المشاكل وهي معروف, ومواجهتها بغية فحص امكانية التوصل إلى اتفاق. * هل مقولة ان هناك تفاهما بين الطرفين حول معظم النقاط تنطوي على مبالغة؟ ـ نعم هناك مبالغة كبيرة وواضحة في هذا القول. * كيف ترى الحل النهائي على المسار الاسرائيلي ـ السوري؟ ـ عندما يتم تلبية المطالب والشروط الأمنية ـ الاسرائيلية, وحين يتم ترتيب قضية محطات الانذار المبكر والاتفاق حول مصادر المياه والتوصل إلى اتفاق سلام كامل ومتكامل يتضمن تطبيع العلاقات بين اسرائيل وسوريا ـ عندها ستنسحب اسرائيل من هضبة الجولان. * كيف تقيم مخاوف الفلسطينيين من تقدم المسار السوري؟ ـ لا أعتبر ان التقدم على المسار السوري يتم على حساب المسار الفلسطيني. وإذا ساعدت المفاوضات على المسار الاسرائيلي ـ السوري في دعم وتقديم المفاوضات على المسار ـ الفلسطيني الاسرائيلي وعدم وقفها كل يوم والانهماك بأمور ليست ذات شأن وتتركز بالنقاط الرئيسية والأساسية بهدف التوصل إلى اتفاق حتى فبراير المقبل, فعندها يمكننا القول ان المفاوضات مع سوريا قد تعجل المفاوضات مع الفلسطينيين. * هل يمكن القول ان قرار رئيس الحكومة بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية, يأتي على خلفية تصريحك حول امكانية انسحاب (ميرتس) من الائتلاف الحكومي؟ ـ لا لا أريد طرح الأمور بهذا الشكل, ولكن يمكن القول ان لكل واحد كان تأثير معين على سير الأحداث, وقد أدرك رئيس الوزراء في نهاية الأمر استحالة اجراء المفاوضات والقيام بعمليات استيطانية في الوقت ذاته. * ما هو تعقيبك على دعوة الحاخام عوفاديا يوسيف (الرئيس الروحي لحركة شاس) لقتلك, وعلى محاولة الاعتداء على الحارس في مدخل بيتك في تل أبيب؟ ـ هذا الواقع الذي أعيشه وهو ليس بالواقع السهل والبسيط للأسف ان الكثيرين من الأشخاص لا يعون جيدا خطورة الأعمال والتصريحات التي يطلقها عوفاديا يوسيف خاصة وانها تحمل في طياتها (شحنات) ثقافية وخطورة جدا وباعتقادي ان الناس يستخفون بتصريحات وأقوال يوسيف ولا يولونها الاهتمام ولكن أؤكد انها خطيرة جدا. * هل لك ان تتطرق باختصار إلى الأزمة المالية الخانقة للسلطات المحلية العربية؟ ـ حقا الأزمة خانقة جدا, ولكن الميزانيات المطلوبة لتغطية العجز هي خيالية ودعنا لا ننسى ان السلطات المحلية اليهودية تعاني هي أيضا من أزمة خانقة وهي تواجه ضائقتها حسب امكانياتها. ويتوجب على المجالس المحلية العربية المبادرة لمواجهة أزماتها والدخول في خطط لحلها. وهنا أود ان اشير إلى وزارتي أنها الوحيدة التي رفعت الميزانية المخصصة فيها للوسط العربي في العام المقبل, بشكل ملحوظ ولو حذت باقي الوزارات حذو وزارتي لما شهدنا الاضطرابات الأخيرة في الوسط العربي استطيع القول بأن وزارتي تترجم على أرض الواقع آمال وتطلعات الوسط العربي في مجال التربية والتعليم.