حذر حلف شمال الاطلسي امس الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش من ان يبدأ القرن الجديد بقلاقل اخرى في البلقان بعد استيلاء قواته على مطار الجبل الاسود لساعات فيما لم تعلن واشنطن صراحة استعدادها لحماية هذه الجمهورية وكشفت عن ان الصرب ارتكبوا نحو 10 الاف جريمة مثل في كوسوفو . جورج روبرتسون امين عام الحلف اصدر تحذير الحلف الاول مؤكدا ان الغرب يراقب في قلق واهتمام بالغين التطورات الاخيرة في جمهورية الجبل الاسود. وجاء تحذير روبرتسون بعد سيطرة القوات الصربية على مطار جمهورية الجبل الاسود بالقوة وانخرطت فى قتال طوال الليل قبل الفائت مع قوات الشرطة الموالية لرئيس الجبل الاسود التى تشهد حاليا تزايدا فى المطالبة بالانفصال التام عن الجمهورية اليوغسلافية. اما التحذير الثاني فقد اطلقه القائد الاعلى لقوات الحلف ويسلي كلارك الذي قال في مؤتمر صحافي عقده في وزارة الدفاع الامريكية (لقد افهمنا ميلوسيفيتش بوضوح كبير ان عليه ألا يتدخل في شئون الجبل الاسود) . واضاف (لاحظنا جملة من التطورات البسيطة لكنها تثير القلق ومرتبطة بانشطة صربية في المنطقة) . واوضح (لا ندعي اننا نعرف في نهاية المطاف نوايا ميلوسيفيتش لكننا نراقب ما يحصل عن كثب) . وذكرت وزارة الدفاع الامريكية ان الجنرال كلارك قائد القوات الامريكية في اوروبا ايضا, خول قبل اسابيع اتخاذ تدابير لمعالجة التوترات المتزايدة في مونتينيغرو. اما الحكومة الامريكية فلم تأخذ اي التزام محدد للدفاع عن الجمهورية الاصغر من الجمهوريتين في الاتحاد اليوغوسلافي (مع صربيا) اذا ما اتخذت بلجراد تدابير ضد حكومة الجبل الاسود الموالية للغرب برئاسة ميلو ديوكانوفيتش. وكانت الخارجية الامريكية اتهمت امس الاول القوات الصربية بارتكاب ما بين ستة آلاف إلى عشرة آلاف جريمة قتل في حق ألبان كوسوفو, وذلك في تقرير الوزارة الخاص بجرائم الحرب التي ارتكبها الصرب في الاقليم اليوغسلافي. وقال التقرير, الذي تم جمعه بناء على أدلة أمريكية وغيرها من الادلة, أنه قد لا يمكن معرفة الحصيلة النهائية لجرائم القتل الجماعي على أيدي الصرب, لان عددا كبيرا من الجثث موجود في مقابر جماعية تم إخفاؤها بشكل جيد. وقال التقرير انه رغم حرق ودفن جثث إلا أنه (قد برز ما يكفي من الادلة للتوصل إلى أن ربما نحو عشرة آلاف من ألبان كوسوفو قتلوا على أيدي القوات الصربية) . ـ الوكالات روبرتسون خلال لقاء امس الاول مع رئيس وزراء ايطاليا ماسيموداليما (يسار) في روما. ـ رويترز