تواصلت الخلافات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي حول موضوع الاستيطان وبدا ذلك جليا في المواقف التي عبر عنها رئيسا الوفدين في مفاوضات الوضع النهائي حيث اعتبر ياسر عبده ربه رئيس الجانب الفلسطيني ان التوضيحات الاسرائيلية بخصوص الاستيطان غير كافية . وذكر عوديد عيران رئيس الوفد الاسرائيلي للصحافيين في ختام الاجتماع الذي استمر اكثر من ساعتين امس الاول (لقد بذلت افضل ما لدي لاوضح للجانب الفلسطيني الموقف الذي اعلنه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بخصوص وقف اصدار عطاءات جديدة للبناء في المستوطنات) . واضاف (طرح الفلسطينيون عددا من الاسئلة وسنقدم الاجوبة في الاسبوع الجاري عندما نلتقي مجددا) , وقالت مصادر فلسطينية مطلعة طلبت عدم الكشف عن هويتها ان (عيران حمل موقفا معدلا عن الموقف الذي اعلنه باراك حيث تحدث عن وقف العطاءات طيلة فترة مفاوضات (الوضع النهائي) والمفترض ان تنتهي وفق مذكرة شرم الشيخ في سبتمبر المقبل) وليس حتى التوصل الى اتفاق ـ اطار في فبراير. وكان باراك اعلن ان حكومته ستتوقف عن اصدار عطاءات جديدة لبناء وحدات سكنية في المستوطنات طيلة الفترة التي تجري فيها المفاوضات للوصول الى اتفاق ـ اطار الامر الذي اعتبرته السلطة الفلسطينية (غير كاف) وبمثابة مناورة لتهميش موضوع الاستيطان خلال الجولة التي قامت بها وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت الى اسرائيل والمناطق الفلسطينية يومي الثلاثاء والاربعاء المنصرمين. من جانبه وصف ياسر عبد ربه رئيس الوفد الفلسطيني الاقتراح الاسرائيلي بوقف العطاءات الجديدة (بأنه مهم ولكنه لا يكفي اذ ان المطلوب هو وقف كل اعمال البناء في المستوطنات والتوقف عن مصادرة الاراضي في كافة الاراضي الفلسطينية وفي القدس) . واكد عبد ربه على الموقف الفلسطيني بأن (الاستيطان يشكل موضوعا خطيرا يستحيل بدون التوصل الى حل له الاستمرار في التفاوض حول القضايا الاخرى) . وعبر عبد ربه عن امله في أن يحضر (الجانب الاسرائيلي في الاجتماع المقبل ردودا ايجابية لأن هذا وحده الذي سيمكن من تحقيق اختراق في المفاوضات والاستمرار في نقاش القضايا الاخرى الخاصة بمفاوضات الوضع النهائي) . واضافتابعنا باهتمام ما قيل عن وقف بعض اشكال النشاطات الاستيطانية خلال فترة المفاوضات باكملها هذه خطوة هامة ولكنها غير كافية وفي نفس الوقت اكد الفلسطينيون للجانب الاسرائيلي على ضرروة ان يتم توضيح الموقف الاسرائيلي تجاه عدد من القضايا التي تتناول وقف البناء الاستيطاني وليس فقط وفق اصدار عطاءات جديدة للبناء. وتطرقنا الى اعمال الاستيطان في القدس المحتلة واكد الجانب الفلسطيني على التعامل مع القدس كباقي مناطق الضفة الغربية المحتلة. وقال: في حال قامت اسرائيل بالاجابة على اسئلة الفلسطينيين هذا سيساعد المفاوضين على فتح باب مفاوضات جادة وفعالة باسرع وقت والجانب الفلسطيني حريص على عدم تضييع الوقت, لكي يستطيع المفاوضيون الدخول في بحث القضايا المدرجة على جدول اعمال مفاوضات الوضع النهائي. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي