لا يزال وفد المعارضة السودانية القادم من الداخل إلى كمبالا لحضوراجتماع هيئة قيادة (التجمع الوطني الديمقراطي) يصارع في أروقة الاجتماع من أجل ضمان وحدة (التجمع) بعد ان تفاقمت الخلافات على خلفية تعدد الرؤى بشأن مبادرات الحل السياسي المطروحة . وحصلت (البيان) على نص الكلمة التي القاها الأمير عبدالرحمن عبدالله نقد الله باسم التجمع بالداخل في الجلسة الافتتاحية لاجتماع كمبالا. ولدواعي التوثيق تنشر (البيان) فيما يلي نص الكلمة التي حظيت باستحسان كافة الفصائل المشاركة في الاجتماع. نيابة عن التجمع الوطني الديمقراطي بالداخل الذي يمثل الشعب السوداني الواعي العملاق بكل فعالياته واحزابه ونقاباته واتحاداته وشخصياته الوطنية الملتزمة بمواثيق ومقررات التجمع الوطني الديمقراطي, نحيكم تحية الشرف والنضال الوطني مثمنين ومؤكدين دوركم الجهادي الفعال في حركة النضال ضد الحكم الاستبدادي المتسلط, إلى ان تخلخلت اركانه وتمزقت أوصاله, وانتقل مجبرا من النرجسية الاحادية المتعالية إلى النظر بعين الواقع, حتى أقر بمساحات من الحريات والحقوق انتزعناها انتزاعا, ولم تكن هبة من أحد حيث دفع شعبنا البطل الثمن غاليا, ومازال, ولكنه كله يهون في سبيل الوطن, ووحدته والسلام العادل فيه, وحرية شعبه وديمقراطيته التي لا بديل عنها ولا مساومة. * اسمحوا لنا ان نحيي قبلكم جميع شهدائنا, شهداء الشرف والحرية والسلام العادل والمساواة والديمقراطية نحييهم جميعًا حيثما صعدت ارواحهم سواء في نضالنا الداخلي أو العمل العسكري المشروع في كل ربوع السودان ونجدد معهم ومعكم وبكم العزم على اكمال المشوار على جميع الخيارات حتى نصل إلى الغايات المشروعة وتطلعات شعبنا العملاق الأبدي دون تفرط أو تهاون أو نقصان. ان حضورنا اجتماعكم هذا يعكس بجلاء التلاحم الفكري والعضوي للتجمع ووفدنا المتواضع هذا يمثل التجمع بالداخل ويتحدث باسمه ولسنا ممثلين لاحزابنا وفعالياتنا, فنحن في الداخل جسم واحد وفكر واحد ملتزمون بكل مواثيق التجمع متفقين على كل الخيارات وفي طليعتها خيار الحل السياسي الشامل الجامع الذي اقره التجمع واكد عليه دون تفريط في الغايات والمطالب والتطلعات, ونود ان نشير هنا الى فهمنا للتجمع الوطني الديمقراطي ودوره كتحالف استراتيجي جامع لكل قوى السودان الفاعلة والحية والواعدة وهو بشكله ومضامينه يشكل طفرة جادت بها عبقرية شعبنا الخلاق ليس هدفها استعادة الحرية والديمقراطية والسلام العادل فحسب بل هو تحالف اتفق على كيفية حلول القضايا المصيرية لوطننا الحبيب وهو صمام امان استقرار الاوضاع في مستقبل الايام حيث يشكل الحد الادنى من الاتفاق بين كل الاطراف فيما يخص قضايا الوطن بكل تفاصيلها. ان هذا الجسم الذي يمثل آمال وتطلعات الشعب السوداني نريد له ان يكون املا لذلك وذلك لن يكون إلا بخلعنا للباس الحزبية ونبذنا للنظرات الضيقة واضعين في الاعتبار ان الوطن فوق الجميع ولذلك كان لزاما علينا ارتداء لباس الفريق القوي ونعمل في تعاون واخلاص بروح الفريق ونتعالى فوق كل الصغائر وانتم تمثلون علية القوم وكبارهم والمثل السوداني يقول (الواعي ما يوصوه) ولكن الذكرى تنفع المؤمنين, ونحن لا نطال منكم عدم الخلاف في وجهات النظر فانتم تمثلون تيارات سياسية متباينة ولكننا نرفض الخلاف ونشره خارج نطاق المؤسسات ونحن على يقين بأن الحكم الفصل بين وجهات النظر المختلف سيحكمنا بين ما ينفع الناس والاقرب لخدمة القضية واهدافها. في اطار خيار الحل السياسي الجامع الذي اقررناه وطرحناه حاول النظام الاتصال باحزاب التجمع وفعالياته في الداخل, ذلك الاسلوب باعتباره وسيلة لشق الصف وتشتيت الجهود ورفضنا في اجماع وقررنا ألا نتعامل إلا عن طريق التجمع الوطني الديمقراطي كتنظيم ووحدة, حتى وصلنا الى ما نريد, فقد اعترف النظام ولاول مرة بالتجمع الوطني الديمقراطي واجتمع وفد من لجنة الوفاق والسلام بسكرتارية التجمع الوطني الديمقراطي واكد على ان الحل السياسي الشامل الجامع هو تطلع جاد للنظام الآن كما اكدوا التزامهم واستعدادهم بتنفيذ كل الخطوات المطلوبة لاثبات الثقة ودفع عجلة الحل السياسي الى الامام ووعدوا ان نسمع ونرى ذلك في الايام القليلة المقبلة ونحن نعتبر ذلك انجازا دقيقيا وانتصارا هاما للتجمع سندخل في تفاصيله في الجلسات القادمة ان شاء الله. وفي نهاية خطابنا لكم اخوتي الشرفاء الاوفياء الاقوياء لا سبيل لنا لادراك الغايات والوصول بأهلنا الصابرين المعذبين المكلومين الممزقين إلا بوحدتنا ووضع ايدينا جميعا بخلاص وتجرد احترامنا لكل موثق اتفقنا عليه والتزمنا به ولا نترك اي ثغرة او تعبير او تصريح او تجمع يساعد على بذر ازمة الثقة او يوحى بأي نوع من الانقسام بيننا, واعلموا اننا لن نبرحكم ولن نترككم تغادرون حتى نتأكد تماما من وحدتكم وتلاحمكم وعملكم كفريق لاجل خلاص بلاد تحبونها وقد بذلتم الغالي من اجلها, وشعب يقف خلفكم بصلابة ويعقد آماله العظام فيكم وتاريخ سطر لكم حتى الآن صفحات بأحرف من نور, ولا اظنكم تخيبون ظننا فيكم وانتم الاكمل في الغد الواعد وختاما تحيتنا واحترامنا وعرفاننا لأشقائنا شعب جمهورية يوغندا العظيم وقائده الحبوب يوري موسيفيني وحكومته المضيافة وشكرا وعرفانا لهم من اجل السودان.