طالبت دمشق امس اسرائيل بعدم اضاعة الفرصة المتاحة للسلام واستغلالها وذلك بعد الاعلان عن استئناف مفاوضات المسار السوري في واشنطن الاسبوع الحالي وعكست الصحف السورية امس الترحيب العربي الواسع بهذه الخطوة في حين اعلنت اسرائيل ان المفاوضات التي ستبدأ الثلاثاء ستنقل بعد اسبوع الى مكان مغلق بعيداً عن الاعلام على غرار ما حدث في مفاوضات واي بلانتيشن.. من جهة اخرى اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو رفضه الانسحاب من الجولان قائلاً ان اسرائيل تخاطر بالدخول في حرب اذا انسحبت من الجولان. وقالت الصحف الصادرة في دمشق امس أن الموقف السورى الذى اتسم بالجدية والرغبة الصادقة فى السلام شكل حافزا لتوفير هذه الفرصة وتكليل الجهود الدولية وخاصة الامريكية بهذا النجاح. وأكدت أن مسألة استغلال الفرصة المتاحة الان وعدم اضاعتها تتوقف على اسرائيل ومدى استعداد حكومتها لاستيعابها وتقدير أهميتها والتعامل معها على أساس أنها فرصة نادرة قد لا تتكرر. كما اهتمت الصحف السورية بترحيب الرئيس المصري حسني مبارك باستئناف المفاوضات على المسار السوري من النقطة التي توقفت عندها. ونقلت الصحف السورية وقائع المؤتمر الصحفي الذي عقده عمرو موسى وزير الخارجية ومادلين اولبرايت عقب مباحثاتها مع الرئيس مبارك. من ناحية أخرى أكدت صحيفة البعث السورية أن اعلان الرئيس الامريكي بيل كلينتون عن استئناف المفاوضات على المسار السوري من النقطة التي توقفت عندها جاء ليجدد الامال ببلوغ سلام عادل وشامل يحقق للمنطقة الامن والاستقرار ويجنبها مخاطر العنف والتوتر. وقالت الصحيفة في مقالها الرئيسي ان الترحيب العربي والدولي الواسع الذي أعقب اعلان كلينتون يؤكد العديد من النقاط المهمة التي يتصدرها اجماع الاسرة الدولية على ضرورة السلام العادل والشامل في منطقة ذات تأثير مباشر على الامن والسلم الدوليين. من ناحيتها أكدت صحيفة الثورة أن اعلان كلينتون جاء ليتيح فرصة جديدة ليس لتفعيل عملية السلام ومعاودة تحركها بل لوصل ما انقطع من هذه المحادثات من أجل الوصول الى هدفها المحدد بدقة وهو أقامة سلام حقيقي. من جهة اخرى قال راديو اسرائيل ان رئيس الوزراء ايهود باراك سيتوجه يوم الاثنين الى واشنطن لبدء محادثات السلام مع سوريا والتي تبدأ الثلاثاء على مدى يومين. وذكر الراديو نقلا عن مصادر سياسية انه بعد مرور أسبوع على اجراء هذه المحادثات ستنقل الى مكان مغلق بعيدا عن وسائل الاعلام على نفس نمط مفاوضات الجانبين في (واي بلانتيشن) بولاية ميريلاند عام 1996. من جهة اخرى قال رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو ان اسرائيل تخاطر بالدخول في حرب اذا انسحبت من مرتفعات الجولان الاستراتيجية في اطار اتفاق للسلام مع سوريا. واضاف نتانياهو الذي هزم امام زعيم حزب العمل ايهود باراك في انتخابات مايو الاسرائيلية (مثل هذا الاتفاق لن يحل السلام بل سياتي بما هو عكس السلام) . وجاء هذا التحذير في خطاب سياسي لنتانياهو امام انصار لحزب ليكود اليميني في باريس الاربعاء بعد ان اعلن الرئيس الامريكي بيل كلينتون ان محادثات السلام بين اسرائيل وسوريا ستستأنف. واذاعت القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي الخطاب امس الاول. وقال نتنياهو (لا يمكن لاحد ان يقول لنا, انا مستعد لتوقيع اتفاق للسلام مع اسرائيل لكن عليكم في المقابل ان تعرضوا دفاعاتكم للخطر, انزلوا من الجولان الى شواطىء بحر الجليل (بحيرة طبرية) واعيدوا المستوطنات وعودوا الى خطوط 1967) . وقال نتانياهو في خطابه في باريس (سألني الاسد عن تصوري للمسافة التي ستبعد بها الحدود النهائية شرقي خطوط ,1967 في الاتفاق النهائي للسلام, عشرات الامتار ام مئات الامتار ورددت بالانجليزية قائلا, اميال) . واضاف (هذا يعني ان الحدود النهائية في اي تسوية سلمية كان يمكن ان اوقعها مع سوريا كانت ستكون شرقي خط 1967 بمسافة كبيرة0, وكان ذلك يعني ان تبقي اسرائيل فوق مرتفعات الجولان ولا تنزل عنها) . ـ الوكالات سوري يطالع صحيفة (الثورة) من على شرفة شقته في دمشق بعد اعلان استئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل. ـ أ.ف.ب سيارات تابعة لقوات سلام الأمم المتحدة في مرتفعات الجولان تعبر من سوريا الى اسرائيل عبر احدى النقاط الحدودية. ـ رويترز