طالبت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية بعدم اصدار اية احكام متسرعة حول كارثة الطائرة المصرية فيما خرق المحققون الامريكيون اتفاقا بين القاهرة وواشنطن بعدم الادلاء بتصريحات حيث قالوا امس ان هناك تضاربا بين المحققين المصريين الامريكيين حول ما اذا كان جميل البطوطي مساعد الطيار كان لمفرده داخل كابينة الطائرة لحظة سقوطها بناء على الاصوات المسموعة في شريط تسجيل الصندوق الاسود . وقالت اولبرايت خلال مؤتمر صحفي عقد في منتجع شرم الشيخ على البحر الاحمر على هامش محادثات السلام بالشرق الاوسط. انه (يجب ان لا يتسرع احد باصدار احكام او استنتاجات ترتكز على معلومات جزئية او غير دقيقة) , واضافت (اريد ان اشدد على ان التحقيق الامريكي المصري حول ملابسات الكارثة يتم بطريقة معمقة وعلمية وان المحققين لم يتوصلوا الى نتائج بعد) وقدمت تعازيها لاهالي الضحايا. وتابعت (اننا نتعاون سويا لمعرفة ما الذي حصل ومساعدة العائلات المفجوعة) , وحرصت على (توجيه الشكر الى الرئيس المصري حسني مبارك على التعاون بين الحكومتين في قضية الكارثة) وقالت ان التحقيقات تسير بشكل جيد. وقد اعلنت اولبرايت قبيل وصولها الى انها ستتناول مع المسئولين المصريين كارثة الطائرة المصرية, وذلك على هامش محادثاتها بشأن السلام في الشرق الاوسط. في هذه الاثناء قال مسئول امريكي رفض الكشف عن اسمه ردا على تقارير للصحف المصرية اكدت ان جميل البطوطي مساعد ملاح الطائرة لم يكن بكابينة القيادة بمفرده لحظة سقوطها وان اصوات التسجيلات التي تم تفريغها من الصندوق الاسود لا تحوى اصوات اشخاص حسبما قيل في القاهرة. وقال المسئول ان هناك نقطتين فيما يتعلق بشريط التسجيل لايعرف على وجه الدقة من المتحدث فيهما, الاولى ان مترجما مصريا قال اعتقد ان هناك متحدثا ثانيا غير البطوطي لكن مترجما امريكيا شكك في هذا الاعتقاد. وقال المسئول انه لاتوجد نظرية اخرى توجه التحقيقات سوى نظرية وجود شخص بمفرده في كابينة القيادة قام بانزال عصا الطيار الآلي. في هذا السياق اكد مسئول التحقيق في مكتب سلامة الامن الوطني انه قد يتم اذاعة رسمية بمحتوى تسجيلات الصندوق الاسود مطلع الاسبوع المقبل. من جانب آخر بدأت السفينة سميت بايونير امس بحثها عن حطام السفينة, وقال مسئولو السفينة ان مهمتها ستستغرق اسبوعين في انتشال الحطام وبقايا الجثث البشرية وانها ستعمل على مدار الساعة لانجاز مهمتها سريعا قبل حلول اعياد الميلاد, وقال المسئولون على السفينة ان (سميت بايونير) ستواصل البحث في منطقة تبلغ ضعفي مساحة ملعب كرة قدم, وانها ستركز على انتشال اشلاء جثث الضحايا. الوكالات