توقف الدكتور عثمان اسماعيل وزير خارجية السودان فى مطار القاهرة الليلة قبل الماضية فى طريق عودته الى الخرطوم بعد أن رأس وفد بلاده فى اجتماعات وزراء خارجية افريقيا وفرنسا التى اختتمت فى باريس أمس اول وتابعت قرارات القمة الافريقية التى استضافتها العاصمة الفرنسية العام الماضى . واجتمع وزير خارجية السودان فى مطار القاهرة مع السفير رفيق خليل مدير ادارة السودان بالخارجية حيث تم استعراض الاوضاع على الساحة السودانية والمبادرة المصرية الليبية بخصوص السودان وسبل تعزيزها وتطويرها ومستقبل العلاقات بين البلدين . وحضر هذا الاجتماع السفير السودانى بالقاهرة. وكان عمرو موسى وزير الخارجية المصري عقد اجتماعا ثلاثيا فى باريس ضم بالاضافة اليه وزير خارجية السودان ونائب وزير خارجية ليبيا للشئون الافريقية على التريكى لبحث تطورات المشكلة السودانية وسبل حلها وفي تصريحات ادلى بها لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية في مطار القاهرة أكد الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل على اهمية المبادرة المصرية الليبية لحل المسألة السودانية وقال انهاالمبادرة الوحيدة التى تعطى اطارا للحل الشامل بالنسبة للقضية السودانية. وقال الدكتور مصطفى عثمان ان اتفاق جيبوتى الاخير بين الحكومة السودانية والصادق المهدى لم يقصد منه ان يكون بديلا لاى مبادرة ولم يقصد منه أن يكون مبادرة مستقلة وانما قصد منه ان يكون خطوة الى الامام لتقريب وجهات النظر وللتسريع بعقد ملتقى الحوار الوطنى السودانى وفقا للمبادرة المصرية الليبية. وأضاف أنه التقى خلال الاجتماع الوزارى لوزراء خارجية افريقيافى باريس مع عمرو موسى وبحث معه مجمل العلاقات بين البلدين ومبادرة الوفاق الوطنى فى السودان على ضوء المبادرة المصرية الليبية كما عقد اجتماعا آخر مع وزير الخارجية الليبى. واكد على الدور المحورى الذى تقوم به مصر بالتنسيق مع الجماهيرية الليبية فى حل مشكلة السودان مشيرا فى هذا الصدد الى كلمة وزير خارجية فرنسا خلال مؤتمر وزراء خارجية افريقيا فى باريس والتى أيدها الوزراء الافارقة بان المبادرة المصرية الليبية هى التى تعطى اطارا للحل الشامل وبالتالى دعمها يظل مهما جدا مثل دعم مبادرة الايجاد التى تأتى فى اطار دول الايجاد. وقال الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل انه ليس هناك مبادرة مطروحة الان للحل الشامل سوى المبادرة المصرية الليبية موضحا ان مبادرة الايجاد تطرح حلا بين حركة التمرد وحكومة السودان وانما المبادرة المصرية الليبية تطرح حلا شاملا لمشاكل السودان وتعطى الفرصة لكل القوى السياسية للمشاركة عبر هذه المبادرة ولذلك نحن أوضحنا أن هذه المبادرة تمضى ويكون هناك تنسيق بينها وبين مبادرة الايجاد. وحول رد فعل بقية أقطاب المعارضة على اتفاق جيبوتى قال وزير خارجية السودان أنه يجب أن تتجاوز المعارضة مسألة اتفاق جيبوتى وان تمضى قدما فى العمل على عقد مؤتمر الحوار الوطنى السودانى لان مصلحة الوطن تقتضى ألا نتعارك حول اتفاق معين وانما نمضى لكى نكمل مسيرة السلام. وأعرب عن أمله فى أن يخرج اجتماع كمبالا المنعقد حاليا بتشكيل لجنة تحضيرية مشيرا الى أنه كوزير لخارجية السودان لايصر على الاخرين ان يقبلوا باتفاق جيبوتى ولكن كل الذى نريده ان نأتى جميعا حكومة ومعارضة ونجلس معا ونتفق على ما سنطرحه فى ملتقى الحوار الوطنى السودانى. وحول استمرار العمليات العسكرية فى شهر رمضان قال اسماعيل ان الحكومة السودانية لها موقف وهو عدم المبادرة باطلاق النار مالم يتم الاعتداء علينا مؤكدا ان الحكومة السودانية على أتم استعداد لاعلان وقف شامل لاطلاق النار اذا وافقت الاطراف الاخرى على ذلك مشيرا الى أنه فى شهر رمضان أو غير شهر رمضان سنلتزم بالوقف من جانب واحد وسيكون ردنا على الذى يبادر بالاعتداء علينا. ووصف الموقف الامريكى من قضية بلاده بأنه مضطرب ويدعو الى الحيرة معربا عن أمله فى ان تكون الولايات المتحدة عنصرا دافعا للسلام وليست عنصرا دافعا تجاه الحرب فى انحيازها لاحد اطراف النزاع وتقديم الدعم المباشر له مما يعقد عملية السلام فى السودان ولايساعدها. ا. ش. ا.