قالت تقارير سياسية في القاهرة ان ترتيبات تجرى حاليا لعقد جولة جديدة من المباحثات المصرية الاسرائيلية, على مستوى سياسي رفيع من المنتظر ان تتم خلال شهر ديسمبر الجاري مشيرة الى ان هذه الجولة سوف تجرى على الاراض المصرية ومن المتوقع ان يستضيفها منتجع (شرم الشيخ).واضافت تلك التقارير ان مسئولا دبلوماسيا اسرائيليا سوف يقوم بزيارة خاطفة للقاهرة قريبا للاعداد للمباحثات الجديدة وتبادل الآراء حول الموضوعات التي ستدرج على جدول المباحثات السياسية. وربطت التقارير بين اللقاء المصري الاسرائيلي المرتقب والمباحثات التي اجرتها وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت في منطقة الشرق الاوسط والتمسك الامريكي بأهمية دور مصر في اطار تحريك عملية السلام على مساراتها المختلفة, اضافة الى رغبة واشنطن في تحسين مستوى العلاقات المصرية الاسرائيلية . وذكرت التقارير السياسية, ايضا, ان المباحثات المصرية الاسرائيلية ستتناول ملفات رئيسية, في مقدمتها, تأكيد الالتزام الاسرائيلي بمسار المفاوضات مع الفلسطينيين حيث تنقل القاهرة انتقادات عربية متصاعدة ضد سياستها الاستيطانية وخطورة ذلك على مسيرة المفاوضات, والتركيز على سير المفاوضات تحت مظلة قرارات مجلس الامن الممثلة للشرعية الدولية. واشارت الى ان المباحثات ستركز ايضا على رفض كل من سوريا ولبنان محاولات وضع خيارات للمسارين السوري واللبناني وفصل اي منهما عن الآخر, وان قرار الانسحاب من الجنوب اللبناني يجب ان يرتبط بالتقدم على المسار السوري, اضافة الى الاعتراف بوديعة رابين لسوريا والتي اثارت اسرائيل حولها جدلا واسعا مؤخرا والتمسك بالتراجع الاسرائيلي الى حدود الرابع من يونيو 67 عند مرتفعات الجولان. ومن جانبها تسعى اسرائيل الى تهدئة جوانب العلاقات الثنائية المتوترة مع مصر والتي برزت في الفترة الاخيرة, واستعادة الدفء المفقود لعلاقات البلدين في المرحلة المقبلة. وكشفت التقارير ايضا ان تل ابيب قد طلبت من اولبرايت خلال مباحثاتها الاخيرة هناك, بدخول واشنطن كوسيط نشط بين البلدين لاقناع مصر بامكانية تنشيط العلاقات بينهما, والتي شهدت توترا بسبب سياسات اسرائيل المناهضة لعملية السلام. واشارت اسرائيل في هذا الصدد كذلك, الى رغبتها في ان تصل القاهرة الى مرحلة القناعة بايجابية المواقف الاسرائيلية في اطار مسيرة السلام. وزعمت اسرائيل خلال مباحثاتها مع الفلسطينيين حسب تقارير وردت من اسرائيل, ان مصر تقف ضد محاولات تطبيع اسرائىل لعلاقاتها مع عدد من الدول العربية في هذه المرحلة. واستبعدت اسرائيل وقوع واشنطن في الحرج مرة اخرى. حيث لم تثر ولاول مرة مع اولبرايت رغبتها في الافراج عن الجاسوس الاسرائيلي عزام عزام , وارتأت ان يكون الحديث في هذا الملف من جديد خلال المباحثات المقبلة وبعد ان يطرأ التحسن على العلاقات الثنائية.