رحب الرئيس السوري حافظ الاسد باعلان الرئيس الامريكي بيل كلينتون استئناف مفاوضات المسار السوري الاسبوع المقبل في واشنطن بعد توقف دام 45 شهرا واجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس اللبناني اميل لحود تناول فيه التطورات. وقال المتحدث الرئاسي السوري جبران كورية لرويترز ان ترحيب الاسد جاء خلال اتصال هاتفي تلقاه من كلينتون الليلة قبل الماضية واضاف رحب السيد الرئيس باعلان الرئيس كلينتون استئناف محادثات السلام بين سوريا واسرائيل من النقطة التي توقفت عندها. ومضى قائلا ان الرئيسين اعربا عن عزمها على بذل كل جهد مستطاع من اجل تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة واوضح كورية ان كلينتون اعرب خلال الاتصال الهاتفي عن ارتياحه للمحادثات التي اجرتها وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت مع الرئيس السوري في دمشق الثلاثاء. ولم يشر المتحدث السوري الى اعلان كلينتون عن مشاركة وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ورئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك في المحادثات التي ستبدأ في واشنطن. واشار المحللون الى ان موافقة سوريا على ايفاد وزير خارجيتها للاجتماع مع باراك وهو اعلى مستوى تفاوضي بين الجانبين يعد انفراجا مهما طالما طالبت به اسرائيل. ومحادثات السلام السورية الاسرائيلية كانت تجرى على مستوى السفراء منذ ان بدأت في مدريد عام 1991 كما شارك رئيسا اركان القوات المسلحة للبلدين في اجتماعين منفصلين خلال المفاوضات لبحث الترتيبات الامنية التي ستطبق في حالة توقيع اتفاقية سلام بين البلدين. وفي بيروت اعلن مصدر رسمي ان الرئيس اللبناني لحود والسوري الاسد تناولا في حديث هاتفي مساء الاربعاء اعلان استئناف مفاوضات السلام بين سوريا واسرائيل. واضاف المصدر ان الرئيس السوري اجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره اللبناني وتناول الحديث بينهما اعلان استئناف المفاوضات. وصرح احد كبار الموظفين في وزارة الخارجية اللبنانية مطلع على ملف المفاوضات مع اسرائيل لوكالة فرانس برس, ان اعلان الرئيس كلينتون (خطوة مهمة جدا) سيما وان اسرائيل وافقت على ان تستانف المفاوضات من النقطة التي وصلت اليها قبل توقفها عام 1996. واضاف الموظف طالبا عدم ذكر اسمه (انها المرة الاولى التي تستانف فيها المفاوضات الاسرائيلية السورية على مستوى سياسي في مثل هذه الاهمية بعد ان كانت منذ اطلاق عملية السلام في مدريد عام ,1991 تجري على مستوى موظفين كبار او عسكريين) . واعتبر الموظف اللبناني من جهة اخرى ان معاودة المفاوضات السورية الاسرائيلية (ستنعكس بالتاكيد ايجابيا على لبنان) . وكان رئيس الدولة اللبنانية اميل لحود اكد مرارا (تلاحم) المسارين اللبناني والسوري في عملية السلام. وهكذا رفضت بيروت مرات عدة طلب اسرائيل التوصل الى ترتيبات امنية مع لبنان كشرط مسبق لانسحابها من المنطقة التي تحتلها في جنوب لبنان والبقاع الغربي منذ عام 1978. ويطالب لبنان بانسحاب اسرائيلي غير مشروط طبقا لقرار الامم المتحدة رقم ,425 على حد تعبيره.ـ أ.ف.ب ـ رويترز كلينتون خلال المؤتمر الصحفي الذي اعلن خلاله استئناف مفاوضات المسار السوري. ـ رويترز