انتهى المحققون الامريكيون والمصريون من تحليل بيانات الصندوقين الاسودين لطائرة شركة مصر للطيران التي سقطت نهاية الشهر قبل الماضي امام سواحل الولايات المتحدة بالتأكيد على ان تحطمها لم ينتج عن عطل فني, وازاء التلميح بفرضية ارتكاب عمل اجرامي رفضت مصر للطيران تلك الادعاءات وقالت انها مرفوضة تماما الى ان يتم التوصل الى النتائج النهائية والرسمية للتحقيقات . وذكرت شبكة سي.ان.ان الاخبارية الامريكية امس الاول ان المحققين قاموا بافراغ تسجيلات الصوت من كابينة القيادة, في الطائرة المصرية المنكوبة وانتهوا من نسخ اقوال طاقم القيادة ومن ترجمتها من العربية الى الانجليزية كما انتهوا من تحليل وتحديد الاصوات المسموعة في شريط التسجيل. وقالت الشبكة انه لايزال يتعين بذل المزيد من الجهود للتعرف على هوية الاشخاص الذين سمعت اصواتهم في التسجيلات. واضافت الشبكة ان سفينة انقاذ امريكية اخرى هي السفينة سميت بايونير تستعد في الوقت الراهن للتوجه الى موقع تحطم الطائرة المصرية وهي مزودة بمعدات خاصة للمساعدة في انتشال ماتبقى من حطام الطائرة المصرية. وقالت الشبكة في برنامج (سؤال وجواب) ان الحطام الذي سيتم انتشاله من موقع الحادث سينطوي على اهمية كبيرة بالنسبة لتحديد الاسباب التي ادت الى وقوع هذا الحادث المروع. واضافت الشبكة أن مصادر مصرية قالت أن بيانات من تسجيلات الرحلة التي تقيس نحو 155 بعدا ميكانيكيا وكهربيا على متن الطائرة, قد تم أيضا التوفيق بينها وبين تسجيلات الصوت ليتمكن المحققون من تحديد ما دار داخل كابينة القيادة للطائرة المنكوبة في لحظاتها الاخيرة بصورة أفضل. ولكن الشبكة قالت ان التحليل لم يكشف شيئا يدل على حدوث عطل فني او تركيبي على متن الطائرة بل يؤكد ان مساعد قائد الطائرة جميل البطوطي, قد يكون تسبب عمدا بسقوط الطائرة الامر الذي ادى الى مقتل 217 شخصا في 31 اكتوبر قبالة الشواطئ الامريكية. وامتنع متحدث باسم المكتب الوطني الامريكي لسلامة النقل عن التعليق على هذه المعلومات فيما ذكرت (سي.ان.ان) ان المستئولين بالمكتب يدرسون في الوقت الراهن امكانية الاستمرار في التحقيقات او احالتها الي مكتب التحقيقات الفيدرالي. وفي القاهرة رفض رئيس رابطة الطيارين المصريين الكابتن وليد مراد بشكل قاطع امس فرضية العمل الاجرامي. وقال مراد لوكالة فرانس برس ان رابطة الطيارين تعتبر (هذه الادعاءات مرفوضة تماما حتى يتم التوصل الى النتائج النهائية والرسمية للتحقيق) , مؤكدا ان الرابطة (تحتفظ لنفسها بحق اللجوء الى القضاء ضد هذه الادعاءات التي تعتبر من السب والقذف) . واضاف (لا اعرف على ماذا استندوا في نشر هذه الادعاءات.. سنضطر الى اتخاذ الاجراءات القانونية) لمنع تكرار هذا الموقف. ـ الوكالات