رفض الفلسطينيون اعلان ايهود باراك الغامض تجميد مشاريع الاستيطان المقبلة معتبرينه غير كاف, وطالبوا وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت قبل لقائها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بموقف حاسم تجاه الاستيطان وتطبيق الاتفاقات الانتقالية فيما أثارت الوزيرة الأمريكية حنق المسمى عمدة القدس ايهود اولمرت لرفضها دعوته لجولة في الشطر الشرقي للمدينة المقدسة . ووجهت أولبرايت في مؤتمر صحافي بعد اجتماعها إلى باراك ووزير خارجيته ديفيد ليفي ومستشاره الأمني داني ياتوم النقد للاسرائيليين بسبب الاستيطان وللفلسطينيين بسبب تعليقهم المفاوضات النهائية. وقالت على كل طرف تجنب القيام بخطوات تحرج الطرف الآخر وتعرقل سير المفاوضات. وكان باراك استبق وصول أولبرايت باعلانه تجميد الأنشطة الاستيطانية المقبلة لكنه لم يذكر شيئا عن تلك القائمة حاليا. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس عرفات ان الجانب الفلسطينى سيطالب بوقف كامل للانشطة الاستيطانية من أجل اضفاء المصداقية على عملية السلام . ووصف ابو ردينة ما أعلنه رئيس الحكومة الاسرائيلية عن تجميد بناء 1800 وحدة استيطانية فى مستوطنات حول القدس بأنه غامض وغير كاف . وأوضح المسئولون الفلسطينيون أن تصريحات باراك تستهدف تخفيف الضغوط على اسرائيل حول وقف الاستيطان قبيل زيارة اولبرايت وقالوا ان وقف الاستيطان لايحتاج الى قرارات بالتجميد ولكن قرارات بالالغاء . وقال صائب عريقات رئيس الجانب الفلسطينى من مفاوضات المرحلة الانتقالية هذا الموقف مرفوض كليا. فتنفيذ المناقصات المنشورة لبناء مايزيد على أربعة الاف وحدة استيطانية جديدة يحتاج الى عشر سنوات. واضاف قائلا ان المطلوب هو وقف كامل للانشطة الاستيطانية من أجل اعطاء مسيرة السلام الفرصة للمضى قدما. وقال عريقات لوكالة فرانس برس (نأمل من اولبرايت ان تبذل جهدا مكثفا للوصول الى اعلان من الحكومة الاسرائيلية بوقف كل النشاطات الاستيطانية والاجراءات الاحادية الجانب من هدم للبيوت ومصادرة للاراضي ومحاولة فرض امر واقع في القدس وبيت لحم) . وقال نبيل عمرو وزير الدولة الفلسطينى للشئون البرلمانية من جهته بأن السلطة الوطنية الفلسطينية لم تبلغ رسميا بعد من قبل الجانب الاسرائيلى بأية اجراءات اتخذت لبناء وحدات استيطانية جديدة. وقال عمرو اننا لم نسمع بذلك الا من وسائل الاعلام والمهم الا تكون هذه التصريحات مجرد تصريحات لمواجهة المعارضة الدولية للاستيطان الذى يدمر عملية السلام وان يقترن ذلك بخطوات تنفيذية على ارض الواقع لوقف كافة الانشطة الاستيطانية خلال المفاوضات الحالية حول قضايا الوضع النهائى. ونفى الوزير نبيل عمرو فى تصريحات له الليلة قبل الماضية ان يكون الجانب الفلسطينى قد قاطع مفاوضات الوضع النهائى وقال اننا مستمرون فى المفاوضات ولكن نضع قضية الاستيطان وضرورة وقفه بحزم فى مقدمة الموضوعات المطروحة للبحث ولا يمكن الانتقال الى بحث موضوعات اخرى فى قضايا الوضع النهائى فى الوقت الذى تستمر فيه عمليات الاستيطان . لكن أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبدالرحيم قال من جهته أمس ان الفلسطينيين لا يعارضون عقد قمة فلسطينية اسرائيلية قريبة بحضور وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت. واضاف فى حديث للاذاعة الفلسطينية من شأن هذه القمة ان تخفف الخلافات بين الجانبين وتنعش عملية السلام لكنه شدد على ان تكون هناك مؤشرات قبل ذلك تدل على استعداد لحل المشاكل لضمان نجاح القمة. وقال المسئول الفلسطينى انه اذا صح تصريح رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك حول تجميد الاستيطان فسيكون من الممكن عقد قمة ثنائية بينه وبين رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. وكانت وزيرة الخارجية الامريكية رفضت أمس دعوة رئيس بلدية القدس ايهود اولمرت الانضمام اليه للقيام بجولة فى القدس الشرقية. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان اولمرت يستضيف عادة رؤساء الدول وكبارالضيوف الذين يزورون اسرائيل . وقال أولمرت حانقا (أنا رئيس بلدية كامل القدس وانني آسف فعلا ان كان الأمريكيون يرون غير ذلك) . الوكالات باراك يقبل أولبرايت في مستهل المؤتمر الصحفي ـ رويترز وفي مستهل لقاء أولبرايت وليفي (أ.ف.ب)