طغت الدعوة الى الغاء او تجميد او تعديل قانون (التوالي) على المشهد السياسي في السودان هذه الايام, بعد ان انضمت قيادات من الحزب الحاكم والاحزاب (المتوالية) نفسها الى الحملة المتصاعدة في هذا الاتجاه.وفي هذا الاطار قال الشريف زين العابدين الهندي الامين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي (المتوالي) ان حزبه قد فرغ من اعداد مقترحات لتعديل الدستور من بينها الغاء قانون التوالي السياسي ليصبح للمواطنين حق التنظيم دون القيود الاخرى. واكد الهندي في تصريحات صحفية امس ان مقترحات الحزب تأتي كمساهمة, من جانب حزبه لتعزيز خطوات الوفاق وطموحات الغالبية من ابناء الوطن. على صعيد آخر افادت مصادر برلمانية ان تنسيقا يجري الآن بين الحكومة وقيادة حزب الامة المعارض بالخارج للتسريع في الغاء قانون التوالي السياسي وان عددا من اللجان الفنية تعمل حاليا لاعداد تصورات لتقديمها للبرلمان. وفي ذات السياق اعلن قيادي بارز في الهىئة القيادية لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في تصريحات صحفية انتهاء مرحلة التقيد بالتسجيل بالقانون لممارسة العمل السياسي ودعا كافة القوى المعارضة والراغبين في تكوين تنظيمات سياسية لمزاولة العمل دون التقيد بالتسجيل وقال عثمان عبدالقادر عبداللطيف ان هناك اجماعا داخل المؤتمر على اطلاق الحريات للاحزاب السياسية بهدف اعادة الثقة بين الحكومة, والاحزاب المعارضة. من جانبها اعلنت جبهة الانقاذ الديمقراطية على لسان مكواج تينج يوك وزير الدولة بمؤسسة التنمية الوطنية انهم لا يمانعون كحزب مسجل الغاء قانون التوالي السياسي وقال ان الغاء القانون (على العين والرأس) اذا كان ذلك ثمنا للاستقرار السياسي الكامل, وان احزاب التوالي لن تتردد في ان تكون (قربانا) للتسوية بين الحكومة والمعارضة. وقال صادق عبدالله عبد الماجد زعيم حزب الاخوان المسلمين ان الاخوان يؤيدون تعديل القانون بشرط ان يتساوى الجميع في التوالي وعدمه إلا انه اكد ان الغاء القانون يتطلب استرداد اموال الاحزاب المتوالية التي دفعتها كرسوم تسجيل للحكومة وفتح المجال للجميع دون قيود كهبة للمعارضين. إلا ان النور جادين رئيس حزب الامة (المتوالي) قال ان الغاء قانون التوالي السياسي يعني العودة للمربع الاول وان التحالف بين الحكومة وحزب الامة المعارض لن يحل المشكلة والغاء القانون يسوق القول الى ان الحكومة لا تحترم قوانينها.