نفت جبهة الانقاذ الجزائرية المحظورة واجهزة الامن الجزائرية سحب عباسي مدني زعيم الجبهة تأييده لسياسة الوئام المدني التي ينهجها الرئيس الجزائر عبدالعزيز بوتفليقة, فيما قالت الصحف ان سبعة اشخاص قتلوا واصيب 16 آخرون في اعتداءات ارهابية خلال اليومين الماضيين . وقال علي جدي وهو احد القياديين البارزين المقربين من مدني في تصريح لوكالة الانباء الكويتية ان ما تردد من انباء حول موقف عباسي مدني من اعلانه سحب تأييده لسياسة الوئام المدني عار من الصحة ولا يستند الى اساس. كما نفت مصادر امنية مهتمة بملف مدنى طلبت عدم ذكر اسمها الانباء ذاتها واعتبرت الامر (واحدة من المحاولات الرامية الى خلط الاوراق سياسيا) بعد مقتل الرجل الثالث في الانقاذ عبد القادر حشاني في اواخر نوفمبر الماضي. وكانت محطة تلفزيونية عربية قد ذكرت مساء الاثنين انها تلقت نسخة من رسالة موقعة باسم زعيم جبهة الانقاذ الى كوادر الحزب ينتقد من خلالها سياسة بوتفليقة التي يطلق عيلها تسمية (الوئام المدني) ويتهمه بالعودة الى خيار المواجهة العسكرية وبالتنكر لوعوده منها الافراج عن المعتقلين السياسيين والتي حملت قيادة الانقاذ على تأييد اتفاق بين الحكم وجناحها العسكري الجيش الاسلامي للانقاذ واصدار قانون عفو في يوليو الماضي. يذكر ان مدني الموجود تحت الاقامة الجبرية فى العاصمة الجزائر كان قد اعلن في رسائل نشرتها الرئاسة الجزائرية دعمه الكامل لوقف العمليات العسكرية من جانب جيش الانقاذ وسياسة وخطة التسوية السلمية التي ينتهجها الرئيس الجزائري مع الاسلاميين المنسحبين من ساحة العنف طواعية. وذكرت الصحف الجزائرية الصادرة امس ان مجموعة من الارهابيين المسلحين الذين كانوا يرتدون ملابس عسكرية وبزات واقية من الرصاص قتلت مساء الاحد خمسة اشخاص وجرحت سبعة آخرين بعد ان اقتحمت وسط مدينة خميس مليانة (120 كلم الى الغرب من العاصمة). وقتل اثنان من الضحايا الخمسة في انفجار قنبلة زرعتها المجموعة في احد المباني قبل ان تهاجم عددا من السكان في موقع لا يبعد اكثر من 200 متر عن مركز للشرطة وتقتل ثلاثة منهم. وقتل الضحية السادس وهو شرطي في مدينة قسنطينة (400 كلم الى الشرق من العاصمة) برصاص مجموعة مسلحة فيما كان يغادر منزله. وفي بلدة الدويدا (30 كلم غرب العاصمة) قتل شخص واصيب اثنان اخران بجروح في انفجار قنبلة. ـ الوكالات