انتقدت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت في ختام زيارتها للرياض الاسرائيليين لاستمرار الانشطة الاستيطانية والفلسطينيين ايضا لتعليق المفاوضات احتجاجا على الاستيطان وطلبت دعم السعودية لعملية السلام, واعربت عن قلقها لدعم ايران للارهاب, وبحثت ايضا امكانية انضمام السعودية لمنظمة التجارة الدولية.فقد اختتمت اولبرايت امس زيارة للرياض التقت خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وولي العهد الامير عبدالله بن عبدالعزيز ووزير الخارجية الامير سعود الفيصل بحثت خلالها قضايا السلام والعراق وايران اضافة للعلاقات الثنائية. وتلقت اولبرايت خلال توجهها في الطائرة إلى الرياض اتصالين هاتفيين من المنسق الامريكي للسلام دينس روس اطلعها فيهما على تفاصيل الازمة الناشئة بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وابدى المتحدث باسم الخارجية الامريكية جيمس روبن في مؤتمر صحافي قبل مغادرة الرياض معارضة واشنطن بناء مستوطنات جديدة فى الضفة الغربية وقال ان هذا الامر والذى يؤدى الى تجميد مباحثات الوضع النهائى على المسار الفلسطينى يشكل قلقا لانه قد يعقد مناخ المفاوضات الجارية كما قد يحدد نتائج المفاوضات. وانتقد روبن الموقف الفلسطينى فى التعامل مع هذه المسألة وقال ان الطريقة المثلى لمعالجتها هو من خلال المفاوضات وليس برهن المفاوضات بشروط مسبقة تجاه قضايا معينة. ونوه روبن بجهود المملكة العربية السعودية فى خلق مناخ موات للسلام فى المنطقة .. وقال ان العاهل السعودى وولى عهده اكدا خلال لقائهما اولبرايت على ضرورة اغتنام الفرصة التاريخية المتوفرة للسلام فى المنطقة والتى تحظى بدعم حكومات وشعوب المنطقة لها .. وان تسعى الولايات المتحدة واطراف عملية السلام للافادة من هذه الفرصة السانحة لتحقيق السلام. وقال روبن (بشكل عام فاننا نتطلع الى السعودية للمساعدة في المنطقة على ايجاد مناخ تصبح فيه المنطقة مستعدة لقبول عملية السلام ودعمها) . واضاف قائلا ان اولبرايت ناقشت ايضا مع القادة السعوديين (القلق الذي لدينا من ان الحكومة الايرانية ارسلت اشارات خطيرة للغاية) . ومضى قائلا ان هذه الاشارات تتضمن معارضة خطوت السلام في الشرق الاوسط ودعم جماعات الثوار (المصممة على الاجهاز على عملية السلام) . وتعتقد واشنطن ان ايران تحاول افساد عملية السلام بارسال اسلحة الى حركة حماس الفلسطينية وزيادة شحنات الاسلحة الى جماعة حزب الله في لبنان. ولم يوضح روبن هل وعد القادة السعوديون بتقديم مساعدة فيما يتعلق بايران لكنه قال ان اولبرايت (متفائلة) لانهم يعتقدون ان هناك فرصة تاريخية في المنطقة لاقتناص السلام. وقال روبن ان القادة السعوديين ابلغوا اولبرايت (انه فضلا عن شعوب المنطقة فان الحكومات مستعدة ايضا للمضي قدما بطريقة فعالة في عملية السلام) . واكد روبن ان بلاده ابدت رغبة فى الدخول فى حوار مباشر مع ايران مرارا وتكرارا لمناقشة المواضيع التى تهم ايران والولايات المتحدة .. كما ابدت وزيرة الخارجية الامريكية تطلعها لعلاقات طبيعية مع ايران لكن اهتمام الجانب الايرانى تركز فى تطبيع العلاقات على المستوى الشعبى وليس الرسمي. وكذلك اشار روبن الى أنه تمت مناقشة الرغبة السعودية للانضمام الى منظمة التجارة العالمية ط وقال ان وزيرة الخارجية الامريكية عبرت عن اهتمام واشنطن بتحقيق تلك الرغبة السعودية والطموحات السعودية للانضمام الى المنظمة. وقال ان الولايات المتحدة تدعم بقوة هذه الطموحات كما تدعم سياسة السعودية التى تتبعها حاليا لتحرير أنظمة التجارة لديها. وكانت وسائل الاعلام الامريكية رجحت امكانية فشل جولة مادلين اولبرايت في المنطقة وحملت السياسة الاسرائيلية مسئولية هذا الفشل. واعربت هذه الوسائل عن اعتقادها بان تصميم اسرائيل على توسيع المستوطنات اليهودية فى الاراضى الفلسطينية لايهدد فقط نجاح زيارة الوزيرة الامريكية الى المنطقة وانما ينذر ايضا بانتكاسة سياسية ذات ابعاد خطيرة قد تهدد مستقبل مسيرة السلام برمتها. ويسود الاعتقاد بين الاوساط السياسية والاعلامية ان الاحتجاجات الفلسطينية الحادة حيال التحديات الاسرائيلية المكشوفة لعملية السلام الجارية تستهدف حمل الولايات المتحدة على التدخل بشكل سريع وحازم لاقناع اسرئيل بالغاء او تعليق نشاطها الاستيطانى تجنبا لضياع الانجازات الاخيرة التى حققتها واشنطن لصالح العملية السلمية. وكانت الازمة الجديدة فى مفاوضات التسوية النهائية بين اسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية قد لاحت فى الافق عندما اعلنت اسرئيل فى الاسبوع الماضى عن عزمها على توسيع المستوطنات اليهودية متحدية لنص وروح اتفاقيات واى ريفر. وحرصت وسائل الاعلام الامريكية هذه المرة اكثر من اى وقت سابق على ابلاغ الرأى العام الامريكى بان الاغلبية الساحقة من اعضاء الاسرة الدولية تعتبر المستوطنات اليهودية القائمة فى الاراضى الفلسطينية جزءا من ممارسات اسرائيلية غير مشروعة وتعتبر تحديا لاتفاقيات جنيف المتصلة بحماية السكان المدنيين الواقعين تحت الاحتلال العسكرى. ـ الوكالات خادم الحرمين خلال استقباله اولبرايت ـ أ. ف. ب