تظاهر نحو خمسين شخصا من نشطاء حقوق الانسان والمعتقلين السياسيين السابقين مساء الاثنين امام مقر اقامة رئيس الوزراء المغربي عبد الرحمن اليوسفي الذي كان يقيم حفلا (تكريميا) لوزير الداخلية السابق ادريس البصري. وكان الملك محمد السادس اقال البصري من منصبه في التاسع من نوفمبر وعين مكانه احمد الميداوي . وهتف المتظاهرون مطالبين بمحاكمة ادريس البصري واضاؤوا الشموع تعبيرا عن حزنهم ورفعوا لافتات كتبت عليها عبارات تدين لفتة رئيس الوزراء هذه تجاه البصري, واصفين اياها ب(المشينة) وخصوصا بالنسبة الى عائلات المفقودين والمعتقلين السياسيين السابقين. وقد قاطع الاحتفال وزراء حزب الاستقلال ونوابه, حلفاء الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية داخل الحكومة. ومنع المتظاهرون ورجال الصحافة من الاقتراب من محيط منزل رئيس الوزراء الذي اتخذت حوله اجراءات امنية مشددة. وقال عبد الرحمن بن عمرو رئيس المنظمة المغربية المستقلة لحقوق الانسان لـ (رويترز) انه ينبغي اعلان اليوم يوم حداد. واضاف ان البصري كان المحرك الرئيسي وراء جميع انتهاكات حقوق الانسان في البلاد على مدى الخمس والعشرين سنة الماضية. وكتبت صحيفة العلم الناطقة بلسان حزب الاستقلال العضو في الائتلاف الحكومي تقول ان هذا عار وانها تتحدى الحكومة ان تعلن عن الخدمات التي اداها البصري للدولة عدا التلاعب بالانتخابات واصطناع الاغلبيات السياسية. ونشرت الصحف ادانة جماعات شباب تابعة لاحزاب يسارية لتكريم البصري في تصريح جاء فيه ان هذا التكريم استفزاز لمشاعر الشعب الذي كان يأمل ان يكون رحيل البصري بداية صفحة جديدة في تاريخ المغرب. ـ أ.ف.ب ـ رويترز جانب من تظاهرة المدافعين عن حقوق الانسان امام مقر اليوسفي. ـ أ.ف.ب