أكدت الولايات المتحدة الامريكية استعدادها لاستخدام القوة مرة اخرى ضد العراق اذا ما عاد لتهديد أمن جيرانه او بناء اسلحة الدمار الشامل أو هاجم الاكراد في الشمال, في الوقت الذي بدأ فيه مجلس الامن مناقشات لصياغة قرار تعليق العقوبات المشروط عن العراق الذي طلب من الأمم المتحدة الموافقة على تمديد آخر لبرنامج النفط مقابل الغذاء ورفض في الوقت نفسه أية عملية تفتيش جديدة عن الأسلحة . وجاء التهديد الامريكي باستخدام القوة مجدداً ضد العراق على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية جيمس روبن والذى يرافق وزيرة خارجية بلاده مادلين اولبرايت في زيارتها للمنطقة. وردا على سؤال عما ستفعله واشنطن في حال رفض العراق قرار مجلس الامن الذى بات وشيك الصدور بحق العراق قال روبن ان (الرد سيكون استمرار العقوبات الدولية المفروضة عليه لاجل غير محدد) . واوضح المتحدث الامريكى ان وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت ناقشت خلال مباحثاتها التى اجرتها في السعودية أمس الأول مع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز وولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء الامير عبد الله بن عبد العزيز وجهات نظر البلدين بشأن مشروع القرار. من جهة اخرى قالت الولايات المتحدة انها لن تقبل بأية تسوية فيما يتعلق بضرورة تخلي العراق عن اسلحة الدمار الشامل لديه . وابلغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية جيمس فولى الصحافيين في ايجاز صحفي عقده الليلة قبل الماضية ان الادارة الامريكية (يسعدها ان ترى العراق ينصاع الى قرارات مجلس الامن الدولى والاستفادة من التزامه بهذه القرارات) . واوضح قائلا (الا ان هذا يعنى شيئا واحدا وهو تخلص العراق من اسلحة الدمار الشامل.. وفيما يخص هذا الموضوع فنحن لسنا على استعداد لتقديم اي تنازلات او تسويات) . وفي نيويورك اعلن دبلوماسيون ان الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي اجتمعوا امس الاول لصياغة قرار تعليق العقوبات المشروط عن العراق. وسوف يواصلون مناقشاتهم. وقد علقت هذه المحادثات التي بدأت منذ اسابيع عدة بين الاعضاء الخمسة الاسبوع الماضي بانتظار الموقف الروسي. واوضح الدبلوماسيون ان سفير روسيا لدى الامم المتحدة سيرجي لافروف العائد من موسكو شارك في الاجتماع. وطلب العراق من الامم المتحدة الموافقة على تمديد اخر لبرنامج النفط مقابل الغذاء لمدة ستة اشهر في الوقت الذى رفض فيه أية عملية تفتيش جديدة عن الاسلحة. وقال طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقى في رسالة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان بلاده لاتقبل مشروع القرار الخاص ببرنامج جديد للتفتيش عن الاسلحة تدعمه بريطانيا. وقد صرح نائب رئيس الوزراء العراقي للجنة الامم المتحدة المعنية بشئون العراق بأن بغداد قد تنجح في منع مفتشى الاسلحة الدولية من العودة الى البلاد للانتهاء من مهمة اعلان العراق خاليا من اسلحة الدمار الشامل. ـ الوكالات طارق عزيز يتحدث خلال اجتماع في بغداد لمنظمة الشباب والطلاب غير المنحازين حول العقوبات المفروضة على العراق. ـ أ.ب طلاب في مدرسة دينية في بغداد يتعلمون كيفية أداء صلاة القيام خلال شهر رمضان الكريم. ـ أ.ف.ب