كشف خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس النقاب عن استمرار الوساطات الاردنية والعربية بفرض احتواء ازمة الحركة مع السلطات الاردنية مؤكدا ان حل الازمة يكمن في الغاء قرار الابعاد والحوار. وقال مشعل في تصريحات ادلى بها بالهاتف لجريدة (المجد) الاردنية المعارضة ان قادة حماس يحرصون كل الحرص على امن واستقرار الاردن ويتفهمون جيدا ظروفه وأولوياته. واضاف ان وجود قادة حماس في قطر هو وجود استثنائي وطارىء ومؤقت رغم ما تحاط به هذه القيادة من حفاوة وتكريم في الدوحة واشار انها لن تبحث عن عواصم جديدة للاستقرار رغم انها ستنتقل من عاصمة لاخرى تبعا لضرورات العمل والنضال. واوضح ان أولويات الحركة من هذه المرحلة هو عودة القادة الاربعة المبعدين والغاء قرار ابعادهم عن وطنهم بكل السبل المشروعة سواء كانت سياسية او قانونية. وقال ان المواطنة الاردنية لاتحول ولايجوز ان تحول ومن حق قادة حماس وغيرهم من ابناء الشعب العربي الاردني في العمل لصالح القضية الفلسطينية التي تعتبر قضية العرب والمسلمين المركزية. واشار الى ان ابعاده وابعاد زملائه لم يضع حدا للازمة بل نقلها الى طور اخر وحالة جديدة مما ادى الى اتساعها داخل الاردن وخارجه وليس تضييعها ونسيانها فها هي تأخذ ابعادا شعبية ونيابية ونقابية لم تكن متوفرة في بداية الازمة. واعرب مشعل عن قناعته بان حل الازمة يكمن في الغاء قرار الابعاد باعتباره مخالفا للدستور ثم فتح حوار مباشر بين قيادة حماس والحكومة الاردنية من اجل صياغة علاقة جديدة بين الطرفين بما يرفع اي حرج عن الاردن وبما يراعي ظروفه وارتباطه فنحن في قيادة حماس نتفهم اوضاع الاردن وامكاناته ولو اعتمدت الحكومة منذ بداية الازمة الحوار الاخوي لكنا توصلنا بسرعة الى صيغة جديدة للعلاقة تحقق المصلحة العامة المشتركة وتقي الاردن من هذه الازمة التي طالت حتى استنزفت جهدا ووقتا كبيرا واساءت الى صورة الاردن وسمعته على الصعيدين العربي والاسلامي. وقال المحامي صالح العرموطي نقيب المحامين الاردنيين رئيس هيئة الدفاع عن قادة حماس انه انتهز فرصة مشاركته في الملتقى الاقتصادي الذي انعقد مؤخرا بعمان ليلتقي عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني ويضعه بايجاز في صورة الوجه الاخر لقضية حماس مما حدا بالملك الى الطلب من اخيه الامير علي بن الحسين الجلوس الى العرموطي والاستماع منه الى ملابسات القضية من وجهة نظر حماس وليس من وجهة نظر الحكومة واجهزتها. واضاف انه التقى مع كل من عبدالهادي المجالي رئيس مجلس النواب وزيد الرفاعي رئيس مجلس الاعيان ومع عبدالكريم الكباريتي رئيس الديوان الملكي الذي اكد للعرموطي ان لا علاقة له على الاطلاق بما جرى وانه لا يوافق على الاجراءات الحكومية المتخذة بحق قيادة حماس مؤكدا انه كان بالامكان حل الازمة بطريقة مغايرة تماما.. على صعيد متصل باتت قيادة جماعة الاخوان المسلمين بالاردن متفائلة بقرب لقائها مع الملك لبحث عدد من الموضوعات ابرزها قضية مبعدي حماس. ويأتي هذا التفاؤل جراء اللقاء الحميم الذي تم بين الملك وعبد المجيد الذنيبات المراقب العام للاخوان اثناء صلاة الاستسقاء حيث جرى حوار قصير بين الاثنين بدأه الذنيبات بالقول: (لقد انتظرنا حكمة جلالتك في حل قضية (حماس) بعد ان تصرفت الحكومة باسلوب غير مناسب وغير حكيم وقد اردنا لقاء جلالتك للحديث في هذا الموضوع) . ورد الملك بالقول ان شاء الله سالتقي بكم بعد عودتي من الجولة الاسيوية وسنرى كيف نعالج هذه القضية بالحكمة والروية. على صعيد اخر اصدر عبدالرؤوف الروابدة تعليمات مشددة لاجهزة الامن كافة بضرورة تكثيف البحث عن محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس الذي مازال مختفيا عن الانظار منذ نيف وثلاثة اشهر. وقد تم تشكيل لجنة خاصة بملاحقة نزال من مختلف الفروع والدوائر الامنية بغية القاء القبض عليه وابعاده للخارج لقطع الطريق على الوساطة القطرية المتوقعة قريبا. وفي هذا الاطار قالت مصادر نقابية ان اعضاء مجلس النقباء سيلتقون اليوم الثلاثاء مع رئيس الوزراء عبدالرؤوف الروابدة وذلك في منزل المهندس حسني ابو غيدا, وزير الاشغال العامة. وقالت مصادر نقابية ان ابو غيدا وهو نقيب المهندسين السابق قد وجه الدعوات للنقباء للالتقاء برئيس الوزراء على دعوة عشاء في منزله للبحث في عدة قضايا خاصة بالحريات العامة وعلى رأسها قضية ابعاد قادة حماس.