يعقد مجلس الامة الكويتي اليوم جلسة يغيب عنها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعدالعبدالله السالم حيث يغادر الى الولايات المتحدة في رحلة علاجية استكمالا لرحلته الاولى التي عولج خلالها في بريطانيا, بعد ان اختار مستشارا خاصا له هو الشيخ ناصر صباح الاحمد نجل النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد . ويعود المجلس اليوم لمناقشة القضايا الرئيسية والملحة بعد ان انشغل طويلا في موضوع حقوق المرأة السياسية وانقسم بشأنه الى جبهتين متصادمتين وانتهى الامر الثلاثاء الماضي بفشل الاقتراح بقانون خاص بحقوق المرأة. وسيكون لقضايا الاسكان والتوظيف ومعالجة الركود الاقتصادي اسبقية على ما سواها في دور الانعقاد الحالي. وفي هذا الاطار شدد رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي على دور المجلس كمؤسسة تشريعية في ايجاد الحلول المناسبة للقضية الاقتصادية من خلال البحث في اركان القضية واصدار التشريعات اللازمة لتنشيط الاقتصاد الكويتي. واشاد الخرافي بدور لجنتي الشئون المالية والشئون الخارجية واعضائهما بهذا الصدد, وقد عقدت اللجنة المالية امس الاول اجتماعا دعت اليه اكثر من 22 شخصية من ذوي العلاقة والتخصص من مسئولين واكاديميين ورجال اعمال لبحث اسباب الركود الاقتصادي في الكويت. واوضح رئيس اللجنة النائب عبدالوهاب الهارون ان الحاضرين اجمعوا على اسهام السلطة التنفيذية بالوصول الى الوضع الحالي للاقتصاد الكويتي من خلال ممارساتها البيروقراطية والتي تعطل الاعمال والمشاريع الهامة, بالاضافة الى ربط اجراءاتها السليمة في الجانب الآخر. واضاف الهارون ان السلطة التشريعية نالت نصيبها من الاقتصاد حيث طالبت الفعاليات الاقتصادية بتفعيل دور مجلس الامة من خلال الرقابة والتشريع مذكرين بمشاريع لم يبت فيها في البرلمان منذ عام 1992 مثل مشروع الخصخصة. كما دعت الفعاليات الاقتصادية المجلس الى سرعة اقرار مشاريع اخرى مثل قانون استثمار رأس المال الاجنبي, وقانون دعم العمالة الوطنية في القطاع الخاص وقانون الملكية الفكرية. ومن جهتها رفضت لجنة الشئون التشريعية والقانونية بمجلس الامة الاقتراح المقدم من النائب مخلد العازمي بتغيير صفة اصدار شيك بدون رصيد من جناية الى جنحة لاستمرار قيام اسباب وصفها بالجناية, وللحفاظ على القيم القانونية للشيكات وحفاظا على السوق. من جانب آخر تقدم وزير الاعلام الدكتور سعد بن طفلة العجمي بطلب الى المجلس لتقديم بند بديل المرسوم رقم 5 لسنة 1999 للملكية الفكرية على غيره من البنود على جدول اعمال المجلس في جلسته المنعقدة اليوم الثلاثاء. وابدى العجمي في تصريحه لكونا (تفاؤله بتفهم وتعاون مجلس الامة) مؤكدا ان المجلس سيسعى دائما لتمرير المقترحات بقوانين التي تكون في صالح الكويت. وكان مجلس الامة رفض خلال جلسة عقدها في 23 نوفمبر المرسوم بقانون رقم 5 لسنة 99 في شأن حقوق الملكية الفكرية, ويذكر ان الكويت قد تتعرض لعقوبات ابتداء من اول يناير 2000 ما لم يتم العمل على حماية الملكية الفكرية. الالحاح على الشأن الاقتصادي اوضحته ايضا رسالة وجهها الشيخ ناصر صباح الاحمد عقب تصديق مجلس الوزراء امس الاول على تعيينه مستشارا للشيخ سعد العبد الله اكد فيها:(ان الكويت الآن احوج ما تكون الى نقلة نوعية جديدة تفتح امامها السبيل للسير على طريق الاصلاح, والتوافق على مشروع تنموي وطني يحقق للكويت التقدم والنهوض ولعل ولي العهد اول من يدرك مدى الحاجة الملحة للقيام بجهد جاد يهدف الى رسم ملامح هذا المشروع التنموي الوطني, الذي لا بد ان يكون نتاجا للفكر الابداعي والتفكير الجماعي, وذلك بالتلاقح مع التجارب التنموية الرائدة في عالمنا والاستفادة من خبرات قادتها ومفكريها. الكويت ـ انور الياسين