نفت الاوقاف الفلسطينية توقف اعمال الترميم وفتح باب جديد في المصلى المرواني بالحرم القدسي الشريف اثر تلقيها امراً بذلك كما يسعى رئيس بلدية القدس ايهود اولمرت وسط احتجاج المستوطنين على اغلاق بؤر الطوارىء في المستوطنات.وهدد النزاع على بناء مخرج للطوارىء للحرم القدسي الشريف بتوسيع النزاع الديني في القدس التي تستعد لاستقبال كثير من الزوار خلال الاحتفالات بالالفية . وقال حاييم رامون الوزير بالحكومة الاسرائيلية (حينما صدرت الرسالة الواضحة اليهم بالامس بعدم مواصلة العمل.. توقفوا) . غير ان عكرمة صبري مفتي القدس الذي عينته منظمة التحرير نفى تلقي اي انذار اسرائيلي. وقال رامون في تصريح للقناة الاولى للتلفزيون الاسرائيلي ان الحكومة وافقت على اقامة مخرج للطوارىء غير ان الادارة الدينية انتهكت تفاهما ضمنيا بتوسيع ابعاد الباب. وكثيرا ما تثور مشاكل دينية عند منطقة الحرم القدسي. ووقعت اعمال عنف دامية قبل ثلاثة اعوام حين امر رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو بفتح ممر سياحي بالقرب من المقدسات الاسلامية في القدس. وقتل في تلك المواجهات 60 فلسطينيا و15 اسرائيليا في الاشتباكات التي نشبت في الضفة الغربية وقطاع غزة على اثر ذلك. وقال صبري انه لم يسمع عن اي اتصالات بين الحكومة الاسرائيلية والادارة الدينية بشأن وقف العمل في الغرفة الواقعة تحت الارض التي تعرف باسطبلات سليمان ولكن المسلمين يقولون انها المسجد المرواني. وقال صبري لرويترز انه لا يرى سببا لوقف اعمال الترميم او ازالة بقايا البناء من الممرات فسلامة المصلين تستلزم ابعاد الركام. واضاف ان الاقصى شأن اسلامي وليس من حق الحكومة الاسرائيلية والاسرائيليين التدخل بأي شكل من الاشكال. وشكك رئيس بلدية القدس ايهود اولمرت في اعمال البناء وهدد باستصدار امر من المحكمة بوقفه. ولكن رامون قال ان اولمرت وهو احد زعماء حزب الليكود الاسرائيلي يعلم ان القضية حساسة للغاية وانه (ليس بمقدوره اتخاذ خطوة دون تنسيق مع الحكومة) . في غضون ذلك قالت مصادر مطلعة ان الجيش الاسرائيلي ينوي اغلاق (بؤر الطوارىء) في المستوطنات واثار هذا القرار غضب رؤساء المجلس الاستيطاني في الضفة الغربية وقطاع غزة. ويعمل في بؤر الطوارىء جنود من قوات الاحتياط ويستقبلون سنوياً مئات من نداءات استغاثة سائقين يتعرضون للرشق بالحجارة ويرسلون قوات لهذه المناطق ويطالبون في الجيش بنقل المسئولية عن هذه الحالات الى المسئولين عن الأمن في المستوطنات. ويرفضون في المستوطنات تحمل هذه المسئولية تحت ذرائع امنية ومالية وقال شلومو بيلبو مدير عام المجلس الاستيطاني اننا سندعو السكان للاتصال مباشرة بقوات الجيش. وقال الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي ان بؤر الطوارىء ستستمر بالعمل حتى نهاية الشهر الحالي. من جانب آخر اعلن افيجدور كهلاني وزير الامن الداخلي الاسرائيلي انه بعد بناء سجني تسلمون وحرمون قرب كرمئيل سيغلق سجن الدامون الذي اقيم عام 1987. وكانت سلطة خدمات السجون تنوي اغلاق هذا السجن عام 77 بعد تأكيدها انه غير ملائم لكن الشرطة عارضت اغلاقه بسبب ازدياد عدد المعتقلين لحين استكمال الاجراءات القضائية ضدهم وتقرر عندئذ تأجيل اغلاقه. واتخذ الاسبوع الماضي في اجتماع عقد في مقر وزارة الامن الداخلي قرار نهائي بإغلاق السجن خلال شهرين وسينتقل السجناء البالغ عددهم حوالي 400 سجين الى سجون اخرى. ومع ذلك لن يغلق السجن نهائياً, اذ سيبقى فيه عدد محدود من الحراس وعمل الصيانة على الأقل لمدة عام واحد ويقولون في وزارة الامن الداخلي ان الحفاظ على بقاء السجن مفتوحاً يستهدف الاغلب على حالات طوارىء. القدس ـ البيان