طالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المنسق الامريكي لعملية السلام دينس روس بالضغط على اسرائيل لوقف الاستيطان الذي اشترطته السلطة لبدء المفاوضات النهائية الرئيسية في فبراير وحذرت من انه سينهي عملية السلام, لكن روس الذي استمع لمخاوف السلطة وآراء اسرائيل, فشل في كسر الجمود بين الجانبين حول الانسحاب الثاني واطلاق دفعة من الاسرى قبل شهر رمضان . فقد عقد روس صباح امس لقاء ثلاثيا مع رئيس طاقمي المفاوضات الانتقالية الفلسطينية صائب عريقات والاسرائيلي عوديد عيران بعد لقائين منفصلين خلال الليل قبل الفائت لمحاولة جسر الهوة بينهما لكنه فشل في تقريب وجهتي النظر حول خرائط الانسحاب الاسرائيلي التي تصر اسرائيل على تفردها بوضعها. وقال عريقات: الاجتماع لم يسفر عن اي نتائج, غير ان عيران قال من جهته انه سيتم التوصل لاتفاق (قريبا جدا) . وقال هشام عبد الرازق وزير الدولة الفلسطيني لشئون الاسرى من جهته (مثلما يماطل الاسرائيليون في تنفيذ معظم قضايا اتفاق شرم الشيخ, فقد ماطلوا لعدم التوصل الى اتفاق بخصوص اطلاق سراح دفعة من الاسرى قبيل شهر رمضان) . واضاف "لم يتم للاسف الشديد خلال الاجتماعات التي عقدت معهم التوصل الى اي اتفاق, كونهم يرفضون التوصل الى فهم مشترك لعدد الذين يجب اطلاق سراحهم ومواصفات الذين سيفرج عنهم) . وكان عريقات قدم خلال الجولة الماضية من المفاوضات لعيران (ورقة مفهوم فلسطينية) حول تطبيق الاتفاقيات الموقعة بهذا الخصوص والملزمة التطبيق لتصبح الضفة الغربية وقطاع غزة (وحدة جغرافية واحدة تحت ولاية فلسطينية كاملة) باستثناء المسائل المحالة الى مفاوضات الوضع النهائي. كما بدأت في ظل اجواء التشاؤم هذه الجولة الثامنة من المفاوضات للتوصل إلى اتفاق اطار حول الحل النهائي بين عيران ووزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه حيث اعلن مسئول فلسطيني ان السلطة طلبت في هذه الجولة (بالحاح ردا واضحا على مطلب وقف الاستيطان) . وقال عبدربه انه يستحيل استمرار المفاوضات في ظل استمرار الانشطة الاستيطانية التي تحدد سلفا مصير الارض التي يجري التفاوض حولها مشيرا إلى أن الاسرائيليين لن يجدوا شركاء سلام اذا ما استمروا في سياستهم هذه. وقال ان المفاوضات النهائية الاساسية حول الحل النهائي لن تبدأ في فبراير ما لم يوقف الاسرائيليون التوسع الاستيطاني مشيرا إلى انه سيواصل الظهور امام الكاميرا وحضور جلسات المفاوضات النهائية هذه لكنه لن يطرح أو يثمن ايا من قضاياها ما لم يتوقف الاستيطان. وانتقد المفاوض الفلسطيني تصريحات الاسرائيليين انه يجب ان تكون هناك تنازلات مؤلمة بقوله لكننا لا نرى بداية لسياسة تنازلات مؤلمة والذي نراه ان العملية الاكثر ايلاما وهي التوسع الاستيطاني هي العملية المستمرة والتي تدمر المفاوضات. وكان روس التقى الليلة قبل الماضية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبل ان يلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك. وقال عبدربه: اكدنا للمبعوث الامريكي وجود خطر يهدد المفاوضات بالتوقف والانهيار بسبب النشاطات الاستيطانية. واضاف: لا نقبل كل الذرائع التي تطرحها الحكومة الاسرائيلية وهدفها المراوغة وفرض الامر الواقع وخلق اسبقية بالتسليم في استمرار الاستيطان في ظل المفاوضات. واكد نبيل ابوردينة مستشار الرئيس: ان عرفات طلب من روس تدخلا امريكيا فاعلا وناشطا لوقف الانشطة الاستيطانية الاسرائيلية ومصادرات الاراضي الفلسطينية, وقال: استمرار سياسة الاستيطان ستؤدي إلى انهيار المفاوضات. واشار ابوردينة إلى أنه في الاجتماع بحث موضوع استمرار الانشطة الاستيطانية احادية الجانب وضرورة العمل لوقفها لما لها من اثار سلبية على مسيرة السلام, وقال: تم البحث فيما آلت اليه المفاوضات على المسار الانتقالي وعلى المسار النهائي وضرورة تنفيذ الاتفاقيات المبرمة. وقال عريقات من جهته (طلبنا من الجانب الامريكي بذل كل جهد مستطاع من اجل وقف كل الاجراءات الاحادية الجانب وعلى رأسها الاستيطان, ولفت الرئيس عرفات انتباه روس الى الـ 4112 وحدة استيطانية التي تريد اسرائيل بناءها في الاراضي المحتلة, ونأمل في ان تؤدي زيارة روس الى ضمان استمرار تطبيق الاطراف لجميع بنود اتفاق شرم الشيخ وجميع الاتفاقات الاخرى الموقعة بشكل دقيق وامين) . وقال روس بعد اجتماع مع عرفات استمر ساعتين أنه استمع لمخاوف الفلسطينيين فيما يتعلق بعملية السلام وأنه سوف يفعل كل ما بوسعه لمعالجة هذا الامر. وقال روس في بيانه الموجز (أنه من الاهمية بمكان في هذه المناقشات, ولاسيما بالنظر إلى دورنا, أن نكون قادرين على التحدث مع كل جانب حول ما يقلق الجانب الاخر وأن نفعل ما بوسعنا من أجل إيجاد البيئة التي يرجح تحقيق السلام فيها بصورة أكبر) . وقال روس أنه سوف يبلغ أولبرايت بنتائج اجتماعاته قبل وصولها إلى المنطقة. ومن المقرر أن تلتقي وزيرة الخارجية الامريكية مع عرفات في رام الله مساء غد (الاربعاء) , حيث توجه امس روس إلى الرياض لملاقاتها هناك. روس خلال لقائه عرفات ـ أ. ب