استبقت دمشق جولة مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية بالتحذير من اجواء التشاؤم التي تلوح في الافق, والتي اثارتها لاءات ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي وقطعه الطريق على اية ضغوط امريكية محتملة لتحريك عملية السلام. ورأت دمشق ان جولة اولبرايت كسابقاتها لاطائل منها ولن تثمر عن اية نتائج تذكر . وقالت صحيفة (الثورة) ان امريكا مهدت لجولة اولبرايت بمواقف وسياسات داخل الجمعية العامة للامم المتحدة بمعارضة قرارها المتعلق بالجولان ووجوب الانسحاب الاسرائيلي الكامل منه وعبر الصفقة العسكرية الضخمة والمتطورة من السلاح لاسرائيل وتقديم مساعدة مالية بقيمة 1.8 مليار دولار وبذلك تكون واشنطن لا وسيطا حياديا ولا راعيا نزيها بل طرفا ماانفك يتبنى سياسة اسرائيل. اضافة الى تعمد باراك رفع لاءاته قبل قدوم اولبرايت للمنطقة مما يعطي طابعا تشاؤميا. وتناولت افتتاحية صحيفة (تشرين) الموضوع نفسه مؤكدة ان جميع المعطيات من خلال المواقف الامريكية والمناورات الاسرائيلية لاتشجع لابداء اي تفاؤل حول النتائج التي قد تسفر عنها زيارة اولبرايت وقالت: نظرا لان ايهود باراك يتهرب من استحقاقات السلام, ويضع العربة امام الحصان فلا احد يتوقع نتائج تذكر وان فرص السلام تتضاءل وستصبح من ذكريات الماضي. وسخرت الصحيفة من مقولة (تنازلات مؤلمة) الاسرائيلية في الجولان وكأن الجولان ملك لاسرائيل وليس لسوريا. وقالت: ليس مستبعدا ان يفاجىء الاسرائيليون العالم غدا بحديث عن اقتسام الجولان, واختتمت افتتاحيتها محذرة بأن عملية السلام على مفترق طرق وان الفرصة المتاحة حاليا قد لاتتوفر في المستقبل. اما صحيفة (البعث) فأعربت عن املها في ان تستطيع اولبرايت تحقيق انجاز يوقف التردي الحادث في عملية السلام ويضع المنطقة على اعتاب الاستقرار الحقيقي ويثبت اهلية واشنطن ومصداقية دورها وهو امر مستبعد في ضوء المؤشرات والمعطيات التي تحمل على التشاؤم.