قاطع ثلاثة وعشرون نائبا اردنيا جلسات البرلمان امس احتجاجا على رفض رئيس المجلس عبدالوهاب المجالي مناقشة ازمة القمح الامريكي الفاسد وسط استياء عبدالرؤف الروابدة رئيس الحكومة في ظل مناخ يتسم باعلان الحرب عليه من اكثر من جهة.وفي ساعات صباح امس, نجح النواب المقاطعون في الصمود على موقفهم , في الوقت الذي اسهم فيه نواب اخرون, وتغيب عدد اخر من النواب لأسباب مختلفة, في عدم عقد الجلسة, حيث لم يدخل الى قاعة مجلس النواب سوى ثلاثين نائبا من اصل ثمانين نائبا هم عدد اعضاء مجلس النواب, ويعد هذا التصعيد ضد الحكومة لافتا للانتباه, في ظل غياب المعارضة الحزبية عن المجلس الممثلة بجماعة الاخوان المسلمين, وبروز المعارضة من جانب نواب افرزتهم عشائر اردنية. وعلمت (البيان) ان رئيس الوزراء الاردني كان مستاء للغاية مما حدث, في ظل مناخ يتسم باعلان الحرب عليه, تارة لأسباب شخصية من جانب نواب, وتارة لاسباب سياسية, الا ان المحصلة هي علاقة سيئة ما بين الحكومة ومجلس النواب, ونفت مصادر مقربة من رئيس الوزراء ان يكون لديه نية ادخال نواب ضمن حكومته, اذا تم تعديل وزاري, وأكدت هذه المصادر ان الفصل بين النيابة والوزارة يبقى قائما, خصوصا ان ادخال النواب سيفتح الباب لمزيد من ضغوطات النواب. في سياق متصل ووسط اجواء ساخنة لعب اعيان بارزون وشخصيات سياسية مستقلة دورا بارزا في حث النواب على مقاطعة جلسات مجلس النواب, واجرى عدد من اعضاء مجلس الاعيان اتصالات مع نواب لحثهم على الصمود في معركة الضغط على الحكومة الاردنية, وكان مثيرا للانتباه دخول نواب جدد للمرة الاولى الى خانة الضغط على الحكومة كالنائب امجد المجالي, والنائب محمد رأفت, وغيرهما. وكشفت مصادر رفيعة المستوى لـ (البيان) ان القصر الملكي يتلقى معلومات مفصلة عما يجري داخل مجلس النواب, حيث تم وضع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني في صورة التوترات الجارية, وعلمت (البيان) ان الملك عبدالله قد يلتقي النواب بعد عودته ضمن مأدبة فطور ستقام خلال شهر رمضان في الوقت الذي يسرب فيه معارضون لرئيس الوزراء اشاعات حول رغبة رئيس الوزراء بفض الدورة العادية لمجلس الأمة, او حتى حل مجلس النواب وكان رئيس مجلس النواب عبدالهادي المجالي, عقد لقاء خاصا مغلقا حضره ما يزيد على ثلاثين نائبا غالبيتهم من النواب المقاطعين, اكد فيه ان وقفه للنقاش في جلسة سابقة لموضوع شحنة القمح جاء استنادا الى النظام الداخلي لمجلس النواب الذي يوجب وقف النقاش حول اية قضية منظورة امام القضاء, حيث اقدمت جمعية حماية المستهلك على رفع دعوى قضائية ضد الجمعية, على خلفية سماحها بادخال شحنة قمح امريكي لا تنطبق عليها المواصفات وفي ذات الوقت رفض النواب المقاطعون لجلسات مجلس النواب هذه المبررات, مطالبين بعقد جلسة خاصة لمناقشة موضوع القمح, وخلال حوار الجانبين تم الاتفاق على احالة قرار رئيس مجلس النواب الى ديوان تغيير القوانين لمعرفة هل يجوز وقف النقاش ام لا يجوز, في الوقت الذي يعتزم فيه النواب المقاطعون, الاستمرار في مقاطعتهم, وحث نواب آخرين على التغيب بأي اسلوب كان. ويذكر في هذا الصدد ان مجلس النواب اشعل عدة معارك في وجه الحكومة, ابرزها موقف النواب من قضية حماس, واستجواب وزير التربية والتعليم والمطالبة بطرح الثقة عن وزراء التموين, الصحة, والمالية, والهجوم النيابي على الحكومة لرغبتها بتعديل قانون المطبوعات.