استبقت اسرائيل امس جولة جديدة من المفاوضات تبحث ايضا الانسحاب الثالث برفضها تعديل خرائط الانسحاب الثاني في وقت طالبت القاهرة السلطة الفلسطينية بالاصرار على حقوق الفلسطينيين.وقبيل بدء جولة جديدة من المحادثات الانتقالية في غزة ظهر امس برئاسة صائب عريقات عن الجانب الفلسطيني وعوديد عيران عن الاسرائيلي , قال مسئول اسرائيلي للاذاعة العبرية من دون كشف اسمه ان اسرائيل تعتبر النقاش حول خرائط المرحلة الثانية من اعادة الانتشار امرا مفروغا منه, وانه يتعين على الجانب الفلسطينى ان يبلغ اسرائيل اما باستعداده لتسلم الاراضى المشمولة فى خرائط المرحلة الثانية او برفضها. وذكرت الاذاعة ان مداولات امس تناولت ايضا المرحلة الثالثة والافراج عن دفعة اخرى من الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين وذلك قبيل حلول شهر رمضان. وقال عريقات قبل الاجتماع ان الخلاف مع الجانب الاسرائيلي حول خرائط المرحلة الثانية من اعادة الانتشار ما زال مستمرا بسبب ما وصفه باصرار الجانب الاسرائيلي على احقيته فى تحديد هذه الخرائط الامر الذي ترفضه السلطة الفلسطينية تماما لانه مخالف للاتفاقيات ويكرس مبدأ الاملاءات فيما يتعلق بالمراحل المقبلة من اعادة الانتشار. وفى غضون ذلك ترأس ايهود باراك رئيس وزراء اسرائيل امس اجتماعا يهدف الى تشكيل طاقمين وزاريين لتوجيه المفاوضات على المسار الفلسطينى. وقالت الاذاعة العبرية ان الطاقم الاول يشمل بالاضافة الى باراك رؤساء الكتل الحزبية المشاركة فى الائتلاف الحكومى وهم الوزراء ديفيد ليفى ويوسى سريد واسحق ليفى واسحق مردخاى ونتان شيرانسكى. ومن المقرر ان يتم خلال الاسبوع الحالى تشكيل الطاقم الثانى لتوجيه العملية التفاوضية الذى سيضم الوزراء شمعون بيريز ويوسى بيلين وشلومو بن عامى وحاييم رامون ونتان فلنائى وأمنون شاحاك. اكد المتحدث الرسمي باسم اللجان الفلسطينية للعودة والسلام جمال الصفدي في غزة ان قرار (194) مازال يتمتع بالشرعية الدولية مشددا على حق الشعب الفلسطيني بالعودة الى دياره التي طرد منها بالقوة عام 1948 جاء ذلك ردا على تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك من انه ضد عودة اللاجئين الى ديارهم وانه لايمانع من عودتهم الى اراضي الحكم الذاتي. وقال الصفدي ان القرار (194) الصادر بتاريخ 11 ديسمبر 1948 قد نص على وجوب السماح لمن يرغب من اللاجئين الفلسطينيين بالعودة الى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم ويدفع التعويض على من اصابهم الضرر في ممتلكاتهم وان على لجنة التوفيق تسهيل اعادة السكان واستقرار اللاجئين. واضاف ان هذا القرار وعند صدوره لم تكن الضفة الغربية وقطاع غزة محتلين بعد وان القرار واضح وصريح لا لبس فيه وهو حق ثابت ككل قرارات الامم المتحدة ومن الحقوق التي لايجوز التصرف بها من قبل احد. وفي القاهرة دعا مصطفى الفقي مساعد وزير الخارجية المصري للشئون العربية السلطة الفلسطينية الى عدم التخلي عن اي حق من حقوق الفلسطينيين خلال المفاوضات الجارية. وندد بقيام اسرائيل بتوسيع المستوطنات اليهودية فى الاراضى الفلسطينية وعدم الالتزام باستحقاقات السلام . واوضح الفقى أن التعاون الاقليمى فى الشرق الاوسط لن يتحقق الا فى ظل مسيرة سلام تحقق نتائج ايجابية, مؤكدا انه يستحيل أن يتحقق سلام فى المنطقة دون جهود مصر. وشدد فى حديث للتليفزيون المصرى اذيع الليلة قبل الماضية على ضرورة تمسك العرب بجامعة الدول العربية باعتبارها التجسيد الوحيد القانونى والهيكلى على مستوى الساحة العربية للهوية العربية, وقال أن ضرورة بقاء الجامعة تبدو الان اشد من اى وقت مضى. ـ الوكالات مظاهرة فلسطينية في الخليل لاطلاق الاسرى في سجون الاحتلال ـ ا ف ب