شهدت احدى ضواحي العاصمة الكوبية هافانا اول مظاهرة احتجاج سلمية ضد حكومة الرئيس فيدل كاسترو, بالتزامن مع وصول أول طائرة ركاب امريكية منذ اربعة عقود.وقال احد المعارضين بعد المظاهرة التي لم يعترضها احد (نحمد الله اننا نجحنا.. بهذه الطريقة سنتمكن من استعادة مكاننا شيئا فشيئا).وكان المتظاهرون وجميعهم اعضاء في جماعات صغيرة للمعارضة في كوبا قد تجمعوا بعد قداس الصباح على سلم الكنيسة الكاثوليكية في منطقة باراجا الفقيرة قبل ان يسيروا بالمظاهرة لمسافة حوالي 300 مترا حتى وصلوا الى كنيسة اخرى. ولم يردد المتظاهرون اية هتافات ولم يرفعوا لافتات بل ساروا في صمت تخلله ترديد ترتيل ديني مرتين. وقال احد المتظاهرين وهو عضو في حركة الاخوان من اجل الكرامة (استمر هذا الرجل (كاسترو) ديكتاتورا 40 عاما والان عليه ان يرحل. يكفي ان يترك هو الحكم) . ولم يتدخل المسئولون الذين كانوا يراقبون المسيرة رغم ان القانون في كوبا يحظر جماعات المعارضة ولا يسمح بعقد اجتماعات عامة, كما لم تحدث اية مواجهة بين المتظاهرين وانصار كاسترو كما حدث في اخر مرة حاول فيها المعارضون تنظيم مسيرة في دولورس بارك في هافانا في العاشر من نوفمبر الماضي. وقال المعارضون ان 12 شخصا على الاقل من اعضاء المعارضة كانوا ينوون المشاركة في مظاهرة اليوم تم احتجازهم مؤقتا او امرهم جهاز امن الدولة بالبقاء في منازلهم, ولم يؤكد المسئولون هذا الزعم لكنهم قالوا ان حدوث مظاهرة سلمية في كوبا هو حدث لم يسبق له مثيل في السنوات القليلة الماضية. وقال المعارضون ان الاسباب المباشرة للمظاهرة هي المطالبة بتحرير السجناء السياسيين في كوبا وادانة انتهاك حكومة كاسترو لحقوق الانسان. وتقول جماعات المعارضة ان هناك حوالي 400 سجين سياسي. من جهة اخرى ذكر راديو لندن أن معظم الركاب على متن الطائرة من الكوبيين الامريكيين الذين قدموا الى كوبا لزيارة أقاربهم. وتأتى تلك الرحلة التى سيتم تسييرها أسبوعيا من الولايات المتحدة الى هافانا فى اطار سياسة الرئيس الامريكى بيل كلينتون المشجعة لتحسين العلاقات بين شعبى الولايات المتحدة وكوبا. تجدر الاشارة الى أنه ووفقا للحظر الامريكى المفروض على كوبا يمنع السائحون الامريكيون من زيارة كوبا كسائحين. وكانت الولايات المتحدة وكوبا قد قررتا استئناف تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين نيويورك وهافانا اعتبارا من شهر ديسمبر الجارى بعد توقف دام أربعين عاما والاكتفاء بتسيير رحلة جوية واحدة كل أسبوع خلال المرحلة الأولى. ـ رويترز ـ أ. ش. أ