أكد عضو الكنيست عزمي بشارة ان حكومة ايهود باراك تسعى لاعلان دولة فلسطينية ومن ثم تقتل القضايا المصيرية الاخرى كالقدس واللاجئين بأسلوب التأجيل فيما اكد نواف مصالحة نائب وزير الخارجية الاسرائيلي ان باراك مصر على ضم 25% من الاراضي الفلسطينية مشيراً الى ان قضايا الحل النهائي لا يمكن التوصل لاتفاق بشأنها سوى من خلال قمة امريكية ـ اسرائيلية ـ فلسطينية. وقال بشارة ان اسرائيل تقبل بمبدأ اقامة الدولة الفلسطينية سعيا منها لتأجيل كافة قضايا المرحلة النهائية مما يعني عمليا موت هذه القضايا وقتلها اسوة بالكثير من القضايا المعلقة بين دول العالم. وفند بشارة في حديث للاذاعة العبرية أمس المزاعم الدبلوماسية والاعلامية الاسرائيلية التي تقول ان الصراع الاسرائيلي الفلسطيني (هو صراع حدود بين دولتين) . واوضح ان الامر ليس كذلك لان قضايا المرحلة النهائية جميعها قضايا جوهرية ومهمة ومنها القدس واللاجئون وعدم شرعية الاستيطان. ولاحظ بشارة التشدد الاسرائيلي مؤخرا في موضوع التوصل الى اتفاقية اطار بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية خاصة باتجاه تركيز المفاوضات على موضوع الحدود بين اسرائيل والكيان الفلسطيني الوليد معتبرا ذلك مؤشرا الى رغبة اسرائيل بالتوصل الى هذه الاتفاقية بأسرع وقت ممكن وبصورة اكثر الحاحا حتى من التوصل الى حل دائم فيما بعد اعتقادا من تل ابيب ان التوصل الى اتفاقية اطار (سيقيم علاقة بين الدولتين) وبالتالي فان (بقاء القضايا الجوهرية مؤجلة او معلقة لن يثير اهتماما كبيرا لدى الرأي العام العالمي) . واكد مسئول التجارة الفلسطيني ماهر المصري بدوره اهمية جميع قضايا المرحلة النهائية قائلا (ليس هناك افضلية لاي من هذه القضايا على الاخرى) . ورفض المصري في حديث للاذاعة نفسها أمس الرد على ما يقال في الصحف واجهزة الاعلام الاسرائيلية حول قبول الفلسطينيين بالدولة الفلسطينية مقابل تأجيل قضايا المرحلة النهائية. وقال (لا نرغب في التراشق عبر وسائل الاعلام ولا الخوض في جدل حول ما يقال ومن يقول) مشيرا الى ان كافة القضايا ستطرح على طاولة المفاوضات. الى ذلك استبعد نواف مصالحة نائب وزير الخارجية الاسرائيلى التوصل الى اتفاق مع الجانب الفلسطينى حول قضايا الحل النهائى في الموعد المقرر في الثالث عشر من فبراير المقبل (طبقا لاتفاق شرم الشيخ).. وبرر ذلك قائلا ان هذه القضايا من الصعوبة بحيث يتعذر معها الوصول الى اتفاق في ذلك التاريخ. وأعرب مصالحة عن اعتقاده بأن الامر يتطلب عقد قمة ثلاثية أمريكية فلسطينية اسرائيلية وصولا الى اطار الحل النهائى. وكشف في حديث لاذاعة (صوت العرب) بثته امس عن رغبة رئيس الوزراء الاسرائيلى في ارجاء المشاكل المعقدة الى مؤتمر القمة الثلاثى المقترح.. وقال أن قضايا الحل النهائى أصعب من أن تحلها الوفود المتفاوضة. واضاف مصالحة (وهو من مواطنى فلسطين المحتلة عام 1948) انه يعتقد بأن باراك يريد ضم مانسبته من عشرين بالمائة الى خمس وعشرين بالمائة من الاراضى الفلسطينية باتفاق مع الفلسطينيين.. وذكر أن باراك مقتنع بذلك وسيفاوض الفلسطينيين على هذا الاساس. ـ الوكالات