في اطار خططها التهويدية اعتمدت الحكومة الاسرائيلية خطة لاقامة مجمع ترفيهي مكان سوق الخضار في القدس المحتلة كما طرحت مناقصة لبناء 500 وحدة استيطانية أثارت غضب الفلسطينيين ودعاة السلام الاسرائيليين الذين كشفوا ان باراك توسع استيطانياً في خمسة شهور اكثر مما فعله سلفه بنيامين نتانياهو خلال عام . وذكرت صحيفة (كول هعير) الاسبوعية الاسرائيلية ان سلطات التنظيم والبناء في بلدية القدس اعتمدت مؤخراً خطة اسرائيلية لاقامة فندق ومركز ترفيهي في المنطقة التي يقوم عليها حالياً سوق الخضار المركزي الفلسطيني (الحسبة) في القدس الشرقية. وقالت الصحيفة في عددها الصادر امس ان اللجنة المحلية للتنظيم والبناء صادقت هذا الاسبوع على مشروع اعد بمبادرة ما يسمى سلطة تطوير القدس وهي هيئة تدعمها الحكومة الاسرائيلية وتعمل بالتنسيق مع بلدية القدس ويتضمن المشروع خطة لاقامة (فندق بلدي) مكان سوق الخضار المركزي (الحسبة) في حي وادي الجوز بالمدينة المقدسة. واضافت الصحيفة ان الفندق المخطط سيشيد على قطعة ارض مساحتها (8) دونمات وسيضم حوالي (200) غرفة وطبقاً لما ينص عليه المشروع الاسرائيلي ذاته سيتم بناء مجمع بجوار الفندق يشمل داراً للسينما ومركز خدمات صحية والرفاه الاجتماعي وروضة اطفال اضافة الى حديقة عامة وأضافت الجهة القائمة على المشروع ان هذا المرفق سيقام لصالح سكان المنطقة. كذلك اعلن وزير الاسكان الاسرائيلي اسحق ليفي امس عن استدراج عروض لبناء 500 مسكن في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية. واضاف الوزير الاسرائيلي في حديث الى الاذاعة العبرية (ان استدراج العروض يشمل مستوطنتي جيفا بنيامين قرب كفار سابا والفي ميناشيه قرب القدس, واعتقد ان رئيس الوزراء (ايهود باراك) الذي يتسلم ايضا وزارة الدفاع على علم بذلك) . واضاف ليفي الذي يتزعم رئاسة الحزب الوطني الديني (خمسة نواب) الذي يحظى بتأييد كبير في اوساط المستوطنين (ليس من الضروري ان يكون باراك مطلعا على كل عقد. ان بناء هذه المساكن تقرر قبل فترة طويلة وهو يلبي الطلب عليها) . وردا على سؤال للاذاعة قال داني ياتوم المستشار السياسي لباراك (اعتقد ان استدراج العروض هذا قانوني. واذا كان الامر يتعلق باستثمارات ومشتريات خاصة مقررة على اثر عملية اجرائية طويلة, فانه لا يمكن للحكومة ان تتصرف الا بموجب القوانين المرعية) . وذكر ياتوم ان حكومة باراك تعهدت بعدم اقامة مستوطنات يهودية وانما ببناء مساكن فقط في المستوطنات القائمة (لتلبية ضرورات نموها الطبيعي) . ووقف موسي راز احد مسئولي حركة (السلام الان) عبر الاذاعة العبرية ضد استدراج العروض الذي اطلقه اسحق ليفي. واكد ان (الامر يتعلق بمبادرة منه شخصيا من دون موافقة السلطات الاسرائيلية المسبقة, وان المنازل التي يبنيها ستدمر ربما بعد اشهر) . ويرى راز انه تم بناء حوالى 3200 مسكن يهودي في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ تشكيل باراك حكومته في يوليو, وهو رقم يفوق المعدل السنوي الذي سجل في عهد حكومة سلفه اليميني بنيامين نتانياهو. وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات ان هذا اضخم توسع استيطاني منذ عام 1967 . وصرح بان ذلك سيؤدي الى انهيار عملية السلام وقال انه من غير المقبول ان تستمر حكومة باراك في هذه الاجراءات ثم تنتظر في الوقت نفسه ان يستمر العمل بصورة طبيعية. ودعا عريقات وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت الى التعامل مع قضية المستوطنات خلال لقائها مع باراك الاسبوع الحالي اثناء جولتها الجديدة في الشرق الاوسط. وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي في بيان ان يدي باراك مقيدتان لان الحكومات السابقة اقرت خطط البناء ولا توجد آلية قانونية يمكن الاستناد اليها لوقف المناقصات. لكن موسي راز رئيس حركة السلام الان قال ان حكومة باراك غير ملزمة من الناحية القانونية بتنفيذ سياسات رئيس الوزراء اليميني السابق. وذكر ان باراك اطلق يدي اسحق ليفي وزير الاسكان والتعمير المؤيد للاستيطان عضو الحزب القومي الديني اليميني المتشدد. واستطرد راز قائلا: (سياسة باراك تقوم على اعطاء حرية التصرف لوزير الاسكان ليفعل ما يشاء. وما يريده ليفي يشكل خطرا حقيقيا على عملية السلام) . ـ الوكالات القدس ـ البيان