اعترفت مصادر الحكومة السودانية والجنوبيين المتحالفين معها بانشقاق 19 ضابطا من صفوفهم وانضمامهم لـ (الجيش الشعبي لتحرير السودان) بزعامة العقيد جون قرنق.وفي وقت تحدثت مصادر مؤيدة للحكومة عن تورط المخابرات الامريكية التي اتهمتها بترتيب الانشقاق, حملت مصادر في الفصيل الرئيسي (المتصالح)الحكومة مسئولية الانشقاق لانها تتلكأ في تطبيق اتفاق السلام الموقع بين الجانبين في عام 1997م. وقال مكواج تينج احد قادة ابرز الفصائل المتصالحة ان سوء تطبيق اتفاقية الخرطوم للسلام قد احدث انشقاقات جديدة في صفوف (قوات دفاع الجنوب) والفصائل العسكرية المتحالفة مع الحكومة وقال معترفا ان 19 من القيادات العسكرية التي تتبع لقوات دفاع جنوب السودان قد أعلنت الخميس الاول انضمامها لحركة التمرد (احتجاجا على عدم التزام الحكومة بدعم تطبيق الاتفاقية التي توصلت اليها مع هذه الفصائل في ابريل 1997) . وعزا مكواج تينج الذي يمثل ابرز قيادات (جبهة الانقاذ الديمقراطية) التي يقودها الدكتور ريك مشار مساعد رئيس الجمهورية وحاكم الجنوب اسباب الانتكاسة الاخيرة للمعارك التي تدور ضد قوات دفاع الجنوب عبر ميليشيات فاولينو ماتيب المدعوم من الحكومة بما يتنافى مع روح الاتفاقية الموقعة بين الطرفين, على حد قوله. الى ذلك وصف توت ملوال ممثل ولاية الوحدة في البرلمان الانشقاق الجديد بأنه مؤشر لانهيار الاتفاقية وامتداد لتنسيق سابق بين قوات دفاع الجنوب وحركة جون قرنق. من جهة اخرى اعتبر القيادي الجنوبي عضو البرلمان توت ملوال ان ما جرى (يقع في دائرة الخيانة العظمى) واشار باصابع الاتهام في تصريح لجريدة (الانباء) الرسمية الى واشنطن قائلا: الاستخبارات الامريكية هي التي رتبت لعملية انضمام هؤلاء القادة لحركة قرنق حيث استمرت في ترتيب ذلك التقارب الذي تم في (ونليت) و(وايوت) بين حركة التمرد وبعض قادة دفاع السودان. وقال توت ان العملية تقع بمجملها في اطار السياسات الامريكية الرامية للنيل من وحدة البلاد مؤكدا في الوقت نفسه عدم تأثير الامر على قوات دفاع السودان الذي ذكر بأنها آلت على نفسها الذود عن حمى الوطن والتمسك باتفاقية الخرطوم للسلام. واضاف انهم بصدد اصدار بيان لتوضيح كل الملابسات التي تتعلق بالعملية وكشف حقائقها للرأي العام.