كشفت تقارير صحفية نشرت في الخرطوم امس ان اربعة من الدبلوماسيين السودانيين قد طلبوا حق اللجوء السياسي إلى اوروبا والولايات المتحدة الامريكية لاسباب مختلفة.وقالت التقارير ان الدبلوماسيين هم: السفير ابوبكر صالح محمد نور والسفير ديفيد ديسان والمستشار بيتر لوهيد والمستشار كازميرو روزلف, وثلاثتهم من ابناء الاقاليم الجنوبية . وفصلت التقارير خلفيات الانشقاق إلى ان السفير ابوبكر اختلف مع رئيس البعثة في فيينا السفير عبدالغفار عبدالرحمن وان رئاسة الوزارة قررت ارجاعه إلى الخرطوم واخطرته بالعودة قبل بداية شهر اكتوبر الماضي الا انه رفض تنفيذ القرار وانهى علاقته بالبعثة متوجها إلى لندن للاقامة فيها حيث انه يحمل جواز سفر بريطاني, وكان ابوبكر قد عمل في سفارات السودان بالجزائر ودمشق وبكين. ولم يتطرق التقرير إلى تفاصيل الخلاف بين الدبلوماسي المنشق ورئيس البعثة السودانية في فيينا. واشار التقرير الذي نشرته صحيفة (الصحافي الدولي) ان السفير ديفيد ديسان مدير ادارة السلام السابق بوزارة العلاقات الخارجية انشق على رأس ستة عشر من قيادات جبهة الانقاذ الديمقراطية التي يقودها د. رياك مستشار حاكم الجنوب واسس تنظيما اطلقوا عليه اسم (مجلس القيادة العسكري لاقليم اعالي النيل) . وكان ديسان احد قيادات جبهة الانقاذ وعاد للخرطوم عقب توقيع اتفاقية الخرطوم للسلام في العام 1997 وشارك منذ ذلك الوقت في مباحثات السلام بين الحكومة والحركة الشعبية وعرف ـ طبقا للتقرير ـ بمواقف متطرفة ضد الحركة الشعبية الا انه بدأ منتصف هذا العام بتوجيه انتقادات حادة لما اسماه بعدم التزام الحكومة بتطبيق اتفاق الخرطوم للسلام. اما المستشار بيتر لوهيد الذي كان يعمل بسفارة السودان بلاجوس فقد اختلف مع السفير العوض محمد الحسن سفير السودان بنيجيريا وذلك حول عقد بيع مبنى السفارة بلاجوس وشراء مبنى اخر في العاصمة ابوجا. اما الدبلوماسي الرابع المستشار كازميرو روزلف فقد فضل البقاء في فرنسا التي كان قد ابتعث اليها لفترة دراسية انتهت منذ شهور ولم يرجع للخرطوم. ونسب تقرير (الصحافي الدولي) لمصدر لم تسمه بوزارة الخارجية السودانية قوله ان الوزارة تسعى لارجاع الدبلوماسيين المتخلفين بالخارج وحل مشاكلهم التي وصفها بانها لا تعدو ان تكون (مشاكل ادارية) . الخرطوم ـ البيان