استبعد السفير التركي لدى القاهرة ايقوت تشتيركه نشوب صراعات وحروب مياه في المنطقة بين بلاده ودول الجوار العربي, مؤكداً ان انقرة تستخدم المياه كوسيلة لنشر السلام وتوطيده مع كل من سوريا والعراق, وترفض اللجوء الى استخدام مياه نهري دجلة والفرات كسلاح.ونفى السفير التركي في تصريحاته لـ(البيان) ما يتردد حول اعتزام تركيا بيع مياه نهر الفرات مؤكداً ان هناك خلطاً بين مشروع مياه السلام ومياه نهر الفرات وهذا الخلط هو السبب فيما يشاع عن رغبة تركيا بيع مياه الفرات. وقال السفير التركي لدى القاهرة ان مشروع مياه السلام تم التخطيط له على سواحل البحر المتوسط و في موقع بعيد كل البعد ومختلف كل الاختلاف عن مجرى نهر الفرات. واوضح السفير التركي في تصريحات لـ(البيان) ان جنوب تركيا يحفل بالعديد من الانهار التي تصب في البحر المتوسط ولم يتم الاستفادة منها حتى الآن في الوقت الذي تعاني فيه المنطقة من مشاكل ندرة المياه مشيراً الى ان الظروف الطبيعية لا تمكن تركيا من الاستفادة من تلك الانهار على الوجه الامثل لذلك, والكلام للسفير التركي لدى مصر, فكرنا في بيع هذه المياه بثمن معقول لتلك الدول التي تفتقر الى المياه عن طريق مد خطوط انابيب او فناطيس كبيرة الحجم والآن تمنح تركيا جمهورية شمال قبرص التركية المياه لسد احتياجاتها. وقال السفير التركي: ان مياه نهري دجلة والفرات موضوع آخر يجب بحثه فهذان النهران ينبعان من تركيا التي تملك 90% من روافدهما وتستفيد تركيا من هذين النهرين في توليد الطاقة والري. واشار السفير ايقوت الى ان نهر الفرات يجري عبر الاراضي السورية اما نهر دجلة فيجري عبر الاراضي العراقية وان تركيا لا توجد لديها قضية مع كلا البلدين, ولكن يطفو على السطح كيفية الاستفادة من هذين النهرين وان تركيا تؤيد الاستخدام الامثل لهذه المياه وعدم اهدارها واضاف (لدينا وجهة نظر علمية تقوم على اجراء مسح شامل على الاراضي الزراعية في الدول الثلاث حتى يتم تحديد احتياجات كل دولة من مياه النهرين (دجلة والفرات) وروافدهما. وقال السفير التركي ان سوريا لا تقبل هذا المبدأ وتقول ان الدول الثلاث تقع على مجرى هذين النهرين لذا يجب تقسيم مياههما على الدول الثلاث بالتساوي وتطالب بزيادة حصتها من المياه الى 700 متر مكعب للثانية. لكن السفير التركي شدد على انه لا توجد مشكلة او أزمة مياه بين تركيا وسوريا وان هناك مناقشات لتقريب وجهات نظر الجانبين وان تركيا تسمح بمرور اكثر من 500 لتر مكعب في الثانية من المياه لسوريا. واشار السفير التركي لدى مصر الى ان مشكلة المياه التي تواجهها سوريا والعراق حالياً ليست متعلقة بمياه نهري دجلة والفرات ولكن بسبب نقص الامطار التي تؤدي الى تقليص مصادر المياه الاخرى. من ناحية اخرى دافع السفير التركي لدى القاهرة عن موقف بلاده في قضية الزعيم الكردي عبدالله اوجلان وقال ان العرف في تركيا يمنع التفرقة الاثنية وانه يحق لأي فرد ان يصل الى اعلى المناصب بغض النظر عن عرقه.. وهو ما توارثه الاتراك منذ عهد الامبراطورية العثمانية. القاهرة ـ سنية البهات