اصيب خمسة فلسطينيين امس في اشتباكات خلال احتجاج على توسيع مستوطنة في الضفة الغربية فيما اتخذ ما يسمى برئيس بلدية القدس ايهود اولمرت قرارا قد يفجر اعمال عنف عارمة يقضي بمنع الاوقاف الفلسطينية من فتح باب آخر للمسجد المرواني في الحرم القدسي الشريف الذي كان رئيس الوزراء ايهود باراك أقره . وكان الفلسطينيون من قرى جنوب نابلس يتظاهرون ضد توسيع مستوطنة إيتامار حين رشقوا الجنود الاسرائيليين بالحجارة, ورد الجنود بإطلاق أعيرة مطاطية والغاز المسيل للدموع حيث قالت المصادر أن خمسة فلسطينيين أصيبوا بجراح طفيفة. ويذكر أن الحكومة الاسرائيلية قررت توسيع مستوطنة إيتامار إلى عشرة أضعاف مساحتها الحالية واستولت على أراض فلسطينية تحيط بها. وأبدى مسئولو الامن الاسرائيليون امس حرصهم على تجنب وقوع مواجهة مع الفلسطينيين بشأن ترميم مسجد يقع تحت الحرم المقدسي واستبعدوا اللجوء الى القوة. وقال موشي ديبي المتحدث باسم وزير الامن الداخلي شلومو بن عامي (ليس من الوارد ارسال قوة الى الحرم المقدسي) . لكنه شدد على ان السلطات (ستستخدم كل ما لديها من وسائل قانونية للمحافظة على الكنوز الاثرية) في الموقع. واستنادا الى مزاعم مصلحة الاثار الاسرائيلية فان هذه المواقع الاثرية تعرضت للضرر بسبب اشغال جارية لفتح باب في المسجد. واضاف (وافقنا في الماضي على هذه الاشغال لتجنب حدوث اضطرابات (مع المسلمين) الا انه تم الاتفاق على ان تجرى هذه الاعمال بالتنسيق مع مصلحة الاثار الامر الذي لم يحصل) . وكان ما يسمى رئيس بلدية القدس ايهود اولمرت, عضو حزب الليكود اليميني اتخذ امس موقفا متشددا من هذه المسألة ورفع دعوى قضائية لمنع هيئة الاوقاف التي تدير الاملاك الاسلامية من مواصلة الاشغال وفتح باب جديد للمصلى المرواني. وطلب اولمرت من مستشاره القانوني البدء بملاحقات قضائية ضد الاوقاف (بسبب انتهاكها الوضع القائم عبر قيامها باستفزازات) . واتهم رئيس البلدية في مقابلة مع الاذاعة الاسرائيلية امس الحكومة بالخضوع امام الضغوط التي مارستها هيئة الاوقاف موضحا ان (الاشغال تشكل اساءة كبيرة للسيادة الاسرائيلية) على القدس الشرقية. واضاف اولمرت (اعلم جيدا ان رئيس الوزراء ايهود ياراك يرغب في بقاء القدس موحدة تحت سيطرتنا, لكنني اتساءل ما اذا سيكون بامكانه القيام بذلك) . وبدأت الاشغال قبل سنة تقريبا في المصلى المرواني الذي تحول الى مسجد قبل اعوام عدة. ولم تحرك الحكومة الاسرائيلية حتى الان ساكنا حيال هذا الامر. وافادت دائرة الاثار ان الاشغال الحقت ضررا بآثار اسلامية تعود الى الحقبة الاموية من القرن الثامن ميلادي. وفي اغسطس الماضي, اقدمت اسرائيل على اغلاق فتحة احدثها فلسطينيون في السور الخارجي للحرم المقدسي ما ادى الى موجة اعتراضات من المسلمين. يذكر ان اولمرت تسبب في سبتمبر 1996 في موجة من المواجهات في القدس والاراضي المحتلة بعد ان نجح في اقناع رئيس الوزراء السابق بنامين نتانياهو في فتح نفق قرب الحرم المقدسي. وادت المواجهات العنيفة, وهي الاخطر خلال ثلاثين عاما من الاحتلال, الى مقتل 80 شخصا من الطرفين. وقالت الاذاعة نقلا عن مصادر الشرطة الاسرائيلية ان الشرطة والشاباك (الامن الداخلي الاسرائيلي) حذرا امس وزير الداخلية في الحكومة الاسرائيلية من احتمال وقوع اضطرابات على أثر قرار اولمرت الجديد. من جانبه قال وزير خارجية اسرائيل دافيد ليفى ان الحكومة وبلدية القدس ستجريان مشاورات لاتخاذ القرارات الخاصة بالفتحات الجديده التى انشأتها دائرة الاوقاف في القدس وايد فى تصريحات نقلتها الاذاعة الاسرائيلية امس قرار اولمرت. واضاف ان الحكومة الاسرائيلية لن تسكت على الاجراءات التى اتخذتها الهيئة الاسلامية في المدينة. يذكر ان معاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية التى ابرمت فى وادى عربة جنوب الاردن عام 1994 منحت الاردن الصلاحية الكاملة فى الاشراف على الاماكن الاسلامية فى مدينه القدس المحتلة وهناك تنسيق اردني فلسطيني في رعاية هذه الاماكن المقدسة. ويعتبر قرار اولمرت انتهاكا لحرمة الاماكن المقدسة ومناقضا لما ورد فى بنود معاهدة السلام بين الاردن واسرائيل. ـ الوكالات طفل فلسطيني يعيد قنبلة الغاز لجنود الاحتلال خلال الاشتباكات ـ ا.ب