كشف محققون امريكيون عن ثغرات واسعة في نظم تأمين وضمان سلامة المطارات الامريكية في مقدمتها مطار جون كنيدي بنيويورك محطة اقلاع الطائرة المصرية المنكوبة في حين فشل المجلس الوطني لسلامة النقل الجوي الامريكي في الكشف عن اسباب تحطم الطائرة خلال رحلة الموت في 31 اكتوبر الماضي . واكد المحققون في ختام جولات تفتيشية على المطارات الامريكية استغرقت عاماً كاملاً ان نظم المراقبة والتفتيش والتأمين في ادنى مستوياتها. واورد المحققون في تقريرهم حول سلامة وامن المطارات انهم تمكنوا بسبب سوء وتدني الاجراءات الامنية من دخول مناطق محظورة والصعود الى الطائرات قبل اقلاعها بدون تذاكر سفر. وقالوا ان عدداً من المحققين تمكن من التسلل الى مناطق الشحن وسيارات نقل الركاب في ساحة المطار دون اعتراض من افراد المراقبة. واورد التقرير نموذجاً على رداءة نظم تأمين المطارات الامريكية تمثل في تسلل المحققين الى طائرة وجلوسهم على مقاعد دون حصولهم على تذاكر او تعرضهم للتفتيش وانسحبوا في اللحظة الاخيرة قبل اقلاع الطائرة. وزاد التقرير بأن المحققين وجدوا ان معظم الاخطاء واوجه القصور المرصودة منذ عام 1993 ما زالت باقية ان لم تستفحل وتزداد وطأتها بما يجعل معظم الرحلات المنطلقة من المطارات الامريكية غير آمنة وعرضة لأية عمليات تخريبية. وحجب التقرير عن الرأي العام اسماء المطارات التي تم فحص اجراءات تأمينها في حين نقلت صحيفة الواشنطن بوست عن مصدر رفض الكشف عن اسمه ان بين هذه المطارات كل من مطار جون كنيدي بنيويورك ومطار ريجان القومي بواشنطن, ومطار شيكاغو. واضافت الصحيفة عن المصدر ان هناك خمسة مطارات اخرى بين المطارات الأقل امناً في اتلانتا وميامي وسالت ليك سيتي وسان فرانسيسكو وهونولولو. من جهة اخرى أعلن رئيس المجلس الوطني الامريكي لسلامة النقل أن التحليل الاولي للمعلومات المستقاة من مسجل البيانات بطائرة مصر للطيران المنكوبة الرحلة رقم 990 فشل في الكشف عن أسباب تحطم الطائرة ومصرع جميع من كانوا على متنها وعددهم 217 شخصا. وقال جيمس هول رئيس المجلس أمام مؤتمر صحفي أن البيانات أظهرت رحلة (خالية من الاحداث الهامة) على ارتفاع عشرة آلاف متر تقريبا أثناء تشغيل جهاز الطيار الالي. وأضاف أنه تم بعد ذلك إيقاف الجهاز وبعد ذلك بثماني ثوان حدث (ما يبدو أنه هبوط تحت نطاق السيطرة) إلى ارتفاع 5,900 متر تقريبا. وأشار إلى أنه يبدو أن الطائرة لم تصل إلى سرعة تفوق سرعة الصوت أثناء هبوطها الحاد كما لا توجد أدلة على تشغيل جهاز الدفع العكسي في الطائرة, وهو أمر كان من شأنه جعل الطائرة غير قابلة للسيطرة. وقد ارتفعت الطائرة فجأة وبصورة مؤقتة قبل سقطتها الاخيرة في المحيط الاطلسي قبالة ساحل ولاية ماساتشوسيتس الامريكية. وقال هول أن الفنيين مازالوا يسعون لقراءة ما تبقى من البيانات على مسجل البيانات الخاص بالطائرة المنكوبة والتي تتعلق بالجوانب الميكانيكية والكهربية لعمل الطائرة أثناء الرحلة. وأشار إلى أن لجنة خاصة مشكلة من وكالات أمريكية عدة ستراجع كافة البيانات والنتائج في نهاية المطاف. ـ أ.ب, د.ب.أ