وسط تعويل اسرائيل على موسكو لدفع سلام الشرق الاوسط على كافة المسارات قدما اكد رئيس الوزراء الروسي فيلاديمير بوتين عقب استقباله وزير خارجية اسرائيل الزائر ديفيد ليفي ان بلاده ستساهم بشكل فعال في الوصول الى السلام على اساس الشرعية الدولية في وقت احتجت الكنيسة الروسية على اقدام متطرف صهيوني على محاولة احراق احد كنائسها في القدس . ونقلت وكالة أنباء انترفاكس عن مصادر في المركز الصحفي للحكومة الروسية قولها ان بوتين أكد خلال مباحثاته مع ليفي في موسكو امس التزام بلاده بتحقيق التسوية في الشرق الأوسط على أساس قراري مجلس الأمن الدولي 242 و338 ومبدأ الأرض مقابل السلام. وأضافت المصادر أن روسيا عازمة على هذا الأساس التحرك بفعالية على جميع المسارات الخاصة بالتسوية العربية الاسرائيلية. وأشارت الى أن الجانبين الروسي والاسرائيلي ناقشا ضرورة تعميق التنسيق المشترك لجهود البلدين في التصدي بلا هوادة للارهاب الدولي ومكافحة التطرف القومي والارهاب والنزعات الانفصالية. وذكرت الوكالة ان بوتين أكد على عزم الحكومة الروسية تعميق وتوسيع العلاقات مع اسرائيل في جميع المجالات. وقالت ان ليفي أشاد بالجهود الروسية الهادفة الى دعم العملية السلمية على مستوى المفاوضات الثنائية والمتعددة الأطراف. وأعرب عن دعم بلاده لاستعداد روسيا لاستضافة اجتماع مجموعات الدعم للمفاوضات المتعددة الأطراف (في الوقت المناسب) . وأشارت الوكالة الى أن ليفي وجه الدعوة لرئيس الحكومة الروسية لزيارة اسرائيل وقال (اننا سنستقبله كصديق) . ووصف ليفي مباحثاته مع الجانب الروسي بأنها كانت (هامة وواعدة وممتعة) قائلا ان (اسرائيل مهتمة بتطوير العلاقة مع روسيا في جميع الاتجاهات) . وذكرت وكالة إنترفاكس أن بوتين قال لليفي في موضوع اخر أن التعاون بين القوات الخاصة الروسية والاسرائيلية يحرز تقدما, وأن إطلاق سراح أحد الرهائن الاسرائيليين في الشيشان مؤخرا دليل على (أننا نرى نتائج إيجابية من جهودنا المشتركة) , لضمان الافراج عن الاسرائيليين الاربعة الباقين قيد الاحتجاز. وكان وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف اعرب عن ارتياحه امس لوضع العلاقات بين روسيا واسرائيل, وذلك قبيل استقبال نظيره الاسرائيلي, وفق ما نقلت وكالة انترفاكس. واعلن ايفانوف (انني مرتاح لتطور الحوار السياسي بين البلدين) , مشيرا الى ان الموضوع الاول الذي سيتم التطرق اليه هو عملية السلام في الشرق الاوسط التي تلعب فيه موسكو دور الراعي الى جانب واشنطن. واضاف وزير الخارجية الروسي ان (موسكو ترحب ايضا بجو الاحترام والثقة المخيم على علاقاتنا) . يذكر ان فاسيلي سيردين المبعوث الرئاسي الروسي للشرق الاوسط سيبدأ جولة في المنطقة منتصف ديسمبر الحالي. وكانت وكالة الانباء الروسية (انترفاكس) نقلت عن سفير اسرائيل في موسكو رون ارمون قوله ان ليفي الذي وصل امس الاول الى موسكو, يعول على روسيا لتسريع عملية السلام في الشرق الاوسط. وقال ارمون (نعتقد بأن روسيا بصفتها الراعية الثانية (مع الولايات المتحدة) لعملية السلام, يمكنها ان تساهم في انجاح المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية ودفع الحوار مع سوريا ولبنان الى الامام) . واضاف المصدر ذاته ان ليفي يأمل ايضا اثناء زيارته التي تستغرق يومين, في ان يحصل (على معلومات حول نتائج محادثات موسكو والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وزيارة ايجور ايفانوف الى طهران الاحد الماضي) . غير ان ز يارة ليفي لموسكو لم تمر جميع مراحلها بسلام حيث ذكرت وكالة أنباء ايتار تاس أن الكنيسة الروسية في القدس قدمت احتجاجا شديدا للسلطات الاسرائيلية على خلفية قيام متطرف اسرائيلي بمحاولة احراق الكنيسة الأرثوذكسية هناك. وكشفت النقاب عن قيام اسرائيلي يدعى يوسف بار في 24 من نوفمبر الماضي بسكب البنزين في موقع الكنيسة الروسية ومحاولة احراقها قبل أن يتمكن حرس الكنيسة من القبض عليه وتسليمه لرجال الأمن الاسرائيليين. وأضافت أن التحقيق أظهر انتماء يوسف بار الى مجموعة يهودية متطرفة تعتنق افكار معادية للمسيحية. وطالبت الكنيسة الروسية بضرورة تحمل الجانب الاسرائيلي المسئولية في معاقبة المتطرف الاسرائيلي واتخاذ جميع الاجراءات التي من شأنها (كبح جماح التطرف اليهودي خاصة على أبواب الاحتفالات بالألفية الثالثة) . ـ الوكالات بوتين وليفي في مؤتمر صحافي عقب لقائهما ـ رويترز